تيودور نولدكه والنص القرآني دراسة نقدية للفصل المتعلق بالقراءات القرآنية

ولد ثيودور نولدكه  ( Theodor Noldeke (1836-1930)
في هامبرج في 2مارس 1836 ودرس فيها اللغة العربية، ودرس في جامعة ليبزيج وفيينا وليدن وبرلين. عيّن أستاذاً للغات السامية والتاريخ الإسلامي في جامعة توبنجن، وعمل أيضاً في جامعة ستراسبرج. اهتم بالشعر الجاهلي وبقواعد اللغة العربية، وأصدر كتاباً بعنوان “مختارات من الشعر العربي” وألف “تاريخ العرب والفرس في عهد الساسانيين”، وحقق تاريخ الطبري، وديوان عروة بن الورد. من أهم مؤلفاته كتابه:” أصل وتركيب سور القرآن” طبع سنة 1856م، ثم أعاد النظر فيه وترجمه إلى الألمانية ونشره بعنوان “تاريخ القرآن” وذلك عام 1860، وهو رسالته للدكتوراه، وفيه تناول ترتيب سور القرآن الكريم وحاول أن يجعل لها ترتيباً ابتدعه. ذكر عبد الرحمن بدوي أن نولدكه يعد شيخ المستشرقين الألمان[2].

1-“تاريخ القرآن”: تأليفه، تعديله، ترجمته.

أ-تأليفه وتعديله

كتاب «تاريخ القرآن» بنسخته الألمانية الأصلية، هو ثمرة جهد فريق تناوب على العمل، وتعاضدت جهوده كي يخرج بالحلة التي هو عليها. فقد أعاد المستشرق فريدريش شفالي صياغة الجزء الأول منه عام 1909 بطلب من نولدكه الذي منعه تقدّم السن من القيام بهذه المهمة. قال تيودور نولدكه في المقدمة التي كتبها للطبعة الثانية من كتابه “تاريخ القرآن” : “فاجأني الناشر المحترم عام 1898 بسؤاله إذا كنت أريد تحضير طبعة ثانية من كتابي تاريخ القرآن، أو أود أن أسمي من العلماء من يعيد النظر فيه!! إذا لم يكن باستطاعتي ذلك، وإذا لم يكن في وسعي، لأسباب عديدة، أن أمنح هذا العمل الشكل الذي يرضيني إلى حد مّا، اقترحت بعد تفكير يسير تلميذي القديم وصديقي الأستاذ شفالي ليقوم به، فأعلن استعداده لذلك، وقد قام بقدر الإمكان بجعل الكتاب الذي أنجزته بسرعة!! قبل نصف قرن مراعيا المستلزمات الحاضرة، أقول بقدر الإمكان؛ لأن آثار الوقاحة الصبيانية لن يمكن محوها بالكلية، من دون أن يعاد تأليف الكتاب من جديد، بعض ما قلته حينذاك بقليل أو كثير من الثقة، انعدمت ثقتي به لاحقا!!
كتبت في نسختي الخاصة أحيانا، ومن دون تتابع، ملاحظات مفردة استطاع شفالي استعمالها، وقد صححت ما ترونه الآن أمامكم مطبوعا، فكتبت الكثير من الملاحظات في الهوامش وتركت له حرية استعمالها أو عدمه، إلا أني لم أفحص كل شيء بتدقيق، ولم أقم بما كان ينبغي أن أقوم به من أبحاث لو أني كنت أقوم بمعالجة جديدة كاملة للنص، هكذا تتميز الطبعة الثانية، من جهة، بأنها تحمل نتائج حصل عليها باحثان معا، إلا أن فيها ضعف من جهة أخرى، وهو أن مسؤليتها يتقاسمها اثنان.
أما إذا كان سيتسنى لي أن أصحح الجزء الثاني من الكتاب فأمر غير مؤكد، لأن ضعف ناظريّ المتزايد يجعل من القراءة أمرا يرهقني. [هرنألب ( فرتمبرغ ) في آب 1909.  ت. نولدكه]”[3].

ثم جاءت وفاة شفالي عام 1919 لتحول دون أن يعاين صدور الجزء الثاني الذي يتناول جمع القرآن، وكان قد أعد للطبع، فتولى المهمة مستشرق آخر هو أوغست فيشر، فقام ببعض التصميمات وأصدره بعد ذلك، فيما اعتنى بالجزء الثالث غوتهلف برغشترسر، الذي كتب الجزء الثالث ناقصا، فأتمه تلميذه أتو بريتسل مطلع عام 1937.

هكذا تكون ثلاثة أجيال من علماء الدراسات القرآنية الألمان قد تعاقبت على مدى سبعة عقود ليصلنا هذا الكتاب بصورته الحالية.

هذا وإن قراءة مقدمة المعدِّل تفيد بأن التعديل كبير جدا لدرجة أنه لو نسب الكتاب للمعدِّل لكان أحسن. وأما بقية الأسماء فتأتي في الجزء الثاني والثالث من الكتاب، مع المحافظة على اسم نولدكه، واشتهار نولدكه به فقط!![4].

ب-ترجمته

الطبعة العربية الأولى المترجمة لكتاب تاريخ القرآن لتيودور نولدكه ( بيروت 2004)، صدر بمعونة من مؤسسة  Konrad Adenauer كونراد ـ أدناور، المدعومة بشكل أساسي من الدولة الألمانية، والمحسوبة على الجهات الرسمية، ترجمه إلى العربية جورج تامر أستاذ الفلسفة في إحدى الجامعات الألمانية. واستغلت هذه المؤسسة انعقاد «معرض الكتاب العربي الدولي» في بيروت، وتعاونت مع معهد غوته في العاصمة اللبنانية، لتطلقه وتوزع نسخات منه بالمجان وتعقد حوله ندوة.

ويقوم منذ مدة الأستاذ عمر لطفي من طرابلس الغرب بترجمة الكتاب، وقد أوشك على التمام، وربما تكون ترجمته لو قدر لها أن تطبع أفضل من ترجمة جورج تامر وأدق، لعلمه الممتاز بلغة القوم، ولقيامه بترجمة بعض الأعمال السابقة عن الألمانية.

ولقد أثار صدور هذا الكتاب الضخم المؤلف من 841 صفحة الكثير من التساؤلات والاحتجاجات المتناقضة، عندما طلبت إحدى المرجعيات الدينية في لبنان من الجهات المختصة منع تداول الكتاب وسحبه من المكتبات لأنه حسبما ذكرت «يطعن بالقرآن الكريم وبالنبي صلى اله عليه وسلم وبأمهات المؤمنين، ويثير النعرات الطائفية ويمس مشاعر المسلمين».

هذا الأمر أدى إلى إثارة عدد من التساؤلات في أوساط الكتاب والمفكرين، الذين رؤوا أن الكتاب المذكور لا يحوي أي إساءة للتنزيل القرآني، وعندما يتحدث عن تاريخية النص فإن ذلك لا يعني إلغاء أزليته[5].

ولقد عزا هاشم صالح منع كتاب نولدكه من التداول لكونه “أول كتاب في التاريخ يطبق المنهجية التاريخية النقدية على النص القرآني. إنه يمثل الثورة الكوبرنيكية بالنسبة إلى الدراسات القرآنية. وكل الكتب الاستشراقية التي جاءت بعده اعتمدت عليه أو اتخذته نقطة انطلاق حتى عندما عارضته، أو تجاوزته، أو توصلت إلى اكتشافات أخرى جديدة غير التي توصل إليها في وقته. معلوم أن كبير مستشرقي فرنسا ريجيس بلاشير كان قد لخـّصه بالفرنسية مع بعض الإضافات والتصحيحات منذ عام 1949.” [6]. ويضيف قائلا: “ولو أن أطروحة المعتزلة عن النص القرآني انتصرت على أطروحة الحنابلة لما كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم من جمود فكري وتحجر عقائدي، ولما كان كتاب نولدكه عن “تاريخ القرآن” قد منع في بيروت عاصمة التنوير العربي منذ عقود، إن لم يكن منذ قرون[7].

2- دراسة نقدية للفصل المتعلق بالقراءات القرآنية

-المأثور الشفوي والنص العثماني

أثار كتاب “تاريخ القرآن” قضية اختلاف المأثور الشفوي مع النص العثماني المكتوب[8]. والمقصود بالمأثور الشفوي هو ما تلفظ به النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن الشامل للأحرف السبعة التي نزل بها، ويتضمن القراءات التي تتلى إلى يومنا هذا، والموسومة بالقراءات العشر، والقراءات الشاذة التي هي داخلة ضمن ما نسخ من القرآن على رأي السادة الحنفية، أو من الحروف الستة التي دثرت على رأي ابن جرير الطبري، ويدخل ضمن الشفوي كذلك ما لم يتحقق نزوله وقرأ به النبي صلى الله عليه وسلم تسهيلا على الأمة وتيسيرا عليها.

أما النص العثماني فهو المتضمن للعرضة الأخيرة ولما تحقق نزوله ولم ينسخ وإن لم يكن في هذه العرضة.

لقد اختلف الصحابة رضوان الله عليهم في أحرف القرآن على عهده صلى الله عليه وسلم، ولم يكن عليه الصلاة والسلام يخطئ مقرئا، إذا كانت القراءة مما أنزل عليه صلى الله عليه وسلم[9].فقد اختلف عمر بن الخطاب وهشام بن حكيم رضي الله عنهما واستمع النبي عليه السلام لقراءتهما واستصوب قراءتهما معا وقال بعدها:” إِنّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ. فَاقْرَأُوا مَا تَيَسّرَ مِنْهُ»[10]. واختلف أبيّ بن كعب مع رجلين في قراءة، واحتكما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال عليه السلام لأبيّ:” فَقَالَ لِي: «يَا أُبَيّ أُرْسِلَ إِلَيّ: أَنِ اقْرَإِ الْقُرْآنَ عَلَىَ حَرْفٍ. فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ: أَنْ هَوّنْ عَلَىَ أُمّتِي. فَرَدّ إِلَيّ الثّانِيَةَ: اقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ. فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ: أَنْ هَوّنْ عَلَىَ أُمّتِي. فَرَدّ إِلَيّ الثّالِثَةَ: اقْرَأْهُ عَلَىَ سَبْعَةِ أَحْرُفٍ. فَلَكَ بِكُلّ رَدّةٍ رَدَدْتُكَهَا مَسْأَلَةٌ تَسْأَلُنِيهَا. فَقُلْتُ: اللّهُمّ اغْفِرْ لأُمّتِي. اللّهُمّ اغْفِرْ لأِمّتِي. وَأَخّرْتُ الثّالِثَةَ لِيَوْمٍ يَرْغَبُ إِلَيّ الْخَلْقُ كُلّهُمْ. حَتّىَ إِبْرَاهِيمُ صلى الله عليه وسلم»[11].فهذا نوع من القرآن الشفوي.

وبقي المأثور من القرآن الشفوي يتلى على عهد أبي بكر وعمر دون نكير على المختلفين اقتداء بالمعصوم صلى الله عليه وسلم، لكن لما كثر الاختلاف في القرآن على عهد عثمان رضي الله عنه، قام هذا الخليفة الراشد فجمع الناس على مصحف مستبعدا ما نسخ من القرآن، وكذا القراءات الشواذ مما نزل أو كان مأذونا لهم القراءة به، حسما للخلاف، ومراعاة لمصلحة الأمة. قال الطبري بعد سوقه أخبارا وآثارا تتحدث عن اختلاف الناس في القرآن على عهد عثمان رضي الله عنه: إن” إمام المسلمين، وأمير المؤمنين عثمان بن عفان، رحمة اللّه عليه، جمع المسلمين، نظرا منه لهم، وإشفاقا منه عليهم، ورأفة منه بهم، حِذَارَ الردّة من بعضهم بعد الإسلام، والدخول في الكفر بعد الإيمان، إذ ظهر من بعضهم بمحضره وفي عصره، التكذيب ببعض الأحرف السبعة، التي نزل عليها القرآن، مع سماع أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، النهي عن التكذيب بشيء منها، وإخباره إياهم، أن المراء فيها كفر، فحملهم-رحمة اللّه عليه-إذ رأى ذلك ظاهراً بينهم في عصره، وبحداثة عهدهم بنزول القرآن، وفراق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إياهم، بما أمن عليهم معه، عظيم البلاء في الدين، من تلاوة القرآن على حرف واحد، وجمعهم على مصحف واحد، وحرف واحد، وخرَّق ما عدا المصحف الذي جمعهم عليه، وعزم على كل من كان عنده مصحف مخالف المصحفَ الذي جمعهم عليه أن يحرقه، فاستوثقت له الأمة على ذلك بالطاعة، ورأت أن فيما فعل من ذلك الرشد والهداية، فتركت القراءة بالأحرف الستة، التي عزم عليها إمامها العادل في تركها، طاعة منها له، ونظراً منها لأنفسها، ولمن بعدها من سائر أهل ملتها، حتى درست من الأمة معرفتها، وتعفت آثارها. فلا سبيل لأحد اليوم إلى القراءة بها لدثورها وعفو آثارها، وتتابُعِ المسلمين على رفض القراءة بها، من غير جحود منها صحتها وصحة شيء منها، ولكن نظرا منها لأنفسها ولسائر أهل دينها، فلا قراءة اليوم للمسلمين إلا بالحرف الواحد، الذي اختاره لهم إمامهم الشفيق الناصح، دون ما عداه من الأحرف الستة الباقية”[12].

ثم إن هناك مسألة لابد من الإلماع إليها تتعلق بصلة الكتابي بالشفوي، حيث إن الكتابي لا بد من أن يأتم بالشفوي، ذلك أن الاعتماد في نقل القرآن على المشافهة، يشهد له عَرْضُ الرسول صلى الله عليه وسلم القرآنَ على جبريل كل عام مرة، وفي عام وفاته صلى الله عليه وسلم مرتين، مع ما روي من قراءته صلى الله عليه وسلم على أُبَيِّ بن كعب سورة البينة.ولما تتبع زيد القرآن يجمع القرآن على عهد أبي بكر من العسب واللخاف والرقاع، كان هو يحفظ القرآن كاملا غيبا، ولما أرسل عثمان المصاحف إلى الأمصار، بعث مع كل مصحف قارئا، حيث أمر زيد بن ثابت أن يقرأ بالمدني، وبعث عبدَ الله بن السائب مع المكي، والمغيرةَ بن أبي شهاب مع الشامي، وأبا عبد الرحمن السلمي مع الكوفي، وعامر بن قيس مع البصري[13].

ولقد تلقف ناس ما أثله نولدكه حول اختلاف الشفوي والكتابي في القرآن الكريم، وذهبوا إلى أن هذا الانتقال من الشفوي إلى الكتابي لم يتم إلا بعد حصول الكثير من عمليات الحذف والانتخاب والتلاعبات اللغوية[14].

-التقليد والتحرر لدى المقرئين

تحدث نولدكه عن وجود عقليتين عند المقرئين: العقلية التقليدية المتشبثة بالموروث، والعقلية المتحررة في اختياراتها[15].وبين أنه “كلما اشتد الارتباط بالتقاليد تعين التنازل عن الحق في النقد”[16].

ومن أبرز من مثل العقلية الأولى أبو بكر بن مجاهد (245-324هـ) شيخ المقرئين ببغداد، ولقد وصفه نولدكه بأنه:”يعتبر أنجح قراء القرآن، ويعد واضع السلفية الضيقة في مجال العلوم القرآنية”[17].وقال في موضع آخر:”وقد توقف هذا التطور بسبب مجيء ابن مجاهد، وجاء معه المذهب التقليدي المتربي في أحضان مدرسة القرآن، الذي لم يعد يسمح بربط القراءات ذات المنابت المختلفة بعضها ببعض، بل يتطلب أن تبلغ كل قراءة للقرآن في شكلها الكلي من دون تغيير”[18]، وهو يقصد بربط القراءات ذات المنابت المختلفة اختيار حروف من قراءات لانتخاب قراءة كصنيع نافع مثلا، وهذا النوع من الاختيار كان ابن مجاهد يتحاشاه، فقد “سأل رجل ابن مجاهد لم لا يختار الشيخ لنفسه حرفا يحمل عنه، فقال نحن أحوج إلى أن نعمل أنفسنا في حفظ ما مضى عليه أئمتنا أحوج منا إلى اختيار حرف يقرأ به من بعدنا”[19].

إن هذه النزعة التقليدية المتمسكة بالموروث هي التي حدت بابن مجاهد كي يقف معارضا نظريتين ظهرتا في عصره لعالمين مشهود لهما برسوخ القدم في العلم والقراءات : أبو الحسن بن شنبوذ (328هـ) وأبو بكر بن مِقسم (265-354هـ).

-أبو الحسن بن شنبوذ: شيخ الإقراء بالعراق مع ابن مجاهد، وقد تهيأ له من لقاء الكبار ما لم يتهيأ لابن مجاهد، وقرأ بالمشهور والشاذ، واعتمد أبو عمرو الداني والكبار على أسانيده في كتبهم، وهو صاحب نظرية جواز الصلاة بما جاء في مصحف أبيّ ومصحف ابن مسعود وبما صح في الأحاديث[20].كان يحط على ابن مجاهد ويقول :”هذا العطشي لم تغبر قدماه في طلب العلم ويعني أنه لم يرحل من بغداد”[21]، لهذا السبب وللعقلية التي تميز بها ابن مجاهد فإنه رفع أمره إلى الوزير أبي علي بن مقلة وزير الراضي، وأقيمت لابن شنبوذ محكمة خاصة[22] حضرها الوزير وجملة من الفقهاء من بينهم أبو بكر الأبهري وطائفة من المقرئين يرأسهم ابن مجاهد، والقضاة، حيث نوظر ابن شنبوذ في حروف حكي أنه يقرأ بها وهي من الشواذ، “فأغلظ للوزير في الخطاب وللقاضي ولابن مجاهد ونسبهم إلى قلة المعرفة وأنهم ما سافروا في طلب العلم كما سافر، فأمر الوزير بضربه سبع درر وهو يدعو على الوزير بأن يقطع الله يده ويشتت شمله ثم أوقف على الحروف التي يقرأ بها فأهدر منها ما كان شنعا وتوبوه عن التلاوة بها غضبا وقيل إنه أخرج من بغداد فذهب إلى البصرة وقيل إنه لما ضرب بالدرة جرد وأقيم بين الهنارين وضرب نحو عشر فتألم وصاح وأذعن بالرجوع”[23].ونسخة المحضر “سئل محمد بن أحمد بن أيوب المعروف بابن شنبوذ عما حكي عنه أنه يقرؤه وهو فامضوا إلى ذكر الله فاعترف به وعن وتجعلون شكركم أنكم تكذبون وعن كل سفينة صالحة غصبا فاعترف به وعن كالصوف المنقوش فاعترف به وعن فاليوم ننجيك ببدنك فاعترف به وعن تبث يدا أبي لهب وتب فاعترف به وعن فلما خر تبينت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا حولا في العذاب المهين فاعترف به وعن والذكر والأنثى فاعترف به وعن فقد كذب الكافرون فسوف يكون لزاما وعن وينهون عن المنكر ويستغيثون الله على ما أصابهم وولئك هم المفلحون وعن وفساد عريض فاعترف بذلك. وفيه اعترف ابن شنبوذ بما في هذه الرقعة بحضرتي وكتب ابن مجاهد بيده يوم السبت لست خلون من ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة”[24].

إن اجتهاد ابن شنبوذ هذا في القراءة إنما هو نابع عن اتباع لا عن ابتداع، فقد اتبع في قراءته ما صح لديه من حروف ابن مسعود وأبيّ وغيرهما، ولذا عده نولدكه آخر مدافع عن الأشكال النصية غير العثمانية، ولقد تصدى له ابن مجاهد لأن أمره لم يعد يقتصر على أنه اختار لنفسه قراءة يتعهدها في خاصة نفسه، إنما تعدى ذلك لأن يؤم بها الناس وتنتشر، وهو أمر معارض لما أجمع عليه الصحب الكرام من الأخذ بما في مصحف عثمان رضي الله عنه وترك ما سواه، وعلى فرض صحة الحروف المنسوبة إلى أبي وابن مسعود فإنها تبقى على كل الأحوال أخبار آحاد لم تتواتر، ولا يثبت قرآن يتلى في الصلاة إلا إن كان متواترا. ولهذه العلة رأى ابن مجاهد ومعه السلطة السياسية والدينية إيقاف ابن شنبوذ ومناظرته واستتابته درءا للمفسدة الناجمة عن نظريته.ومع ما وقع لابن شنبوذ لم يعد ذلك منقصة في حقه، ولا إسقاطا لرتبته في المقرئين وإمامته، فالداني أخذ قراءة نافع بروايتي قالون وورش من طريق ابن شنبوذ[25]، ورويت عنه قراءة ابن كثير برواية قنبل من طريقي أبي الفرج والشطوي عنه[26]، وقراءة ابن عامر الشامي برواية هشام من طريق الحلواني عنه، وقراءة حمزة برواية خلاد عن طريق ابن شاذان[27].قال أبو شامة :”وابن شنبوذ وإن كان ليس بمصيب فيما ذهب إليه، ولكن خطأه في واقعة لا يسقط حقه من حرمة أهل القرآن والعلم، فكان الرفق به ومداراته أولى من إقامته مقام الدعار المفسدين في الأرض وإجرائه مجراهم في العقوبة، فكان اعتقاله وإغلاظ القول له كافيا في ذلك إن شاء الله تعالى”[28].

إن ابن مجاهد وابن شنبوذ كلاهما متشبث بالنص، فالأول ظل وفيا للنص العثماني المجمع عليه، والثاني اجتهد فقرأ بما في مصحف عثمان وبما في غيره من المصاحف التي عدت من قبيل المنسوخ بعد الجمع العثماني.وبهذا يتضح أن قول نولدكه:”وكلما اشتد الارتباط بالتقليد تعين التنازل عن الحق في النقد”[29] هو محل نظر، حيث إن منهج المقرئين الارتباط بالروايات إن صحت وعرف رجالها وتلقيت بالقبول، وليس هذا تنازلا عن الحق في النقد.

-أبو بكر بن مِقسم (265-354هـ) “وكان من أحفظ أهل زمانه لنحو الكوفيين وأعرفهم بالقراءات مشهورها وغريبها وشاذها.قال أبو عمرو الداني هو مشهور بالضبط والإتقان عالم بالعربية حافظ للغة حسن التصنيف في علوم القرآن”[30]، وهو صاحب نظرية جواز القراءة بما وافق خط المصحف وصح وجهه في العربية وإن لم يكن لها سند، وقد عد صنيعه هذا بدعة، حيث رفع أمره إلى السلطة السياسية فاستتيب بحضرة الفقهاء والقراء ومن بينهم ابن مجاهد، فأذعن بالتوبة، وكتب محضر بتوبته، وقيل إنه لم ينزع فيما بعد عن ذلك، بل كان يقرئ به، وحجته في ذلك أنه قال:” لما كان لخلف بن هشام وأبي عبيد وابن سعدان أن يختاروا وكان ذلك لهم مباحا غير منكر كان لمن بعدهم مباحا”[31]، وهنا تظهر العقلية التحررية للمقرئ  في نظر نولدكه حيث يقول :”لأن طريقته كانت ضمن الارتجال (الاكتشاف الحر للإمكانات التي تتيح قراءة الحروف الساكنة) الذي كان معروفا قبله بزمن”[32].واستطرد قائلا:”ويبدو أن طريقته كانت تختلف كثيرا عن طريقة أسلافه الذين كان يستشهد بهم”[33].فهل  ما سلكه ابن مقسم في نظريته هاته هو غير سبيل من اقتدى بهم من الأشياخ الكبار: خلف وأبي عبيد وابن سعدان؟.وهل يجوز انتخاب حروف من قراءات متعددة وتأسيس قراءة أخرى، كصنيع نافع بن أبي نعيم الذي قرأ على سبعين من التابعين بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى ما اجتمع عليه اثنان فأخذه، وما شذ فيه واحد منهم تركه حتى ألف هذه القراءة[34]، والكسائي الذي كان من قراء مدينة السلام يقرئ الناس أولا بقراءة حمزة، ثم اختار لنفسه قراءة في ملك هارون الرشيد فقرأ بها[35]. وأبو عمرو البصري الذي كان يقرأ من كل قراءة تلقاها بأحسنها، وبما يختار العرب، وبما بلغه من لغة النبي r وجاء تصديقه في كتاب الله عز وجل[36]. ويعقوب الذي كان له اختيار في القراءة ائتم به عامة البصريين بعد أبي عمرو[37]. وكان من رواة القراءات عن الأئمة المتصدرين للإقراء من عرفوا باختياراتهم التي خالفوا فيها أئمتهم، كاليزيدي أحد رواة قراءة أبي عمرو، اختار قراءة خالف فيها إمامه البصري في مواطن يسيرة[38]، وكـورش رحمه الله الذي روي عنه أنه لما مهر في النحو وأحكمه، اتخذ لنفسه مقرءاً خالف فيه شيخه نافعا، من ذلك أنه روى عن شيخه الإسكان في : (محيآيْ) في الأنعام، واختار هو الفتح[39].

الاختيار في عرف المقرئين هو ما يميل إليه المقرئ من بين مروياته وينتقيه على أساس مقاييس معينة. وهذا الاختيار صادر عن أثر ورواية، لا عن اجتهاد ودراية مقطوعين عن النقل. ولا يزال القرأة المشتهرة في الخمسة أمصار المعروفة، ينتقون مما حفظوه عن شيوخهم من قراءات، قراءة التزموا بها وعرفوا، وقرءوا بها وأقرءوا، واشتهرت عنهم حتى أضيفت إليهم.

فهل كان سلف ابن مقسم يختارون مما روي أم لا؟.

إن خلفا في اختياره لم يخرج عن قراءة حمزة والكسائي وشعبة إلا في قوله تعالى : (وحرام على قرية أهلكناها) بالأنبياء، حيث قرأ حمزة والكسائي وشعبة (وحِرْم) بكسر الحاء وإسكان الراء من غير ألف، وقرأها الباقون ومنهم خلف بفتح الحاء والراء وألف بعدها[40]، و(دري) في قوله تعالى : (كأنها كوكب دري)، حيث قرأ أبو عمرو والكسائي (دِرِّيء) بكسر الدال مع المد والهمز، وحمزة وشعبة (دُرِّيء) بضم الدال مع المد والهمز، والباقون ومنهم خلف (دُرِّيٌّ) بضم الدال وتشديد الياء[41].

وأما أبو عبيد القاسم بن سلام (224هـ) فقد اختار مما روي عن الأئمة القرأة.قال عنه الداني:

والقاسمُ الإِمَامُ في الحروفِ                   أَبُو عبيدٍ صَاحِبُ التَّصْنِيفِ

اخْتَارَ من مذاهبِ الأَيِـمَّهْ            ما قد فَشَا وصحَّ عندَ الأُمَّهْ

 وذاك في تصنيفهِ مسـطرُ   معلَّلٌ مبيَّنٌ مُــــحَرَّرُ[42]

وأما ابن سعدان فقد قال عنه ابن الجزري:”له اختيار لم يخالف فيه المشهور”[43]

فهؤلاء الثلاثة لم يتجاوز واحد منهم قراءة أئمة الأمصار، بيد أن ابن مقسم رويت عنه حروف لم يتابع عليها القراء المعتبرين، من ذلك قراءة (لنُنَسِّفنه) بطه 97، و(فاستعانه) بالقصص بدل (فاستغاثه)، و(إلا جِدالا) بالزخرف بدل (إلا جدلا).

-أخطاء النص العثماني

صدر نولدكه الجزء الثالث من كتابه “تاريخ القرآن” بعنوان مثير للجدل (أخطاء النص العثماني)[44]، بين فيه أن المسلمين أنفسهم اعترفوا بوجود أخطاء في النص ثم قال:”بعد نجاح هذا التقدير للمواضع باتت الروايات القديمة حول وجود أخطاء في النص مزعجة للغاية، وقد حاول البعض تلافي هذا النقص باللجوء إلى وسائل الجرح (وهو ما أثار صعوبات في حالة روايات عائشة) أو التفسير أو ببساطة رفض هذه الروايات باعتبارها عديمة الصدق”[45].

هذا وقد روي عن صحابة كرام رضي الله عنهم ما ظاهره يشعر بكونهم خَطَّأوا قراءات، من ذلك:

-إنكار ابن عباس رضي الله عنهما قراءة: (إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصُدُّونَ) بضم الصاد[46].

-إنكار أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قراءة: (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا) بالتخفيف[47]، وهي داخل السبع، وقراءة: (جَنَّهُ الْمَأْوَى) من الشواذ[48].

-ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده من طريق إسماعيل المكي عن أبي خلف مولى بني جمح أنه دخل مع عبيد بن عمير على عائشة فقال: “جئت أسألك عن آية في كتاب الله تعالى كيف كان رسول الله يقرؤها. قالت: أية آية؟. قال: (والذِينَ يُؤْتُونَ مَا ءَاتَوْا)[49]أو (والذين يأتون ما أتوا)[50]، فقالت: أيتهما أحب إليك؟.قلت: والذي نفسي بيده لأحدهما أحب إلي من الدنيا جميعا. قالت: أيهما.قلت: (والذين يأتون ما أتوا) فقالت: أشهد أن رسول الله كذلك كان يقرؤها، وكذلك أنزلت ولكن الهجاء حرِّف”[51]

إن هذه الروايات على فرض صحتها عن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما، فإن هذا الإنكار منهما يمكن توجيهه بما يلي:

1-أن يكونا قد سمعا أحرفا غير التي أنكراها، فلما سمعا ما لم يروياه عن النبي r أو أصحابه، تعقباه بالنقد، إذ أنهم رضي الله عنهم كانوا يتشددون في رواية حروف القرآن، كما سلف ذكرنا له.

2-أن تكون هذه الروايات المنتقدة من قبلهما قد وصلت إليهما عن طريق الآحاد، فرداها.

3- لعلهما انتقدا هذه الروايات لعدم علمهما بتواتر بعضها، ولعلهما رجعا عن ذلك، لكن النقلة لم يذكروا عنهما رجوعهما.

وهناك روايات أخر عن صحابة ينكرون فيها على كتبة المصاحف أحرفا معينة. من ذلك:

– قول ابن عباس عن قوله تعالى: (مَثَلُ نُورِهِ كَمِشكَو’ةٍ)[52] : “هي خطأ من الكاتب، هو أعظم من أن يكون نوره مثل نور المشكاة، إنما هي: (مثلُ نُورِ المؤمن كمِشْكاةٍ)”[53]. وأحسب أنه خبر وقع تفسيرا، فظنه ابن عباس  قرآنا.

-أن ابن عباس قرأ: “( أَفَلَمْ يَتَبَيَّنِ الذينَ ءَامَنُوا أَن لَّوْ يَشَآءُ اللهُ لهدَى النَّاسَ جَمِيعًا)[54]، فقيل له: إنها في المصحف: (أفلم ييأس)[55]، فقال أظن الكاتب كتبها وهو ناعس”[56].

-ما أخرجه ابن جرير من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: (حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا)[57] قال: “إنما هي خطأ من الكاتب (حتى تَسْتَأْذِنُوا وَتُسَلِّمُوا)”[58].والظن بهذا أنه سمع تفسير الآية فظنه قرآنا.

– ما أخرجه أبو عبيد بسنده عن “هشام بن عروة عن أبيه قال: سألت عائشة عن لحن القرآن عن قوله: (إِنَّ هَـ’ذَ’نِ لَسَـ’حرَ’نِ) وعن قوله: (وَالْمُقِيمِيَن الصَّلَو’ةَ والْمُؤْتُونَ الزَّكَو’ةَ) وعن قوله: (إِنَّ الذِينَ ءَامَنُوا وَالذِينَ هَادُوا وَالصَّـ’بِئُونَ)، فقالت: يا بن أخي هذا عمل الكتاب أخطئوا في الكتاب”[59].

– عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأ: (وَالْمُقِيمِيَن الصَّلَو’ةَ) ويقول: هو لحن من الكاتب[60].

وهذه من الروايات المشكلة، إذ كيف يظن بعائشة وابن عباس رضي الله عنهما وقد شهدا جمع القرآن ونسخه، وأجمعا مع الصحابة عما رآه عثمان وارتضياه من كتب القرآن في المصاحف- وإجماع الصحابة حجة-أن يخطئوا كتبة المصاحف، وقد اصطفاهم عثمان من الجماء ممن كانوا يتقنون الكتابة. وقد أجيب عن هذه الروايات بأجوبة ليست بالقوية[61]، خصوصا منها التي ضعفت هذه الآثار، مع أن منها صحيح الإسناد ومنها حسنه، وأحسن ما قيل في توجيه هذه الأخبار كلها ما ذكره السيوطي عن ابن أَشْتَه أن الكتبة “أخطأوا في الاختيار وما هو الأولى لجمع الناس عليه من الأحرف السبعة، لا أن الذي كتب خطأ خارج عن القرآن. قال:فمعنى قول عائشة: حُرِّف الهجاء، ألقي إلى الكاتب هجاء غير ما كان الأولى أن يلقى إليه من الأحرف السبعة.قال: وكذا معنى قول ابن عباس: “كتبها وهو ناعس”، يعني فلم يتدبر الوجه الذي هو أولى من الآخر، وكذا سائرها”[62]

وقد تكلم أهل العربية على هذه الأحرف واحتجوا لها، وأفصحوا عن وجهها الإعرابي، وبينوا مذاهب النحويين فيها، بما يبعدها عن اللحن والخطإ.

________________________

[2] — http://www.madinacenter.com

[3] -تاريخ القرآن ص:  XXXI

[4] -ينظر مقدمة المعدل لتاريخ القرآن ص:  XXXIII

[5] – http://www.tahawolat.com

[6] – http://www.kwtanweer.com

[7] – http://www.kwtanweer.com

[8] -ص: 557

[9]-جامع البيان للطبري 1/37

[10]-أخرجه البخاري في صحيحه في فضائل القرآن باب: أنزل القرآن على سبعة أَحرف رقم 4992، وفي الخصومات باب كلام الخصوم بعضهم في بعض رقم: 2419، وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب صلاة المسافرين وقصرها رقم 818.

[11]-صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب بيان أن القرآن أنزل على سبعة أَحرف وبيان معناه رقم 820

[12] -جامع البيان 1/50-51

[13]– ينظر سمير الطالبين إلى رسم وضبط الكتاب المبين للضباع ص: 12-13.

[14]-ينظر مثلا قضايا في نقد العقل الديني.. كيف نفهم الإسلام اليوم لمحمد أركون ؟ ترجمة هاشم صالح، دار الطليعة، بيروت، ط 2، 2000، ص 186. و J. Wansborough: Qur’anic Studies, etc, Oxford, 1977, pp.42-45

[15] -تاريخ القرآن ص: 559-560

[16] -تاريخ القرآن ص: 566

[17] -تاريخ القرآن ص: 551

[18] -تاريخ القرآن ص: 578-579.

[19] -معرفة القراء الكبار للذهبي ص: 271.

[20] -معرفة القراء الكبار للذهبي ص: 276-277.

[21] -معرفة القراء الكبار للذهبي ص: 277.

[22] -تاريخ القرآن ص:550

[23] -معرفة القراء الكبار للذهبي ص: 279.

[24] -معرفة القراء الكبار للذهبي ص:278- 279.

[25] -التعريف في اختلاف الرواة عن نافع للداني ص: 179.

[26] – ينظر النشر 1/119

[27] – ينظر النشر 1/137 و160-161

[28] -المرشد الوجيز ص:191-192.

[29] -تاريخ القرآن 566.

[30] – معرفة القراء الكبار307

[31] – معرفة القراء الكبار309

[32] -تاريخ القرآن ص: 561.

[33] -تاريخ القرآن ص: 561.

[34] – التبصرة 230

[35] – ينظر الفهرست لابن النديم ص:45

[36] – معرفة القراء الكبار 1/102

[37] – ينظر غاية النهاية 2/387

[38] – معرفة القراء ص:152

[39] – ينظر النجوم الطوالع ص:135. قال ابن بري :

وَيَاءُ مَحْيَآيَ وورشٌ اصْطَفَى      فِي هذه الفتحَ والإسكانَ رَوَى

[40] – ينظر تقريب النشر 144.

[41]– ينظر المصدر نفسه ص : 149

[42]– الأرجوزة المنبهة ص:161. في باب القول في أصحاب الاختيار

[43] -غاية النهاية 2/143

[44] -ص: 443.

[45] -تاريخ القرآن ص: 446.

[46]-من الآية 57 من سورة الزخرف. قرأ ابن كثير والبصريان وعاصم وحمزة بكسر الصاد، والباقون بضمها. ينظر تقريب النشر ص:171 والبحر 9/385 وروح المعاني 25/ 142

[47]-من الآية 110من سورة يوسف .قرأ الكوفيون وأبو جعفر بالتخفيف والباقون بالتشديد.ينظر  تقريب النشر لابن الجزري ص: 127 وجامع البيان 7/321 وروح المعاني للألوسي 13/103.

[48]– ينظر المحتسب لابن جني 2/293.وهي في مصاحفنا: (جَنَّةُ المأوى) من الآية 15 من سورة النجم

[49]-وهي قراءة الجمهور.وهي الثابتة في مصاحف الأمصار من الآية 61 من سورة المؤمنون، أي يعطون ما أعطوا من الزكاة والصدقات.

[50]-وهي قراءة ابن عباس وعائشة وغيرهما ينظر البحر 7/ 569، أي يفعلون ما فعلوا.

[51]-المسند 17/391 رقم 24522 وإسناده حسن كما قال محقق المسند.

[52]-من الآية 35من سورة النور

[53]-الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 1/542

[54]-وهي قراءة علي وابن عباس وابن أبي مليكة وعكرمة والجحدري وعلي بن الحسين وزيد بن علي وجعفر بن محمد وأبي يزيد المدني وعلي بن بديمة وعبد الله بن يزيد.ينظر المحتسب 1/357 والكشاف 2/530

[55]-من الآية 32 من سورة الرعد، وهي المقروء بها في مصاحفنا.

[56]-الإتقان 1/541 ينظر مختصر في شواذ القرآن لابن خالويه 71

[57]-من الآية 27 من سورة النور

[58]-جامع البيان 9/296

[59]-فضائل القرآن 2/103.قال السيوطي بعد ذكره لرواية أبي عبيد:”هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين” الإتقان 1/536

[60]-أخرجه ابن الأنباري من طريق أبي بشر ينظر الإتقان 1/537

[61]-ينظر  البحر4/134-135و الإتقان 1/536-539 وروح المعاني6/22-23

[62]-الإتقان 1/543 ينظر كذلك 1/539

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: