قراءة في كتاب: “المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز” للقاضي أبي محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي
سعيد بن محمد حليم الورايني
قراءة في كتاب: “المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز”
للقاضي أبي محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي، المتوفى سنة:(546ه).
الدكتور سعيد بن محمد حليم الورايني
يقع هذا الكتاب، في هذه النسخة المعتمدة في ستة أجزاء، بتحقيق: الأستاذ عبد السلام عبد الشافي محمد، منشورات دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الرابعة، 1437ه/2016م.
يدخل هذا التفسير في صنف التفسير بالمأثور على وجه التغليب؛ لأن التفسير لا يمكن أن يقوم إلا بالجمع بين المأثور، والنظر العقلي؛ المسدد بالضوابط اللغوية، والقواعد الأصولية.
يختلف هذا التفسير، عن تفسير ابن جرير الطبري، وتفسير ابن أبي حاتم؛ في كو ن تفسير ابن عطية لم يعتمد السند في إيراد المادة العلمية المتعلقة بالتفسير.
صدر المؤلف كتابه بمجموعة من الأبواب تأتي على الشكل التالي:
– باب ماورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن الصحابة، وعن نبهاء العلماء، في فضل القرآن المجيد وصورة الاعتصام به.
– باب في فضل تفسير القرآن، والكلام على لغته والنظر في إعرابه ودقائق معانيه.
– باب ما قيل في الكلام في تفسير القرآن، والجرأة عليه، ومراتب المفسرين.
– باب معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم:( إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسر منه).
– باب ذكر جمع القرآن وشكله، ونقطه، وتحزيبه، وتعشيره.
– باب في ذكر الألفاظ التي في كتاب الله، وللغات العجم بها تعلق.
– نبذة مما قاله العلماء في إعجاز القرآن.
– باب في الألفاظ التي يقتضي الإيجاز استعمالها في تفسير كتاب الله تعالى.
– باب في تفسير أسماء القرآن، وذكر السورة والآية.
منهج المؤلف في تفسيره
بين المؤلف منهجه في التفسير، في كتابه؛ من خلال الإشارات الآتية:
الأولى: التوسط في التفسير، بين الإطالة المملة، والاختصارالمجحف.
الثانية: لا يذكر القصص إلا ما كان ضروريا لفهم الآية أو السورة.
الثالثة: نقل أقوال العلماء في تفسير الآيات والسور
الرابعة: الابتعاد في التفسير عن منهج أهل القول بعلم الباطن.
الخامسة: الاعتناء في التفسير بالأحكام الشرعية، وما تعلق بذلك من نحو، أو لغة، أو معنى ، أو قراءة.
السادسة: تتبع شرح ألفاظ القرآن لفظة لفظة؛ حتى ينجلي المعنى، ويظهر المقصود.
السابعة: الاعتناء بذكر القراءات سواء الصحيحة أو الشاذة.
مما ورد في مقدمة المؤلف:( ذكرت في هذا الكتاب كثيرا من علم التفسير، وحملت خواطري فيه على التعب الخطير، وعمرت بن زمني، واستفرغت فيه منني، إذ كتاب الله تعالى لا يتيسر إلا بتصريف جميع العلوم فيه، وحعلته ثمرة وجودي، ونخبة مجهودي، فليستصوب للمرء اجتهاده، وليعذر في تقصير وخطئه، وحسبنا الله ونعم الوكيل).
والله ولي التوفيق