سينما الخميس… ذاك الصوت الذي رافقنا إلى الفن السابع
سينما الخميس... ذاك الصوت الذي رافقنا إلى الفن السابع ||محمد أنفلوس
سينما الخميس… ذاك الصوت الذي رافقنا إلى الفن السابع
محمد أنفلوس
آخر مكالمة هاتفية لي مع الإعلامي علي حسن كانت شهر ماي.. تحدثنا عن السينما المغربية وعلاقتها بغول المنصات الرقمية..تحسر كثيرا على هذا الواقع الجديد، وعندما أردت أن أقدمه في مقالة بحثية باعتباره أحد رجالات النقد السينمائي المغربي، رفض بشدة مؤكدا في تواضع غريب أنه مجرد صحفي في الإذاعة والتلفزيون يقدم الافلام المتاحة ويجتهد في البحث ليقدمها بطريقة صحيحة..
رفضت بعناد نبيل ولكن باحترام جم ، لانه كان بالنسبة لجيلنا صوت السينما الذي لا ينسى وإننا عبر برنامجه سينما الخميس (حيث كان يظهر دائما اقصى يسار الكادر جالسا،ضاما يديه) كنا نطل على العالم عبر نافذة الفن السابع، لكنه أصر على رأيه مؤكدا أنه مجرد مقدم برنامج يعشق السينما ويتوسط بين الشاشة والجمهور محاولا أن يجعل السينما ثقافة شعبية لا نخبوية ، باعتبارها مساحة للتأمل، وللتعرف على قيم إنسانية، وقضايا اجتماعية، وتجارب فنية متنوعة.
انهزمت أمام تواضعه الفسيح واحترمت رغبته وبعد حديث طويل ، سألني عن سيدي افني وأخبرني أنه مر بها قبل سنوات عديدة ثم تحدث معي بامازيغية خالصة عن قبائل أيت باعمران وهو يؤكد لي أنه سيسأل عني في زيارته القادمة..
اليوم التحق بالرفيق الأعلى وخفت صوت مميز كان يمهد لنا لحظة الدخول إلى الفيلم، وكأنه يُمسك بيدنا ويرافقنا في رحلة بصرية لا تُنسى، يُضيء مساءاتنا بشغف الفن وصدق الكلمة.
مرة أخرى لن أمَلّ من التصريح والتلميح والتمليح أن السينما لم تكن أبدا ترفًا، بل مرآة للواقع، وأداة للتغيير..
انا لله وانا اليه راجعون
وان الى ربك الرجعى