منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

قال لي حبيب…

قال لي حبيب.../ يوسف العلوي السليماني

0

قال لي حبيب…

قال لي حبيب يوما من أيامك وهو يسألني ولا سؤال إلّا سؤالك: متى سأشد الرحال إليك؟ اللهم ثبتنا عند السؤال، بعزتك سبحانك جل شأنك أستغفرك وأتوب إليك، حيرني سؤال هذا اللبيب ولم أستطع الإجابة، ولكن هل من رحال بدون إذن وزاد؟ بضع وكم من سنين مضت كنت مضغة قبل ذاك لما جاء رسولكَ ونفخ الروح في وكتب أربع كلمات مصيرية، أقسم بالذي لا إلاه إلا هو أشقي أنا أم سعيد هو همي سؤال آخر أسأل به نفسي. بعزتك سبحانك جل شأنك أستغفرك وأتوب إليك، قلتَ في كتابك الكريم : ﴿ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ وما شاء لي هذا الحبيب إلا أن تشاءه أنت، الهداية منك. أحب لي هذا الحبيب ما قد أحب لنفسه، أستغفرك وأتوب إليك، بل ما أحببت أنت لعبدك هذا أن يحب، بعزتك سبحانك جل شأنك المحبة منك إذ قلتَ لنبيك الكريم موسى عليه السلام: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي﴾ سبحانك ربي تباركت وتعاليت، أحب لي هذا الحبيب ما قد أحببت أنتَ له أن يحب، ولو أنه سأل قلبي لأجابه فورا، ألم يقل يوما:

زِدْ كبدي يا مذيبها حرقًا***وَزِدْ ضَنَى مهجَتي وزد كَمدي

أَتيهُ في البَيْدِ لا دليل إلى***حي المعالي تيها بلا رشدِ

كم عقبات تحولُ دون مدىً***يُدركه الأولياء بالجَلَدِ[1]

مِنَ اللهِ الأحدِ الصمدِ، اللهم ارحم عبادك، الأحياء منهم وَالأموات.


[1]  الإحسان – الجزء الأول، ص 98

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.