منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

ندوة : تقويم المناهج التربوية باعتبارها دعامة لتطوير النموذج البيداغوجي

0
اشترك في النشرة البريدية

تقرير حول الندوة إعداد كل من : 

الباحثة صباح سندوسي

والباحثة سعيدة ورحمان 

 والباحثة سلوى البوجعودي

المزيد من المشاركات
1 من 28

  والباحث مصطفى العادل

نظم المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين للجهة ندوة وطنية حول موضوع تقويم المناهج التربوية باعتبارها دعامة لتطوير النموذج البيداغوجي، وذلك يوم الأربعاء  دجنبر ابداء من الساعة التاسعة صباحا بمقر الغرفة الفلاحية بني ملال، بتعاون مع جمعية “أماكن”، وقد عرفت هذه الندوة مشاركة العديد من الباحثين والفاعلين والخبراء في مجال التربية والتعليم، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني.

  • الجلسة الافتتاحية 09:00-10:30.

استهلت أشغال اللقاء بكلمة افتتاحية للسيد رئيس الجلسة أحمد لدماوي، قدم فيها كلمة شكر للحضور، وبعدها أعطى الكلمة للسيد مدير الأكاديمية الجهوية لمهن التربية والتكوين بجهة بني ملال-خنيفرة شكر فيها المشاركون والحضور، وأكد على أن هذه الندوة ليست بالدورة الأولى بل هي دورة تكميلية للدورات السالفة، وأن عنوان هذه الندوة ليس بغريب عن الجميع لأن المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين قام بدورات تكوينية ناجحة تتعلق بالمناهج التربوية.

وفي كلة السيد مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة بني ملال-خنيفرة أشار إلى أن هذا اللقاء يخدم المناهج التربوية بصفة عامة والمنهج البيداغوجي بصفة خاصة، إضافة إلى أنه يندرج في إطار سلسلة من الأنشطة ذات البعد العلمي البيداغوجي للمركز من أجل إيجاد تعبئة مجتمعية للمشاركة في المشاريع والمخططات التي تهدف إلى الارتقاء بالمنظومة التربوية… وقال بأن الحديث حول المناهج التربوية هو موضوع يجب أن يفتح فيه نقاشات من طرف الآباء والمجتمع لأنهم مطالبون بفتح نقاش حول هذا الموضوع، لأن هذه المناهج هي السياق التي نحاول أن نبلور من خلاله الأجيال التي ستأتي من بعد، وختم كلمته بتجديد شكره للجنة المنظمة التي سهرت في ظروف جد صعبة لتنظيم هذا اللقاء، وقدم اعتذار السيد مسؤول المناهج التربوية في المركز الذي تعذر عليه الحضور، كما جدد شكره للسيد رئيس الغرفة الفلاحية على تقديمه لنا هذه الغرفة الممتعة.

أما السيد رئيس جمعية أماكن فقد افتتح كلمته بتقديم الشكر للجنة المنظمة، كما أكد على أهمية البحث العلمي والتقني يحض باهتمام متزايد بالنظر إلى مكانته الاستراتيجية والحيوية في تطور البلاد اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا، وأشار إلى أن المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة بني ملال-خنيفرة قد تبنى عددا من الأنشطة والمشاريع والمبادرات التطويرية منها: الملتقى الوطني الأول حول التطوير المؤسساتي وضمان الجودة للمؤسسات التعليمية بتاريخ 11 ماي 2017- الندوة الجهوية التجديد البيداغوجي في المنظومة التربوية بتاريخ 11 يونيو 2017- الملتقى الدولي حول التوثيق والأرشفة بتاريخ 28 يونيو 2018-  إصدار منشورات تربوية وديداكتيكية” وأضاف أن المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة بني ملال-خنيفرة بتعاون مع جمعية أماكن قد سعى إلى تحقيق جملة من الأهداف انطلاقا من المحاور المؤسسة للندوة، وهي المنهاج التربوي للمرجعيات وآليات تقويم المناهج التربوية مجالات وآفاق تطوير المنهاج التربوي ومن أجل تحقيق ذلك تم الاهتمام بالوسائل الآتية:

مقالات أخرى للكاتب
1 من 4
  • الاعلان عن الندوة من أجل توسيع دائرة التواصل مع المحتمين.
  • فحص ملخصات البحوث وقد بلغت خمس وثلاثين ملخصا.
  • تسليم البحوث في صورتها المهنية”

وختم كلمته نيابة عن اللجنة المنظمة بتقديم الشكر إلى كافة الباحثات والباحثين وإلى كل الحاضرات والحاضرين وإلى كل من أسهم في تنظيم هذه الندوة وإدارتها.

وبعدها أعلن السيد ريس الجلسة ختام هذه الجلسة الافتتاحية الأولى مع دعوة الحضور إلى حفل شاي.

المحور الأول: المنهاج التربوي: المرجعيات وآليات التقويم.

بعد الجلسة الافتتاحية بدأت الجلسة العلمية الأولى التي حدد زمنها في ساعة واحدة، فقد بدأت على الساعة 11.00 لتنتهي على الساعة 12.00 وفيها بدأ السيد المهدي العرجرئيس الجلسة بالتمهيد لها عن طريق شكر المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بمشاركة مع جمعية أماكن لتنظيم هذا العرس العلمي، فقد عبر السيد العرج عن سعادته لتسيير الجلسة، وبعدها قام بذكر أسماء المتدخلين في هذه الجلسة العلمية الأولى وحددهم في:ذ. خالد البورقادي، مفتش التعليم الثانوي التأهيلي، باحث بالمختبر العلمي البيداغوجي في العلوم الإنسانية بالمدرسة العليا للأساتذة بفاس، وكان موضوع مداخلته هو ” المنهاج التربوي المغربي: إشكالات التقويم وآفاق التطور” بدأ السيد البورقادي مداخلته بشكر الجهات المنظمة، والحضور، وبعدها دخل في الحديث عن موضوع مداخلته التي تطرق فيها إلى الوقوف على مفهوم تقويم المنهاج، وأسس تقويم المنهاج، ووظائف تقويم المنهاج، بعد ذلك تتبع إشكالات تقويم المنهاج التربوي المعرفي من خلال رصد ونقذ نماذج المشاريع الاصلاحية التي عرفتها المنظمة التربوية المغربية، وفي الأخير ختم مداخلته باقتراح بعض المداخل العلمية والمنهجية لتقويم المناهج التربوية وتطورها، وهذا وقد تحدث عن مداخلته بشكل مقتضب لضيق الوقت واحتراما للوقت المسموح به لكل مداخلة.

مباشرة بعد انتهاء المتدخل الأول قام رئيس الجلسة بتوجيه الشكر له، وفتح المجال للمتدخل الثاني السيد أحمد الدهبي، وهو مفتش جهوي لمادة الفلسفة بجهة بني ملال خنيفرة، وطالب باحث بسلك الدكتوراه، وموضوع مداخلته هي ” تقويم المناهج في ضوء سوسيولوجيا المنهاج”  وبدأ هو الآخر بشكر السيد الرئيس وتوجه أيضا بالشكر الجزيل للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بني ملال وإلى جمعية أماكن، واللجنة المنظمة أيضا، ومباشرة بدأ بمداخلته الحديث عن أهدافها التي تتجلى في تسليط الضوء على أهمية وضرورة دراسة المنهاج من زاوية السوسيولوجيا منتقدا بعض الدراسات التي ترى أن بناء المنهاج شأن بيداغوجي وديداكتيكي أو حتى معرفي فقط، وفي مداخلته حاول أن يبين أن الأمر متعلق بمعطيات اجتماعية ممكن أن تدرسها السوسيولجيا وأن هناك تيارا قد تنبه إلى هذا العلم مبكرا في دراسة مختلف مكونات المنهاج، وبعد انتهاء السيد أحمد الدهمي من إلقاء محاضرته في الوقت المخصص له جدد السيد الرئيس الشكر له منتقلا لإعطاء الكلمة للأستاذ ربيع حمو: مفتش ممتاز للتعليم الثانوي التأهيلي، وموضوع بحثه جاء في عنوان ” مراجعة المناهج الدراسية وسؤال الجودة بين رهانات الرؤية الاستراتيجية وإشكالات التنزيل”. بدأ السيد ربيع حمو مداخلته دئما في حدود ربع ساعة بالشكر على الدعوة الكريمة لهذا النشاط العلمي المتميز مكن حيث موضوعهّ، وفي عرضه حاول الوقوف على أهم الخلاصات التي وقف عليها في بحثه مجيبا على الاشكالات الآتية: ماهي معايير جودة المناهج التربوية من حيث بناؤها ومرجعياتها وتقويمها؟

ما هي مرتكزات إصلاح المناهج والبرامج الواردة في الرؤية الاستراتيجية؟

ما مدى احترام المراجعات خيرة للمناهج التربوية بتلك المعايير على مستوى المبادئ والتطبيقات؟

وأكد السيد ربيع حمو في محاضرته على ضرورة مراجعة معايير الجودة التي تبنتها الرؤية الاستراتيجية ومرجعياتها ، وبعد الانتهاء قام السيد الرئيس بشكر السيد ربيع حمو بدوره على مداخلته، وأعطى الكلمة مباشرة للسيد لكبير الشميطي من المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة بني ملال –خنيفرة/ فرع خريبكة. الذي تحدث لنا في مداخلته عن “النموذج البيداغوجي المغربي بين ب بالكفايات ومشاريع الإصلاح”

بدأ السيد عبد الكبير مداخلته بشكر اللجنة المنظمة وكذلك جمعية أماكن، واستهل موضوعه بالوقوف قليلا ليتحدث لنا عنوان مداخلته ، باعتباره يبدو غريبا بعض الشيء باعتباره يجمع بين النموذج البيداغوجي، والمقاربات بالكفايات، ومشاريع الإصلاح، وعلى اعتبار أن النموذج البيداغوجي بصفة عامة يتجاوز البيداغوجيا المقاربة المعتمدة ، ومشاريع الاصلاح لا تهم فقط هذه المقاربات بل هي أعم من ذلك.

ولضيق الوقت انتهى السيد رئيس الجلسة العلمية الأولى بالتعبير عن سروره لتسيير هذه الجلسة التي كان ” المنهاج التربوي: المرجعيات وآليات التقويم” عنوانا لها، وشكر السادة المتدخلين، دون أن ننسى السيد لحسن الصديق الذي كان مقررا لهذه الجملة وبذلك رفع هذه الجلسة الأولى لتبدأ الجلسة الثانية.

 الجلسة العلمية الثانية:

افتتحت الجلسة الثانية مع الساعة 11:00 صباحا برئاسة الأستاذ الدكتور محمد شميعة، وبتقرير الأستاذ الدكتور لحسن الصديق، وقد شملت هذه الجلسة أربع ورقات علمية ركز معظمها على تقويم المنهاج وذلك من نواحي متعددة.

وقد افتتح السيد الرئيس جلسته بتوجيه كلمة شكر إلى كل المسهمين في إنجاح الندوة الوطنية، خاصة المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين منظما، وكذا جمعية أماكن، والغرفة الفلاحية ببني ملال مستضيفا.

بدأت الأوراق العلمية بكلمة الدكتور عادل الذباغ حول محددات أساسية في تقويم المنهاج التربوي وتجديده، وقد شيد الباحث في البداية بأهمية المنهاج ومحوريته في إنتاج الفرد الذي يريده المجتمع. كما أشار إلى أن قضية تقويم المناهج من علامات النجاح والمضي نحو الأفضل. وأكد من جهة أخرى على أن كل التقويمات التي عرفتها المنظومة التربوية شابها الغموض وعدم المحاسبة، وتم التستر على ما وصلت إليه، وذلك نظرا للأرقام الكارثية التي تم بلوغها. واقترح الباحث ضرورة تخصيص لجنة تتكلف بمتابعة التقويم المتعلق بالمناهج ودراسة ما تحقق منه في الواقع وتقويمه.

لقد أثار الدكتور عادل الذباغ إشكالية الترجمة من الفرنسية والتنزيل على البيئة المغربية وأثر ذلك باعتباره من تبعات الاستعمار على منظومتنا التربوية. وأشار الباحث كذلك إلى أن المدرس ما يزال يشكل مركز المحورية في العملية التعليمية التعلمية كما كان في السابق، وذلك بالرغم من إعطاء المتعلم المكانة الأساس في مختلف الوثائق التربوبة الأخيرة.

وتساءل عادل الذباغ عن كيفية انتقاء المدرسين وكذا إشكالية الامتحانات التربوية التي يتخرّج منها المدرسون. ومن جهة أخرى فقد أشار إلى إشكالية البحث العلمي، وعدم الاستفادة مما توصلت إليه أبحاث علمية في مجال البحث العلمي، ومنه ما كتب من دراسات نقدية حول التجربة الفنلندية التي يستمد منها المغرب إلى جانب التجارب الفرنسية.

ختم الذباغ ورقته بالحديث عن قضية التعليم وبعدها عن الواقع، وعدم جعل المتعلم في مواجهة أحداث الواقع والمجتمع؛ إذ التعليم –حسب الباحث- عالم آخر يعيش في المتعلم بعيدا عما يجده في الواقع فيما بعد. وأن تعليمنا سوف يكون ناجحا كلما توطدت العلاقة بين مكونات المثلث الديداكتيكي في علاقة كل ذلك بتقويم مستمر للمناهج.

 في الورقة الثانية أثار  الدكتور عمر قضية تقويم المنهاج وآليات تنفيذه على ضوء متطلبات النموذج البيداغوجي. وقد قدم الباحث قراءة في بداية ورقته حول عنوان مداخلته باعتبار المنهاج المغربي الحالي أصابه الخلل من حيث التفاعل بين مكوناته، وكذا غياب رؤية واضحة حول مكونات المنهاج، وكذا الافتقار إلى نظرة واضحة حول تداخل هذه المكونات.

أورد الباحث رهانات اعتماد المقاربة بالكفايات من ثلاث جهات: وهي جهة رهان الذكاء، وجهة رهان الأخلاق، وجهة رهان التناظم، ويمكن ذلك حسب الباحث من خلال تقويم الكفايات في علاقتها بالأهداف وفي تقويم البناء الداخلي والبناء الخارجي، وكذا تقويم الهدف الكفائي.

وقد أجرى الباحث قارنة بين الهدف الإجرائي والهدف الكفائي، وذلك من ناحية المحتوى، ومن ناحية العلاقة بالمعرفة. وقد حاول الباحث تطبيق الهدف الكفائي على التراكيب من مقرر اللغة العربية بالمستوى السادس ابتدائي إضافة إلى مستوى الجذع المشترك في مادة الرياضيات.

اهتم الباحث في ورقته بإبراز أهم أوجه التقويم في النموذج الكفائي، وتقويم الاشتغال الكفائي في علاقته بالناحية القيمية، ومعالجة القيم من خلال النظر الكفائي، واستثمار القيم كموارد للتعبئة، وكذا جعل القيم في صلب الاشتغال الكفائي، وتفعيل أسس اشتغاله.

افتتح الأستاذ الدكتور عبد الغني العجان مداخلته حول سؤال اللغة في بناء المناهج التربوية بالمغرب بكلمة شكر لكل الفاعلين والمشاركين والحاضرين، ثم قدم قراءة في عنوان الورقة، وكذا محاور الورقة وأهم القضايا التي أثارتها.

أشار الباحث في البداية إلى الخيارات السياسية اللغوية بالمغرب وضرورة فهم طبيعتها بالعودة إلى دستور 2011، الذي فسح المجال لتبني خيارات لغوية متنوعة.

وأشار كذلك في المحور الثاني إلى المسألة اللغوية والمناهج التربوية، باعتبارها توحي إلى التداخلات الممكنة في الواقع اللغوي، ووضع اللغة في المناهج التربوية، باعتبار اللغة محورية في مسألة التربية لا عنصر هامش يقتصر على التركيب والتعليق…، ومن تم فإن اللغة حسب الباحث لها صلة مباشرة بالمناهج التربوية، وفي صلب المنظومة، ولها دور مهم في مختلف التوجهات.

إن المكانة التي تحتلها اللغة في المناهج التربوية تؤدي –حسب الباحث- دورها البارز في مختلف الإصلاحات التي تقدم في هذه البرامج، حيث إن إصلاح اللغة وموضوعها من إصلاح المناهج، وتقدم اللغة من تقدم المناهج.

ومن جهة أخرى فقد ناقش الباحث مسألة اللغة في منظومتنا التربوية المغربية من خلال 3 وثائق، وهي: الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والبرنامج الاستعجالي والروية الإستراتيجية 2015-2030.

لقد ختم الباحث ورقته بالإشارة إلى بعض التقارير التي أكدت أزمة المسألة اللغوية، والتي راجعت الوضعية اللغوية وأكدت على ضرورة الشجاعة في مراجعة المسألة اللغوية خاصة مسألة اللغة الفرنسية.

ختمت الجلسة الثانية بورقة الأستاذة فاضل نادية حول بناء القيم في المناهج الدراسية، حيث أكدت الباحثة أن القيم المحددة في منظومتنا التربوية تبقى حبيسة المناهج الدراسية دون ترسيخ فعلي في الواقع، كما أكدت على غياب المنظومة القيمية، بفعل هيمنة قوى الانفتاح والعولمة والتطور التقني المذهل، والذي عكس بشكل سلبي على ترسيخ القيم في المنظومة التربوية بالمغرب.

وقد أشادت الباحثة بدور المناهج التربية في بناء وترسيخ القيم، كما نبهت إلى عدم وجود دراسات ترصد مكامن الخلل في عدم تحقق ارتباط القيم بالغايات التربوية المحققة. ثم ختمت الباحث بإثارة جملة من الإشكالات المرتبطة بفهم القيم في الحقل التربوي، وكيف تسهم القيم في اختيار غايات التربية وأهداف التعلم.

الجلسة العلمية الثالثة:

الورقة الأولى

افتتحت الجلسة الثالثة بورقة الدكتور الحبيب ناصري حول الصورة والتربية على النقد الجمالي (من أجل بعد جمالي للمناهج التربوية المغربية). وقد استهل الباحث ورقته بتحديدات مفاهيمية منها تفكيك مكونات العنوان، خاصة الصورة التي تشكل جزءا كبيرا من عالمنا اليوم، والصورة سواء كانت ثابتة أو متحركة، فإنها –حسب الباحث- ينبغي أن توظف في المناهج التربوية توظيفا جماليا تؤدي غاية التربية على الجمال والنقد الجمالي.

وقد تساءل الباحث عن كيف يمكن أن نجعل المتعلم يستمتع بالتعلم دون أن تفرض عليه المقررات شيئا وهو لم يشارك فيه؟ وكيف يمكن توظيف الصورة في بناء التعلمات والرؤى والقيم والجمال.

وبالإضافة إلى ذلك فقد تحدث الباحث عن وظائف الصورة وحددها في الوظيفة التعلمية والوظيفة القيمية والبصرية والنقدية والجمالية…الخ. كما أشار إلى الصورة والبعد الجمالي للمنهاج التربوي وانتقد بشدة غياب النقد الجمالي والتربية على الجمال وحضورها في البرامج الدراسية.

ختم الباحث ورقته بالتأكيد على حاجة المدرسة المغربية اليوم –التي لم تستطع أن تكون جذابة ومثيرة- إلى توظيف الصورة في مختلف أبعادها الجمالية وتربية المتعلم على التفكير والنقد الجمالي.

الورقة الثانية

في الورقة الثانية تناول الدكتور الحسين عماري تجربة التأهيل المهني لمدرس الاجتماعيات، مع تشخيص وتقويم واقتراح بعض الحلول البديلة، وقد أشار إلى أن الهيمنة مدخل أساس للنهوض بأداء الفاعلين التربويين. ثم ركز بشكل كبير على تشخيص وضع الأستاذ المتدرب المتعاقد، والوقوف في تجربة التعاقد من قبل الأكاديميات وتشخيص مدى فاعلية هذه التجربة، ممثلا لذلك بأستاذ الاجتماعيات، وطرح الباحث ملة من الأسئلة في صيغ التكوين الذي يخضع لها الأستاذ المتعاقد؟ وما هي أبرز مكامن الخلل؟ وكيف يمكن تجاوزها؟

خص الباحث من خلال ورقته أن تجربة الأستاذ المتعاقد يشوبها كثير من المشاكل والعراقيل، حيث إن المدة الزمنية غير كافية، كما أن الأستاذ لا يتملك كل المعارف والكفايات التي تمكنه من تقديم درس ناجح. وبالموازاة فقد قدم الباحث بدائل كثيرة ركز في معظمها على تكثيف التكوين الميداني والنظري للأستاذ المتعاقد.

الورقة الثالثة

في الورقة الثالثة تناول الدكتور المصطفى العناوي، قضية تقويم المنهاج الدراسي الحالي للجغرافيا: نحو تصور ديداكتيكي لتطوير تدريسية المادة وفق المقاربة بالكفايات.

وقد أشار في بدايتة مداخلته إلى وجود قلق فكري ووجودي في مسألة تقويم المناهج التربوية، وأشار إلى أنه تم الانتقال من البرامج إلى المنهاج (نظام الوحدات) بعد تبني المقاربة بالكفايات. كما لاحظ الباحث تراجع تحكم المتعلم في الثانوي في الكفايات الجغرافية في أبعادها المعرفية.

وتجدر الإشارة إلى أن الباحث انطلق من طرح ملة من الأسئلة في التساؤل على من يقع عليه اللوم في الخلل الذي شاب التنزيل الديداكتيكي. ثم تساءل عن الغاية من تدريس الجغرافيا؟ وما الكيفية التي تدرس بها؟ وما الذي يتم دراسته فيها؟. ومن جهة أخرى فقد أثار إشكالية الانفصال بين التاريخ والجغرافيا في الجامعة وتأثير  ذلك على الطالب حيث يطلب منه في الامتحان التربوي اجتياز امتحان في التاريخ والجغرافي معا.

لقد خلص الباحث في نهاية ورقته إلى اقتراح توظيف المقاربة الوظيفية التطبيقية في تدريس الجغرافيا.

اختتمت الجلسة الثالثة بورقة مشتركة بين الدكتور لحسن الصديق والأستاذ محمد زيدان حول إشكالية الهوية في المنهاج التعليمي المغربي بين المضامين الوطنية والجهوية. وقد قدمها الدكتور لحسن الصديق وأشار إلى أهمية الحفاظ على التراث الثقافي المغربي في تعدديته وتنوعه، كما أشاد بدور المدرسة في التنشئة الاجتماعية والتربية على المحافظة على التراث بكل أنواعه، وكذا دور المنهاج التعليمي في تسويق التراث الثقافي الجهوي.

وتجدر الإشارة إلى أن الباحثين وقفا علة مجموعة من المصطلحات والمفاهيم التاريخية في تناول إشكالية الهوية وتوظيف التراث في البرامج التعليمية، من ذلك على سبيل التمثيل لا الحصر، المنظومة التربوية والتراث الثقافي المادي والتراث الثقافي غير المادي أي اللامادي، وتسويق التراث.

كما اهتما بدراسة عينة من المقررات الدراسية في متابعة درجة توظيف التراث العالمي والوطني والمحلي في المقررات الدراسية والبرامج التعليمية. وقد خلصا الباحثين إلى عدم توظيف التراث العالمي بشكل كبير ، في الوقت الذي طغى عليه التراث الوطني، والذي نجده مكررا في مختلف المقررات الدراسية، بينما ما يزال توظيف التراث الجهوي محتشما.

وقد ختم الباحثان ورقتهما بتوصيات في غاية الأهمية، حيث اقترحا توظيف مجموعة من المعالم التراثية بجهة بني ملال خنيفرة خاصة في جبال الأطلس والمناطق الأمازيغية المهمشة كأيت عباس وأيت بوكماز وأيت بوولي حيث توجد فيها مآثر تاريخية تعود لعصور تاريخية قديمة.

 الجلسة العلمية الرابعة:

دعا رئيس اللجنة “الحسين عماري” المتدخلين السادة:” عبد الرزاق الفراوزي، السيد أحمد دكار، عبد الرزاق التيجاني، ربيع التيجاني”  كانت جلسة متنوعة .

السيد أحمد دكار:  تحدث عن الوثيقة المنهاج باعتبارها وثيقة موجهة للمنهاج التربوي، وهي وثيقة تضمن للأطفال المساواة في الولوج إلى التعليم، وقد استغرق إعداد هذه الوثيقة  أربع سنوات، تم تجريبها لأول مرة في أكاديمية سوس ماسة وأكاديمية الشرق، ومدخلاتها هي تحديد مواصفات المتعلم ومكتسبات الواجب أخدها، وأن لا فرق بين التعليم الأولي والتعليم والابتدائي.

أعطى رئيس اللجنة الكلمة للسيد عبد الرزاق الفراوزي، في مداخلة بعنوان: ” منهاج اللغة العربية في ضوء المقاربة المعرفية، أشار إلى أن المنهاج هو سياسة تعميمية  وبالتالي فإن تقويمه أضحى ضرورة علمية، تفرضه حاجات العصر، وركز على أهمية التعليم في العنصر البشر.

وبعد ذلك أعطى رئيس اللجنة الكلمة لسيد عبد الرزاق التيجاني، ومداخلته بعنوان: “أليات التقويم في منهاج اللغة العربية بالتعليم الثانوي الإعدادي” أشار إلى أهداف الصياغة التقويمية وأهمية الأنشطة المدمجة ، واهمية التقوم التكويني والتقويم الاجمالي.

وبعد هذه المداخلة جاءت  كلمة الأستاذ ” ربيع التيجاني” ، وعنوان مداخلته: ” الدرس التاريخي في المدرسة المغربية العمومية” ركز على نقاط متمثلة في الكيفية الفعالة لإنهاء الدروس المقررة في الكتب المدرسية، باعتبارها دروسا منظمة ومتسلسلة، وأشار إلى التحقيب التاريخي للمغرب وأنه تحقيب أروبي أسقط على تحقيب تاريخ المغرب.

ثم انتهت الجلسة بتوصيات قرأتها اللجنة أمام الحاضرين.

الجلسة الختامية

الجلسة الختامية كانت برئاسة عبد الرزاق أبو الصبر الذي عبر عن غناء هذه الجلسة العلمية، وقام بتحضير كلمة ختامية حقيقية، لكن لضيق الوقت تم الانتقال مباشرة للتوصيات، وبعد ذلك تم إعطاء الكلمة للسيد مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ليختتم هذه الندوة.

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.