منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

﴿ قل لن يصيبنا إلّا ما كتب اللّه لنا ﴾

0
اشترك في النشرة البريدية
لوحة من إبداع الفنان صهيب أعظم

الآية جاءت في سياق بيان عداوة وشماتة المنافقين بالرسول الكريم وبالصحابة رضوان الله عليهم، إذ قبلها قوله تعالى: ﴿ إن تصبك حسنةٌ تسؤهم وإن تصبك مصيبةٌ يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولّوا وهم فرحون﴾. فالحق سبحانه وتعالى يُعلم نبيه صلى الله عليه وسلم بعداوتهم وحقدهم عليه وأنّه مهما أصابه من حسنةٌ سواء كانت فتحا ونصرا وظفرا على الأعداء ممّا يسرّه ويسرّ أصحابه ساءهم ذلك، وإن أصابته صلى الله عليه وسلم مصيبةٌ أو أصابت أصحابه يقولوا ﴿قد أخذنا أمرنا من قبل﴾ أي قد احتطنا من متابعته من قبل أن يصيبنا ما أصابهم الآن. ثم يبين الحق سبحانه وتعالى حالتهم النفسية وشماتتهم بالمسلمين من خلال قوله:﴿ويتولّوا وهم فرحون﴾، أي ويتولوا عن النبي صلى الله عليه وسلم وهم فرحون لانهم لم يصبهم أذى جراء عدم متابعتهم للرسول الكريم.

بعدما بين الحق سبحانه في كتابه حالة وموقف هؤلاء المنافقين أرشد رسوله صلى الله عليه وسلم إلى جوابهم في عداوتهم هذه التّامّة فقال: ﴿ لن يصيبنا إلّا ما كتب اللّه لنا ﴾أي نحن تحت مشيئته وقدره هو مولانا أي سيّدنا وملجؤنا ﴿وعلى اللّه فليتوكّل المؤمنون﴾ أي ونحن متوكّلون عليه وهو حسبنا ونعم الوكيل.

والآية فيها رد على من يظن أن الحذر والقعود عن الجهاد يمنع البلاء عن صاحبه، فالقدر يصيب صاحبه ولو كان في قعر بيته مختبئ فسيصيبه قضاء الله تعالى، أو سيخرج من بيته إلى ما أعده الله له. قال تعالى:﴿قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الّذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾.

المزيد من المشاركات
1 من 30
اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.