التنصير عبر شبكة الإنترنت

تعتبر شبكة اتصال الانترنت من أهم وأخطر وسائل التنصير الإعلامي، نظراً لانتشارها وشيوعها في كل ارجاء العالم،وتزايد المستخدمين لها يوماً بعد يوم في شتى أنحاء العالم، لذلك فهي تعد من أقوى الأسلحة المؤثرة في عصرنا الحالي لما فيها من مشاركة وتبادل فوري، ولأنها تستقطب جميع الأعمار في كافة المجالات. لذلك، حرص المنصرون على استخدام هذه التقنية في تحقيق أهدافهم. 

 

بدأ استخدام الإنترنت في التنصير متأخراً نسبياً، نظراً لتأخر دخول الإنترنت إلى الدول العربية، فنشأ “اتحاد التنصير عبر الانترنت” عام 1997م، وتم تمويله من مركز “بيلي جراهام”، وحضره ممثلو ثمانين إرسالية تمثل طليعة الكنائس والمنظمات الموازية لها. وتضاعف هذا العدد عاماً بعد عام في المؤتمرات التالية. وفي عام 2000م، عقد هذا الاتحاد مؤتمره في فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية، وحضره ممثلو الإرساليات التنصيرية، والقائمون على الصفحات والمواقع التنصيرية على الإنترنت، وأيضاً شركات خدمات الإنترنت التي تدعم التنصير وتحاول توفير تعاون أفضل للمنصرين عبر هذه التقنية. وفي هذا المؤتمر تمت مناقشة موضوعات عديدة، تدور أهمها حول تقنيات الإنترنت الحديثة، وعمليات التنصير من خلاله وكيفية الوصول إلى جمهور الإنترنت بوسائل إبداعيةلتوصيل -بزعمهم-البشارة إليهم. بالإضافة الى مد شبكة العلاقات إلى العاملين بالتنصير ممن لم يحضروا المؤتمر. 

 

وقد كانت أهداف هذا الاتحاد بشكل عام تتمحورحول ما يلي:

  • توفير وسيلة موثوقة لتواصل الإرساليات عبر الإنترنت. 
  • توفير برامج تدريبية متخصصة في التنصير عبر الإنترنت. 
  • تأطير شبكة من الإرساليات والمنظمات المعتمدة حول العالم، باستطاعتها توفير التلمذة والاتصالات الشخصية بالذين تصلهم الدعوة التنصيرية عبر الإنترنت.
  • توفير إجابات–كاذبة على مقتضى اعتقاداتهم الفاسدة- للباحثين عن المسيح بشكل جذاب.

 

و مما نتج عن هذا الجهد الكبير أن أنتج آلاف المواقع التنصيرية والتي تحتل نسبة 62% من الإنترنت حسب دراسة أجريت حديثاً. وبلغ عدد أجهزة الحاسب الآلي المستخدمة للإنترنت في التنصير أكثر من مائتي مليون في عام 1996م، هذا قبل إنشاء الاتحاد، والعدد في تزايد

 

ولقد استغل المنصرون الإنترنيت في المغرب من أجل مخاطبة الشباب المغربي لفتنتهم في دينهم، وذلك عبر رسائل تصلهم من مواقع تنصيرية معروفة بعدائها للإسلام.

 

ولا يمكن إحصاء المواقع التنصيرية التي يسمح بدخولها إلى الفضاء المغربي، لكثرتها وتنوع أغراض أصحابها، بيد أننا هنا سنولي اهتماما بالمواقع التنصيرية المغربية التي أمكن التعرف عليها من خلال البحث والتنقيب في الشبكة العالمية للمعلومات، فمنها:

 

  • موقع سمي بموقع أصدقاء أوASDIKA.ORG:

 

وهذا الموقع لمتنصرين من المغرب اتخذ له شعار” تقريب العقيدة النصرانية بالدارجة المغربية”، وتطالعنا في الصفحة الرئيسية من هذا الموقعما يلي من مواضيعهم تجاه المتصفحين: 

  • التأمل اليومي
  • ترانيم مغربية
  • برامج إذاعية
  • برامج تلفزيونية
  • ألبوم الصور
  • منتدى أصدقاء
  • الإنجيل -المحرف- بالدارجة المغربية
  • مواضيع مسموعة
  • أسئلة الإيمان الأساسية–على حد قولهم-
  • اختبارات وشهادات.
  • سؤال وجواب.
  • دراسات كتابية.
  • مواضيع للقراءة.
  • كتيبات.
  • دروس بالمراسلة.
  • خدمات الموقع.
  • إتصل بنا.
  • مواقع أخرى.
  • قناة الحياة.

ومن أعجب ما في هذا الموقع، توفير خدمة الاستماع إلى الإنجيل المحرف باللسان الدارجي المغربي، وأن التسجيل والترجمة كانا بترخيص مما سموه بجمعية الكتاب المقدس المغربية؟؟؟!!!

 

  • موقع سمي بموقع حب المغرب أو LOVE MOROCCO:

 

وهذا الموقع قد زُيِّنَ بمناظر مأخوذة من طبيعة المغرب الخلابة، ولقد جاء في تعريفه علىالصفحة الرئيسية قولهم:”نحن كنيسة مغربية تحب الله وتصلي من أجل المغرب كي يفيض عليها الله بالبركات، وتخضع للسلطات والملك وتصلي من أجلهم وذلك تطبيقا لما جاء في الكتاب المقدس…”.

 

ومن بين عناصر هذا الموقع نجد ما يلي:

  • قراءة –على قولهم- الكتاب المقدس.
  • اختيارات المغاربة، وهنا بالإمكان الاستماع إلى ما ادَّعَوْا كَوْنَهَ شهادات مغاربة تنصروا. 
  • برنامج  سمي “من دار لدار”، وهذا البرنامج يقدم دروسا أسبوعية من كتابهم المدعى بالكتاب المقدس، وهي عبارة عن عدة سلاسل سميت –أعاذنا الله من زيغهم- بسلسلة الأساس الإيماني، وسلسلة سماع صوت الله، وسلسلة محبة الله، وسلسلة شخصية المسيح ودمه الكفاري، وسلسلة الروح القدس، وسلسلة عن الشيطان، وسلسلة كيف أصبح غنيا، وسلسلة الشفاء النفسي…
  • كما أن بالموقع إمكانية مشاهدة البث الحي لقنوات فضائية تنصيرية كقناة سميتبالشفاء، وقناة سات 7، وقناة سات 7 للأطفال، كما أن بالإمكان الاستماع لعدة محطات إذاعية أطلق عليها راديو لروحك، وراديو صوت الرجاء، وراديو المحبة…

 

  • موقع سمي بموقع نور المغرب:NOURALMAGHREB12

هو موقع تنصيري مغربي، يعرف نفسهبأنه مجموعة من الكتابيين المغاربة حاملا شعار”نحب بلدنا وملكنا ولنا غيرة على أمن وسلامة مغربنا”.كما يقدم نفسه على أنه” كنيسة مغربية لا طائفية.هدفنا نشر السلام والمحبة وإعلان مجد ربنا ومخلصنا يسوع المسيح في المغرب وخارج المغرب، يمكنك أن تصبح صديقا للكنيسة المغربية مهما كانت خلفيتك الدينية، إذا كنت مسيحيا مغربيا أو مسيحية مغربية، نشجعكم أن تعرفونا بأنفسكم وتصبحوا أعضاء في الكنسية المغربية على النت”.

 

والموقع يوفر العناصر التالية:

 

  • دراسة ما يسمونهبالكتاب المقدس.
  • تحميل –على حد قولهم- الكتاب المقدس.
  • الاستماع لما يسمونه للكتاب المقدس.
  • مشاهدة القنوات الفضائية النصرانية.
  • ….

 

  • موقعسمي بإنجيل الشاوية:WWW.INJILCHAOUI.COM

وهو موقع موجه إلى دول شمال إفريقيا، ويستعمل عدة لغات ولهجات منها اللهجة الأمازيغية، ومن أغرب ما فيه الإنجيل المحرف بالشاوية؟.

ومما يمكن أن يلحق بتوظيف التنصير للإنترنيت، استغلال الحركات التنصيرية لما توفره الشبكة العالمية للمعلومات من وسائل تواصلية وتبادل المعلومات كخدمةالفيس بوك، وبالتولك، وغرف الدردشة التي قد تصل سعة الواحدة منها إلى ألف شخص.

 

كما يستخدم هؤلاء المنصرون أساليب عديدة وخبيثة ملتوية للتنصير عبر الإنترنت، وهي في مجملها تتخذ منحيين: 

 

  • جذب وإغراء المتصفحين:وذلك من خلال استغلال المناسبات الدينية مثل: شهر رمضان، حيث يذكرون قصص الأنبياء ويعرضونها للقراء كل يوم، إلا أن هذه القصص مأخوذة من أناجيلهم المحرفة، بالإضافة إلى محاولة صبغ مواقعهم بصبغات إسلامية أو عربية من خلال عناوين المواقع والصور والشعارات وغيرها. كذلك يحاولون التغيير وتناول مواضيع أخرى الى جانب الموضوعات الدينية مثل الترفيه، والمواضيع الإخبارية ومواضيع الصحة والأسرة وغيرها. وأهم هذه المحاولات هي اهتمامهم بالتقنية العالية الحيوية، والإمكانات المتقدمة للموقع. 

 

  • محاولة تشويه الإسلام والطعن فيه: وهذا هو هدفهم الأساسي، إذ يحرفون الآيات والأحاديث، ويقدمون شبهات خاطئة عن الإسلام من خلال عرض آراء الفرق الضالة، ويعممونها على جميع المسلمين وغيرها من الطرق.

 

ومن المواقع التنصيرية الغير المغربية التي تنشر الفساد العقدي في الشبكة العنكبوتية المواقع الآتية -وهي على سبيل المثال لا الحصر-: 

 

 

وهو موقع كبير جداً بلغات عديدة، يطعن في الدين الإسلامي، ويعقد مقارنات بينه وبين النصرانية محاولاً إثبات مغالطات ومساوئ الإسلام. 

 

 

وهو موقع باللغة العربية، يهدف إلى نشر الكتاب المسمى بالكتاب المقدس.

 

 

وهو موقع باللغة الإنجليزية وفيه قسم باللغة العربية، ويهدف إلى وقف انتشار الإسلام وإضعاف إيمان المسلمين بإثارة الشبهات والشكوك. 

 

 

وهو موقع كبير، باللغة الإنجليزية موجه إلى العرب المسلمين كهدف أساسي، هدفه تشكيكهم في رسالة محمد-صلى الله عليه وسلم-وفي القرآن الكريم والشريعة الإسلامية. 

 

 

ويعتبر من أضخم المواقع التنصيرية وأقواها، يستخدم لغات عديدة،ويهدف إلى مساندة المنصرين من خلال توفير مكتبة ضخمة تحوي كل ما يحتاجه المنصر، ويهدف كذلك إلى إدخال المسلمين في النصرانية

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: