منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

لنهدينّهم سبلنا

د. أسامة الأشقر

0

لنهدينّهم سبلنا
بقلم: د. أسامة الأشقر

عندما يتقدّم العدوّ مرات ومرّات، ويتجرّأ أكثر فأكثر، ولا يرى أمامه أي خطوط حُمر، فهذا يعني:

1. أنه ليس لديك الوقتُ لتقوم بالمراجعات التي كان عليك أن تكون جاهزاً لها في خطط الطوارئ لديك.

2. أنه يجب تغيير أنماط العمل التقليدية التي اعتدتَها، أو ربّما يجب أن تكسر هذا القيد الذي فرضتَه على نفسك لمصالح كنتَ تراها أصلح في حينها.

3. ردود الأفعال تكون محلّ انتقاد إذا كانت سياسةً سائدة، لكن الاستجابة للأفعال في غمرة حركة الميدان وكثرة الطوارئ والمستجدّات فيه، وفي ظل واقع غير مستقر وسريع التغيّر والتقلّب أصبحت ضرورة.

4. والأمر الملحّ الآن ليس أن تتعاطى فحسب مع هذه المستجدات السريعة الطارئة بل كان يجب أن تفتتح مبادرات استباقية تربك العدوّ في كل مكان يتأثّر باختلال حساباته فيه.

5. وليس بالضرورة أن تحمّل نفسك فوق طاقتها أو أن تقوم بالأفعال الكبيرة بنفسك أو أن تفكّر نيابة عن الآخرين أو تبدأ أنت بالمبادرات أو تطورها أو تسيّجها بالسياسات، فهذا أوانُ الاستثمار في الوعي والعلاقات، ودع التيار يتولّد حولك، واتركه ليتخذ الطرق المناسبة له، ودع التوجيه لغيرك، وإيّاك أن يغريك الأمر بالتدخّل في السبل واحتضان الحالات الناجحة أو التبرؤ من الفشل التجريبي، فإن التيار أثناء اقتحامه يعالج نفسه بنفسه، ويصحح مساراته بقوة الاندفاعات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.