الرد على منكري عذاب القبر من خلال الجابري

إن المطلع على كتابات الجابري يجده كثيرا ما يرد السنة الصحيحة بدعوى أن القرآن لا يشهد لها بالصحة، بينما يورد أخبارا واهية أو مكذوبة بحجة أن القرآن يشهد لها بالصحة، فالجابري قرر أن القرآن هو المعتمد أولا وآخرا، وبما أن القرآن لم يرد فيه خبرٌ عن سؤال القبر وعذابه فإنه يصبح وبشكل تلقائي لا وجود له إلا في مخيلة من يزعمون وجوده دون دليل أو برهان من القرآن، والقرآن وحده، وهكذا يرد الجابري على كبار المفسرين الذين يقفون مع الآيات التي تذكر حياة الشهداء عند ربهم جل وعلا ليستدلوا بها على وجود عذاب القبر قائلا: “وبعض المفسرين يتخذون هذه الآية  –  يقصد قوله تعالى: “وَلاَ تَحْسِبَنَّ الذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاَم بَلَ اَحْيَآءٌ عِندَ رَبـِّهِمْ يُرْزَقُونَ”[1] الآية – دليلا على ” عذاب القبر “. ذلك أنه لما كان القرآن خاليا من ذكر ” عذاب القبر “، مع أنه أطال في ذكر ما يجري بعد الموت وقيام القيامة من بعث وحساب وثواب وعقاب، وكرر ذلك مرارا…فإنهم يحاولون دعم فكرة ” عذاب القبر ” – الغريبة عن القرآن – بتأويل آيات بطريقة من يريد أن يستخرج منها ما يريد هو، وليس ما تقوله وتقرره هي. وهكذا يقولون بخصوص الآية أعلاه، إن المقصود بكونهم ” أحياء” هو كونهم كذلك في ” الحاضر”، أي هم أحياء قبل البعث وقيام القيامة، ومن هنا قالوا : ” وإذا كان الله تعالى يحييهم بعد الموت ليرزقهم على ما يأتي، فيجوز أن يحيي الكفار ليعذبهم، ويكون فيه دليل على عذاب القبر “. هذا كله على أساس ” يجوز ” و ” يجوز “…في حين أن القرآن محكم كله، والمتشابهات فيه ترد إلى المحكمات، وليس ها هنا متشابه…أما فكرة ” عذاب القبر ” وما يتصل بها من القول ب”نكير ومنكور “، فليس لها أصل في القرآن إطلاقا. إنها من الموروث القديم السابق على الإسلام ” [1].

وهكذا يتحفنا الجابري بأفكاره النيرة والعقلانية التي تواضعت وزعمت أنها تقبل بما يرد في القرآن، دون غيره من مصادر التشريع الإسلامية، وعلى رأسها السنة النبوية التي لا يشهد القرآن لها بالصحة.

كما يرى الجابري أن “سؤال القبر وعذابه لم يرد في القرآن عنهما شيء…مع أنه ذكر تفاصيل وافية عن حال أهل الجنة وأصحاب النار، ولم يرد في القرآن إلا حساب واحد هو الذي يكون بعد الرجفة الثانية، رجفة البعث، وخص الرجفة الأولى بمظاهر انهيار الكون كانشقاق السماء…الخ” [2]، فالذي ذكر تفاصيل وافية عن حال أهل الجنة وأصحاب النار في القرآن كان قادرا على ذكر عذاب القبر وسؤاله، وبما أنه لم يفعل دل ذلك – بدلالة الالتزام – على أنه لا وجود لشيء اسمه عذاب القبر أو سؤال القبر.

والجابري لا يقف عند حد القول بأن عذاب القبر لم يرد له ذكر في القرآن، بل يزعم أنه يجد في القرآن دليلا على عدم وجود عذاب القبر، وقد استدل الجابري على هذا الزعم، بقوله تعالى : {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ} [3] فهذه الآية – حسب زعم الجابري –  “لا تترك مجالا للقول ب ” عذاب القبر ” كل ما هناك نفختان: النفخة الأولى التي يفنى بها العالم، بما فيه الإنسان، ثم النفخة الثانية التي يكون بها البعث” [4].

أولا: أدلة عذاب القبر من القرآن الكريم:

وهذا الذي ذهب إليه الجابري ليس جديدا، بل سبقه إليه بعض المعتزلة والخوارج، وحجتهم في ذلك أنه لم يرد في القرآن دليل على وجود عذاب القبر، وقد استشكلوا ذلك بمن يأكله السبع أو يغرق في البحر ويأكله الحوت أو يحرق وتأكل النار جسده.

والحق أن في القرآن الكريم آيات لا تحتمل الشك في وجود عذاب القبر منفردة، فكيف إذا ضم بعضها إلى بعض؟ فمن هذه الآيات، قوله تعالى: {وَلَو تَرَىآ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآَئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمُ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنَ ـ ايَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} [5]، فالملائكة هنا يخبرون الظالمين عند قبض أرواحهم أنهم سيُجزون اليوم عذاب الهون بسبب كذبهم على الله جل وعلا واستكبارهم عن آياته، ولو تأخر العذاب إلى انقضاء الدنيا لما كان لقوله تعالى ” اليوم ” معنى، وبذلك يُستدل على أن المراد هو عذاب القبر.

ومن ذلك قوله تعالى: {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِئَالِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [6]، فعرض آل فرعون على النار غدوا وعشيا قبل قيام الساعة صريح في أن المراد به هو عذاب القبر.

ومنها قوله تعالى : {وَلاَ تَحْسِبَنَّ الذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاَم بَلَ اَحْيَآءٌ عِندَ رَبـِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمُ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُومِنِينَ} [7]، فهذه الآيات تثبت تنعم الشهداء في عالم البرزخ، كما تثبت بمفهوم المخالفة وجود عذاب القبر.

ثانيا: أدلة عذاب القبر من السنة النبوية:

وبما أن الجابري يعلم أنه ورد في عذاب القبر عدد من الأدلة الشرعية، في السنة النبوية فإنه راح يلغيها بجرة قلم، والحجة دائما أن القرآن لا يشهد لها بالصحة، وفي ذلك يقول الجابري: “أما الأخبار والأحاديث التي تروى حول تفاصيل ” السؤال ” و”عذاب القبر ” فليس في القرآن ما يشهد لها بالصحة، وكل ما ذكر في الموضوع تأويلات” [8]. بل يذهب الجابري أكثر من ذلك عندما يعتبر كل الأخبار النبوية الواردة في عذاب القبر من نوع الترغيب والترهيب الذي يغلب عليه الوضع، أو التساهل في روايتها على الأقل، يقول الجابري: “أما الأحاديث المروية في الموضوع فالغالب أنها من نوع أحاديث ” الترغيب والترهيب ” التي يتساهل نقاد السند في شأنها من أجل الهدف منها: أعني الترهيب والتخويف بهدف تجنب ما فيه حساب في الآخرة”[9].

ودعوى الجابري هذه لا تصح بحال، ويكفي لردها أنه لم يتعب نفسه في التدليل على صحتها، بل يلقيها جزافا وكأنها مسلمة لا تقبل الرد، ولذلك لنا أن نسأل قراء الجابري – أما الجابري فقد أفضى إلى ما قدم – هل كان الجابري من نقاد الحديث الكبار؟ هل جمع الجابري هذه الأخبار ونقدها خبرا خبرا فتوصل إلى هذه النتيجة بالدليل والبرهان؟ اللهم لا، وإنما هو منهج الجابري الأصيل في التخمين والافتراض، وبالتالي فإنها دعوى ينبغي للعاقل أن لا يأخذ بها ولا يلتفت لها، لأنها صادرة عن شخص يتحدث في أمر ليس له به علم.

لقد جاءت أخبار نبوية صحيحة في سؤال القبر وعذابه، بل في أعلى درجات الصحة – بلغة خبراء هذا الفن – وليس بدعوى ممن لا حظ له في هذا العلم. منها ما جاء تفسيرا لقوله تعالى: {يُـثـَبـِّتُ اللَّهُ الذِينَ ءَامَنُوا بِالْـقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الاَخِرَةِ وَيـُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَآءُ} [10] فعن علقمة بن مرثد، قال: سمعت سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “المسلم إذا سئل في القبر: يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله”، فذلك قوله: يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة” [11]. فهذه آية من كتاب الله يبين تأويلها من أُمر بالبيان بأمر الله جل وعلا، إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، والخبر نقله لنا صاحب أصح كتاب بعد كتاب الله جل وعلا. فبأي حق أو منطق يقول الجابري إنه ليس في كتاب الله دليل على عذاب القبر؟ ومن يسعى إلى أن يُنطق آيات القرآن بما يريد هو وليس بما تقوله هي؟ لعلكم أصبحتم تعرفونه.

ومنها ما جاء وكأنه يشير إلى خاصية من خصائص هذه الأمة، فعن زيد بن ثابت، قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار، على بغلة له ونحن معه، إذ حادت به فكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة – قال: كذا كان يقول الجريري- فقال : “من يعرف أصحاب هذه الأقبر ؟” فقال رجل: أنا، قال: “فمتى مات هؤلاء؟” قال: ماتوا في الإشراك، فقال: “إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا، لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه” ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: “تعوذوا بالله من عذاب النار” قالوا : نعوذ بالله من عذاب النار، فقال: “تعوذوا بالله من عذاب القبر” قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر، قال: “تعوذوا بالله من الفتن، ما ظهر منها وما بطن” قالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، قال: “تعوذوا بالله من فتنة الدجال” قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال” [12].

ومنها ما جاء للتحذير من ذنوب معينة، فعن ابن عباس، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين، فقال: “إنهما يعذبان، وما يعذبان في كبير، أما هذا فكان لا يستنزه من البول، وأما هذا فكان يمشي بالنميمة، ثم دعا بعسيب رطب فشقه باثنين، ثم غرس على هذا واحدا، وعلى هذا واحدا، وقال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا” [13].

ومنها ما جاءت فيه تفاصيل رحلة الإنسان من بداية خروج روحه إلى أن يستقر به المقام في قبره، فعن البراء بن عازب، قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر، ولما يُلحد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلسنا حوله، كأن على رءوسنا الطير، وفي يده عود ينكت في الأرض، فرفع رأسه، فقال: “استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين، أو ثلاثا”، ثم قال: “إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه، كأن وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط من حنوط الجنة، حتى يجلسوا منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت، عليه السلام، حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الطيبة، اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان”. قال: “فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها، فيجعلوها في ذلك الكفن، وفي ذلك الحنوط، ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض” قال: “فيصعدون بها، فلا يمرون، يعني بها، على ملإ من الملائكة، إلا قالوا: ما هذا الروح الطيب؟ فيقولون: فلان بن فلان، بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له، فيفتح لهم فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها، حتى ينتهى به إلى السماء السابعة، فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين، وأعيدوه إلى الأرض، فإني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى”. قال: ” فتعاد روحه في جسده، فيأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقولان له: وما علمك؟ فيقول: قرأت كتاب الله، فآمنت به وصدقت، فينادي مناد في السماء: أن صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة”. قال: “فيأتيه من روحها، وطيبها، ويفسح له في قبره مد بصره”. قال: “ويأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول له: من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير، فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول: رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي، ومالي”. قال: “وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه، معهم المسوح، فيجلسون منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت، حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الخبيثة، اخرجي إلى سخط من الله وغضب”. قال: “فتفرق في جسده، فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح، ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة، إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث؟ فيقولون: فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، حتى ينتهى به إلى السماء الدنيا، فيستفتح له، فلا يفتح له”، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط} فيقول الله عز وجل: “اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى ، فتطرح روحه طرحا”. ثم قرأ: {ومن يشرك بالله، فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فينادي مناد من السماء أن كذب، فافرشوا له من النار، وافتحوا له بابا إلى النار، فيأتيه من حرها، وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: أبشر بالذي يسوؤك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالشر، فيقول: أنا عملك الخبيث، فيقول: رب لا تقم الساعة” حدثنا ابن نمير، حدثنا الأعمش، حدثنا المنهال بن عمرو، عن أبي عمر زاذان، قال: سمعت البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر، ولما يلحد، قال: فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلسنا معه، فذكر نحوه، وقال: “فينتزعها تتقطع معها العروق والعصب” قال أبي: وكذا قال زائدة حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا سليمان الأعمش، حدثنا المنهال بن عمرو، حدثنا زاذان، قال: قال البراء: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في جنازة رجل من الأنصار، فذكر معناه إلا أنه قال: “وتمثل له رجل حسن الثياب، حسن الوجه”، وقال في الكافر: “وتمثل له رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب”[14].

ورغم أنني قد أطلت في هذا المقام، وأكثرت من إيراد النصوص النبوية الطويلة فإن هذا غيض من فيض، وما لم أورده أكثر، فهل كل هذه النصوص مكذوبة أو موضوعة أو تنتمي إلى الموروث القديم قبل الإسلام؟ أم أنه القصور في الفهم الممزوج بالتطاول على أئمة المسلمين.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] سورة آل عمران ، الآية 169 – 171 .

[1] محمد عابد الجابري فهم القرآن القسم الثالث، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية، سنة 2010، ص 59.

[2] فهم القرآن القسم الثاني، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، لبنان، الطبعة الثالثة، سنة 2010،ص 305.

[3] سورة النازعات، الآية 6 – 7.

[4] فهم القرآن القسم الثاني، ص 297.

[5] سورة الأنعام، الآية 93.

[6] سورة غافر، الآية 45 – 46.

[7] سورة آل عمران، الآية 169 – 171.

[8] فهم القرآن القسم الثاني، ص 297.

[9] فهم القرآن القسم الثالث، ص 59.

[10] سورة إبراهيم، الآية 27.

[11] رواه البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت، حديث: 4429 .

[12] رواه مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه،5221 .

[13] رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله، حديث : 212 .

[14] رواه أحمد، أول مسند الكوفيين، حديث 18198. بسند صحيح.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: