منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

مــتى الــقاكِ يــا أغــلى صديقةْ (قصيدة)

مــتى الــقاكِ يــا أغــلى صديقةْ (قصيدة)/ عبد الناصر عليوي العبيدي

0

مــتى الــقاكِ يــا أغــلى صديقةْ (قصيدة)

بقلم: عبد الناصر عليوي العبيدي

وقــفتُ  أمــامَ عــينيها الــرقيقةْ

بــصمتٍ دامَ أكــثرَ مــن دقــيقةْ

******

أحـــدِّقُ  بــاحــترامٍ وَ يْــكَــأني

أطــوفُ شــوارعَ القدسِ العتيقةْ

******

فــــأدّيــتُ  الــتــحيةَ بــاحــترامٍ

كــجنديٍّ مــن الــدولٍ الــعريقةْ

******

مــخاطبةُ الــجمالِ لــها طقوسٌ

وأفــضلها يــكونُ عــلى السليقةْ

******

فــفي العــينين أســرارٌ حــيارى

تــنــاديني  لأكــتــشفَ الــحقيقةْ

******

لــمحتُ بــعمقها أســرارَ عشقٍ

فــأبــدتْ لــي تــفاصيلاً دقــيقةْ

******

ذهــبتُ مــع الــخيالِ إلــى بعيدٍ

وراءَ  الــغــيمِ وديـــانٌ ســحيقةْ

******

لــعبقرَ فــي بــلادِ الجنِّ أمضي

وحــيداً والــمخاطرُ بــي مُحيقهْ

******

لأكــتبَ فــي مــحاجرِها حروفاً

تــحــلِّقُ مــثــلَ أطــيارٍ طــليقةْ

******

وتــأتي فــي ســكونِ الليلِ سراً

عــسى تــلقى لــمخدعِها طريقةْ

******

وتــخــبِّرُها بـــأنَّ هــناكَ قــلباً

بـــه فــي كــل زاويــةٍ حــريقةْ

******

ألا هــــبـّـي لــنــجدتهِ ســريــعاً

وكــوني  كــالملاكِ بــه رفــيقةْ

******

تــجلَّى  مــن سنا الخدينِ صبحاً

بــه انــبهرتْ أزاهــيرُ الــحديقةْ

******

وقطراتُ الندى في الثغرِ لاحتْ

كــلــؤلؤةٍ  تــنــامُ عــلى عــقيقةْ

******

تــغارُ الــرِّيمُ والــغزلانُ مــنها

فــراشاتُ الــحقولِ لــها عشيقةْ

******

فذي سفني التي خاضتْ بحوراً

بــعينيها  لــقد ســقطتْ غــريقةْ

******

أيــا  صــنوَ الــبدورِ خــلاكِ ذمٌّ

كــمــا الــملكاتُ فــارهةٌ أنــيقةْ

******

فــمن  نــخلِ العراقِ بها شموخٌ

كــمــا بــغــدادُ نــاعمةٌ رشــيقةْ

******

بــعــيدٌ عــنكِ تــأكلُني الــمنافي

مــتى ألــقاكِ يــا أغــلى صديقةْ

******

فحبكِ في الحشا قد باتَ بعضي

وقــدْ رَسَــخَتْ لــه أُسُسٌ عميقةْ

—–

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.