منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

وحي الخاطر

0
اشترك في النشرة البريدية

بالأمس القريب، خالجني خاطر غريب، يكره التشكي والنحيب. قال لي: هل من حبيب، يصغي، يفكر، ثم يجيب. فقلت: أنا.

أنا الفتى النجيب، أبحث كل يوم عن طبيب، ينصح فيصيب، يفتح، لا يخيب، يشرح، لا يعيب.

فأخذني معه في رحلة صيد، محررة من كل قيد، وحملني على متن سفينة، مانعة حصينة، قوية متينة، مكتوب على جؤجئها بأحرف بارزة: من ركبها نجا، ومن الفضل رجا، ومن أعرض عنها جرفه الطوفان، وغرفه النسيان.

أخذنا نبحر في الآفاق، ثم نغوص في الأعماق، نبحث عن أصداف ثمينة، وأسرار دفينة، في قضايا العصر، وخبايا الفكر، مستنيرين بأنوار الذكر، مع الصبر والشكر.

المزيد من المشاركات
1 من 52

وحين رست بنا في جزيرة الكنز، وقفنا عند بيت العز. كان بابه مفتوحا، وخطه منصوحا، نظرت من خلاله إلى الماضين، لأرى ما فعلت بهم السنون، لعلي أتعلم من سيرهم، وأتتلمذ على عبرهم. افتخرت بإنجازاتهم، وتألمت لانكساراتهم ومواجعهم، واستشرفت من أمانيهم مستقبلا أمينا.

سألت عن المبتلى المختار، القائد المغوار، المعزز في كل الأمصار، أهو رسالي أم حوالي، أيحب البقاء أم الفناء، أهو مع التغيير أم التقرير !؟

أجابني الخاطر بكل برود، وأنا في غاية الشرود: إن الغائب مفقود، والحاضر موؤود، والمستقبل موجود إن قمنا لنبادر، ونناصر، ونعمر.

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.