الدعوة غاية الخلق (الحلقة 7) : شهداء على الناس

 

قيادة العالم تستوجب صفات ذكرها الخالق سبحانه في كتابه العزيز وأثبتت صحتها وجذارتها تجارب الماضي والحاضر فما كان تحت حكم رسل الله عليهم السلام وحكام اهتدوا بنورهم عاش الناس في أمان واتسعت دائرة الخير وتقوت زعامة الصالحين فوق الأرض.

نرى في يومنا هذا كيف ضلت الإنسانية الطريق تحت راية الدعاة إلى دين العقلانية والإنسانية التي ما إن تمكنت من الريادة على الأمم حتى ضمنت لشعوبها أرغد سبل العيش واستلقت فوق عرش الرفاهية والرخاء تشاهد خلف الشاشات أجساد الجوعى تتآكل وضحايا حروب كانت هي وراء إثارتها.

لن يثنينا عن الدعوة بإذن المولى في زماننا هذا ضعفنا بين الأمم لما من علينا به الكريم سبحانه من يقين في الخلافة الثانية الموعودة و في مشروعها المتين الأصيل(1).

للدعوة شأن آخر حين تعطي التربية والتنظيم ثمارها وتستعيد الأمة قوتها وتبرهن للبشرية كيف أن تقدم العلوم والعقل المدبر وراءها لن توظف لاستعباد من لا يدين بدينهم.

آنذاك تطمئن الإنسانية لمن تمكن فرحم وآوى وأطعم وأغاث المستضعفين أينما كانوا وتنكشف خدعة صنم العقل والإنسانية على يد أمناء أقوياء شهداء على الناس.

بقلم هشام شرنوبي

(1) المشروع المفصل في كتاب المنهاج النبوي للأستاذ عبد السلام ياسين والذي يعد خطة متكاملة لتحقيق بشارة الخلافة على منهاج النبوة.

اظهر المزيد

مصطفى شقرون

مدقق دولي ومستشار مالي واستراتيجي 27 سنة تجربة مهنية بشركات عالمية ومحلية كبرى كمدير مالي ومدير عام سافر عبر 47 بلدا في إطار العمل والسياحة الدعوية شاعر وملحن وكاتب معد ومخرج لوثائقيات في مقارنة المعتقدات "بساطة الحق" (The truth is simple)" ومعد لبرامج تلفزية أخرى اهمها "كتب قيمة" و"فقه الريادة" و "علوم أساطير"

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: