منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

اليَقظةُ الرّوحيةُ: التّحول الكاملُ من أجلِ حياةِ المعْنى || موضوع المــَــــعْنى ح10

عبد الصمد الخزروني

0

اليَقظةُ الرّوحيةُ

التّحول الكاملُ من أجلِ حياةِ المعْنى

موضوع المــَــــعْنى ح10

بقلم: عبد الصمد الخزروني

مقدمة

من خلال تفكيكنا للعنوان الكبير لهذه الحلقات، فقد تحدثنا عن جزأين منه، الأول عن اليقظة الروحية في ثلاث حلقات، والثاني عن التّحول في ست حلقات، بقي الحديث عن الجزء الثالث منه وهو حياة المعنى ومعنى المعنى وتجليات ذلك في حياة الإنسان.

كثير من المفكرين ألّفوا في موضوع المعنى وقضية المعنى تحت عناوين مختلفة بارزة أو ثانوية. فنجد منها كتاب “سؤال المعنى” للدكتور إدريس مقبول، وكتاب “إرادة المعنى” وكتاب “الإنسان يبحث عن المعنى” لـ “فيكتور فرانكل”، وكتاب “معنى الحياة” لـ “ألفريد أدلر”، وكتاب “النقلة: من الطموح إلى المعنى” للدكتور “واين داير” ترجمة: د. محمد ياسر حسكي ومنال الخطيب، وكتاب “العلم والبحث عن المعنى الجوهري” لـ “بول ديفيز”، وغيرها من الكتب التي لم أطلع عليها.

هذه المؤلفات كلها تدور حول ما يُهدّد حياةَ الإنسان من مادية مُستفحلة في العالم ما بين إنتاج واستهلاك، قتلتْ فيه الروح والمعنى وضخّمت فيه “الأنا” أو الاهتمام بالجسد إلى حدّ العبث. وأمام هذا التوازن المختل بين ثنائية الإنسان الروحية والجسدية والذي أدى إلى استلاب الإنسان أغلى ما فيه وهو “المعنى” ليعيش العبث بدل أن يعيش سعادته، بادر هؤلاء المفكرون إلى بعث اليقظة في عقول الناس من جديد بأفكارهم وكلماتهم لعل الناس ينتبهوا إلى ما هم فيه من استلاب وفتنة وغفلة وعبث، فيقوموا بالسؤال والبحث والإرادة لتحقيق المعنى.

التّعبير عن المعنى

هناك من يعبر عن “المعنى” أو يقصد بها “إنسانية الإنسان”، وهناك من يقصد بها “كينونة الإنسان” أو “الوجود الإنساني”. وهناك من يسميه “الاهتمام الأسمى”، وآخرون “فلسفة الحياة”. وهناك من يصطلح عليه بغير ذلك. وهؤلاء يُطلق عليهم -بعضهم أو كلّهم-أصحاب “النزعة الإنسانية” أو “الإنسانيون”. في المقابل هناك أصحاب “النزعة المادية” أو “الماديون” الذين يؤمنون بالمجتمع المادّي ويقولون إنه مجتمع حتمي لا يمكن تجنبه أو تجاوزه. وضدّ “المعنى” الذي ينبغي أن تكتسي به حياتُنا في كلّ جوانبها القولية والفعلية والسلوك والمواقف، الفردية والجماعية، هناك اللامعنى أي العبث، وهو أن تعيش الحياة بدون هدف ولا قصد ولا غاية.

المعنى الذي نتحدث عنه ليس لديه مفهوم واحد، وحتى إن كان هو التعبير الحقيقي عن السعادة الإنسانية، إلا أن هذا المفهوم في تجلياته الواقعية والفعلية قد يختلف من شخص لآخر حسب الثقافة والتوجه والقناعات الشخصية. فقد يكون المعنى ما يحمله الإنسان من مشاعر إنسانية تجاه الآخرين، وقد يعني العطاء والبذل والتّضحية، وقد يعني الإيمان بالله تعالى والعمل الصالح، وقد يكون المعنى ما يحمله الإنسان من موهبة تُميّزه عن الآخرين. مما يدفعنا إلى القول إن الحياة تحمل من معاني “المعنى” الكثير. وكل واحد يتشبث ويتمسك بما يجد فيه معنى حياته. ويبقى المعنى الحقيقي والكامل هو الذي يجمع كل هذه المعاني، وبل وعنه تتفرع باعتباره الأصل والفصل. وهو معنى التّحول والسلوك إلى الله تعالى، والسير إليه، واقتحام العقبة إليه، طلبا لوجهه الكريم سبحانه وابتغاء رضاه.

سؤال المعنى

     يعرض لنا الدكتور إدريس مقبول[1] من خلال كتابه “سؤال المعنى في فكر عبد السلام ياسين” رحمه الله، لما كان يؤرق العقول الكبيرة من سؤال المعنى في كل شيء. خاصة في الوجود والفعل ورد الفعل والموقف، وفي السكون والحركة، وفي كل ما يحيط بالإنسان، مما يصدر عنه أو يرجع إليه، باطنا كان أو ظاهرا. ولقد أسس عمله هذا الكبير والذي ضمّه في كتابه، على البحث عن جواب كاف وشاف لسؤال المعنى من خلال فكر الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله[2]. وجعل هذا البحث عن سؤال المعنى ينطلق من فهم اللغة التي تعتبر الجسر الممدود لفهم العالم من حولنا، ثم يمرّ بفهمٍ للحياة، وينتهي بفهمٍ للوجود بكامله.

ويعزو الكاتبُ ما يعيشه الإنسان بشكل عام، والمسلم بشكل خاص من فقدان للمعنى ومن العبث مع التبرير له، إلى ما تعرض له عقله من احتلال أفقده الوعيَ بنفسه وبأمته حاضرا ومستقبلا. فكانت الآثار التدميرية لهذا الاحتلال العقلي واضحةً عليه في الهزيمة النفسية والانحدار في سلّم القيم والتطبيع مع الفساد والاستبداد.

وعندما استقرأ مقبولُ فكرَ الإمام ياسين رحمه الله تعالى وهو يتعقب خيوط البحث والسؤال، وجد أن “المعنى الحقيقي” متجذر في “الإنساني” و”الفطري”، ومتأصل بالخصوص فيما هو “روحاني”. ووجد أيضا أنّ الذين يطمحون إلى تحقيق المعنى في التمكن من علم التقنية الصارمة والدقيقة والسيطرة عليها قد أخطأوا التقدير وجانبوا الصواب. لأن التقنية قد تعطي لحياة الإنسان “الراحة الظاهرة” من تسهيل العقبات وتوفير الحاجات وتقريب المسافات، لكنها لا تعطي له “المعنى الباطني” وما يرتبط به من قيم وأخلاق.

ويبدأ “سؤال المعنى” عند إدريس مقبول في فكر الإمام رحمه الله من سماع نداء الحق الذي جاء في القرآن، سماعه بأذن “المعنى الإنساني” وهو القلب. وأكد إلى أن هذا السماع يتمّ بشرطين:

الأول: بيقين، وهو سرّ التماسك النفسي، أو سرّ القوة العِلمية.

والثاني: بسِلمية، هي سرّ القوة العملية.

 فيما جعل قيمة السعادة وقيمة الحرية من أساسيات المعنى اللّتان تُعبران عن غايته السامية. فكانت قيمة السعادة وسرّها عنده في الإيمان بالله تعالى. وتظهر هذه القيمة في السماع المعنوي والاستمتاع المادي. بينما قيمة الحرية وسرّها في تحرير الإنسان وتحرير فكره وعقيدته، وتحرير اقتصاده. وتظهر هذه القيمة في التخلص من سلطانين خطيرين: الهوى الذي يفقد الإنسان إنسانيته في الارتقاء. والخوف الذي يفقد الإنسان القدرة على التعبير عن إنسانيته في الإبداع.

أما الجزء الأكبر من الكتاب فقد جعله للحديث عن إعادة الاعتبار للإنسان، لفطرته، لروحه، وبالتالي لمعناه الحقيقي. فتحدث عن المنهاج النبوي الذي يحمل مشروع الدفاع عن الفطرة وإعادة المعنى. وتحدث عن فلسفة المعرفة التي فكّك بها الإمام رحمه الله الحداثة وما تأسست عليه من أوهام فلسفية. وتحدث عن فلسفة الإنسان التي تجعله حراّ مسئولا له خياراته ومواقفه الدنيوية والأخروية. وتحدث عن فلسفة التاريخ التي تمنحنا القوة والتمكين من خلال النظر إلى التاريخ من أعاليه. وتحدث أخيرا عن فلسفة الجمال والفن والذوق والإبداع التي ينبغي أن يصطبغ بها المشروع المنهاجي تربية وتنظيما وحركة وثقافة وسلوكا ومعرفة.

وفي الصفحات الخاتمة لكتابه خلص الكاتبُ إلى أن ما اعتمده من فكر الإمام رحمه الله والذي تناول به الحديث عن سؤال المعنى وعن الإجابة الحقيقية عنه يمتاز عن غيره من الأفكار بالتأصيل القرآني والنبوي، وبالتجديد إحياء للإيمان في القلوب، وللدين في الواقع. وأثناء بسطه لأفكاره حاول إدريس مقبول طعمها بالتجربة الإنسانية ليعطي لها التأثير والجاذبية، من خلال ذكره لكثير من المفكرين والفلاسفة لهم علاقة بالموضوع، والذين قد أُلهموا الحكمة المعرفية التي خلدت تجربتهم في التاريخ.

إرادة المعنى

“إرادة المعنى” عنوان لكتاب آخر ألّفه المفكّر “فيكتور إيميل فرانكل”[3] يعرضُ فيه الخبرةَ التي أدّت به إلى العلاج بالمعنى. وأفاد من خلال تجربته مع مرضاه أن كلَّ شخص مهما تعرّض له من ظروف قاسية ومعاناة ينبغي أن ينظر إلى هذه الظروف وهذه المعاناة بنظرة تملؤها الرحمة والحكمة، الأمل والتفاؤل. ويُركز الكاتب كثيرا على مستقبله، بالتركيز على المعاني التي تحفّزه على الشفاء والصحة وتحقيق المعنى لحياته. بخلاف التحليل النفسي الذي يركز على الماضي وعلى التغذية الراجعة بذكر ما لا ينبغي ذكره من ذكريات وأحداث ماضية مؤلمة.

  ويُطلق “فرانكل” مصطلح “الفراغ الوجودي” على الذين يشْكون من مشاعر الفراغ واللامعنى. تلك المشاعر يرى “فرانكل” أنها تشتق من حقيقتين:

الأولى: من رغبة الإنسان في فعل ما يفعله الآخرون، وقد سمّاها بـــــ”التواؤمية“.

والثانية: من رغبة الإنسان في فعل ما يرغبه الآخرون منه أن يفعلَه، وقد سمّاها بـــــ”الديكتاتورية“.

وقد حاول علاج هذا الفراغ بمبدأ إرادة المعنى، وهو مبدأ واجه وعارض به مبدأ اللّذة الذي يحكم الدافعية في التحليل النفسي الفرويدي (نسبة إلى فرويد)، وإرادة القوة كمبدأ رئيسي في علم النفس الأدلري (نسبة إلى أدلر). وبيّن أن السعي إلى تحقيق اللذة أو الوصول إلى المكانة بالقوة والنفوذ لا يمكن أن يفسر كل صور النشاط الإنساني. في حين أن معنى الحياة لدى كل إنسان هو الذي يمكن أن يجعل من السعي الدؤوب وتحمل المعاناة شيئا يرفع من قيمة الحياة ويجعلها تستحق أن تُعاش. بل إن الإنسان عندما يكتشف أن لحياته معنى وهدفا، يدفعه ذلك إلى أن يزهد في اللذة والسلطة إذا فقدهما.

ويؤكد أخيرا “فرانكل” أن السلوك الحقيقي هو تحقيق المعنى في الحياة وليس تعقّب أماكن اللذة والشهوات والطمع في السلطة. حتى أصبح “العلاج بالمعنى” بفضل مجهوداته مدرسة وجودية تتكامل فيها النظرية مع التطبيق، ويلعب فيه المعنى دورا رئيسيا في إعطاء القيمة الحقيقية لحياة الإنسان. وفي هذا الكتاب تطرق “فرانكل” في جزئه الكبير منه إلى المقصود من العلاج بالمعنى، وإلى أسسه وتطبيقاته وفنّياته.

تحقيق المعنى

إن تحقيق المعنى يعني العودة إلى الفطرة السليمة التي فطرنا الله عليها. والعودة إلى الفطرة هي الطريق المستقيم للعودة إلى الجنة، المكان الذي جاءت منه أرواحُنا. وإن العبث أن تخطئ هذا الطريق بأن تبحث عن اللذة في كل شيء من دون أن تُميّز بين ما هو حلال وما هو حرام، وبين ما هو خير وما هو شرّ. وبذلك العبث يتيه الإنسان في الحياة حائرا مُتنكّبا عن طريق الجادة، طريق العودة إلى الجنة.

إنه كما تحمل الحياةُ “المعنى” لكل فرد وتنتظر منه تحقيقَه، كذلك تحتفظ بهذا المعنى حتى آخر لحظة من حياته. إنّ هذا المعنى يشبه الموسيقى، تتردد في داخل الإنسان تنتظر منه أن يعزفها. فلا ينبغي له بحال من الأحوال أن يموت دون أن يعزفها. يقول جبران خليل جبران: “إن جسدك هو قيثارة روحك، والأمر عائد إليك في أن تعزف عليها موسيقى عذبة أو أصواتا صاخبة”.

إن البحث والسؤال اليوم عن تحقيق المعنى هو الحل الوحيد الذي تنتظره البشرية لمواجهة هذا الجنون الذي أصاب من يتحكم العالم، جنون مبدأ الامتلاك للأسلحة النووية والاقتصاد والسلطة، وذلك من خلال الرفع من صوت النداء بالسلام العالمي، والمطالبة بأنسَنة التكنولوجيا واحترام حقوق الإنسان. فما الكمية الهائلة من الإشهار ومن الإعلانات التي تتدفق إلينا يوميا عبر وسائل الإعلام لترسخ ثقافة الاستهلاك وروح الامتلاك وطلب المزيد إلا دليل واضح على ما يخطط له المفسدون المسرفون من إغراقٍ للإنسان وللكون على حدّ سواء في الشهوات والغفلة والفتنة حتى لا تكون له ولو لحظة واحدة أو فرصة للوعي والتّفكِير والتّفكُّر واليقظة الروحية.

مَعنى المعنى

في كتاب آخر لفيكتور فرانكل تحت عنوان “الإنسان يبحث عن المعنى” يتحدث عن “معنى المعنى” ليُعبر به عن مرحلة ما بعد تحقيق المعنى. لأن مجرد تحقيق المعنى لا يكفي ليعبر عن الوجود الإنساني الحقيقي والكامل. ذلك أن تحقيق المعنى هو “تحقيق الذات”، بينما تحقيق “معنى المعنى” هو “تجاوز الذات” وهو التعبير الحقيقي والكامل عن الوجود الإنساني. يقول “فرانكل” بهذا الصدد: “فتحقيق الذات ليس هو الغاية القصوى من الإنسان، ولا حتى مقصده الأول. ذلك أن تحقيق الذات إذا صار غاية في حدّ ذاته فإنه يتعارض مع خاصية تجاوز الذات أو التسامي بالذات وهي الخاصية المميّزة للوجود الإنساني”[4]. التّسامي بالذات هي قدرة الإنسان على التحرر الذاتي، أما تجاوز الذات فهو قدرته على الانفتاح على الآخر والتعامل معه بصدق ومحبة.

إذا كان “المعنى” يُعبّر عن الخلاص الفردي الذي يحمل همَّه الإنسان ويسعى إلى تحقيقه، فإن “معنى المعنى” يُعبّر عن الخلاص الجماعي الذي يجعل الإنسان يهتمّ بأخيه الإنسان، يهتمّ بوجوده ليعيش حياة المعنى مثله، وبمصيره لتكون النهاية بحسن الخاتمة. بالجمع بين الخلاصين الفردي والجماعي في سلوك الإنسان، وبالجمع بين الهمّ والاهتمام في وعيه تكون اليقظة الكاملة.

في الأخير يمكن القول إنه لا قيمة لمن يُسِعد نفسه دون أن يسعد الآخرين. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أفضل الأعمال: إدخال السرور على المؤمن، كَسوتَ عورته، أو أشبعتَ، جوعته، أو قضيتَ حاجته”. وفي حديث آخر يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “أحبّ الأعمال إلى الله عز وجل: سرورٌ تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تطرد عنه جزعا، أو تقضي عنه دينا”. وهناك من بلغ في السعي لإسعاد الآخرين بخدمتهم والدفاع عنهم والسهر على أمنهم إلى أن يُضحي بسعادته وراحته ويبذل الغالي والنفيس. وهذه درجة عالية من “معنى المعنى” لا نجدها إلا عند الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وعند العظماء من الرجال والعظيمات من النساء.

إن وجود الإنسان في هذه الدنيا ليس للأكل والشرب والنوم واللهو وجمع المال فقط، إنما ليدرك ويَعي ماذا يريد؟ وماذا يُراد منه؟ وقد بسط الله تعالى له من إرادات الناس في كتابه ما يكفيه ليختار. يقول الله تعالى: [منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة] (أل عمران:152)، ويقول كذلك سبحانه: [واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه] (الكهف:28). فهي إرادات ثلاثة، فيها الأدنى المعبرة عن حياة العبث، وفيها الوسطى المعبرة عن حياة المعنى، وفيها الأعلى المعبرة عن حياة معنى المعنى.


[1]– إدريس مقبول، حاصل على دكتوراه في اللسانيات العامة واللسانيات العربية من جامعة محمد بن عبد الله بفاس، أستاذ التّداوليات وتحليل الخطاب، منسق فريق البحث في التنوع اللساني والثقافي في العالم المتوسطي، شارك بعشرات من الندوات والمؤتمرات داخل المغرب وخارجه، لع عدد من الإصدارات والأبحاث في الفكر اللساني وفلسفة اللغة وقضايا الاجتهاد والتجديد في الفكر الإسلامي.

2- عبد السلام ياسين [4  ربيع الثاني 1347 هـ / 19 سبتمبر 1928 / 28 محرم 1434 هـ/ 13 ديسمبر 2012]) وبالكامل عبد السلام بن محمد بن سلام بن عبد الله بن إبراهيم المرشد العام ومؤسس الجماعة الإسلامية المغربية جماعة العدل والإحسان، موظف سابق في وزارة التربية الوطنية بالمغرب، ومدرس فأستاذ فمفتش ثم داعية إسلامية وإمام ومجدد، اشتهر ياسين بمعارضته الشديدة لنظام الحكم بالمغرب. له العديد من المؤلفات ما يربو عن الأربعين. من أبرزها: المنهاج النبوي، تنوير المؤمنات، كتاب الإحسان، كتاب العدل رحمه الله تعالى.

[3] – فيكتور إميل فرانكل 26  مارس 19052  سبتمبر 1997، طبيب أعصاب وطبيب نفسي نمساوي، وأحد الناجين من المحرقة. هو أحد مؤسسي العلاج بالمعنى ( Logothérapie)، الذي هو شكل من أشكال العلاج النفسي الوجودي. يصف في كتابه الشهير” الانسان يبحث عن المعنى تجربته كسجين في معسكرات الاعتقال النازية، والتي قادته إلى اكتشاف المعنى في كل أشكال الوجود، حتى في الأشكال الأشد قسوة، وبالتالي إلى اكتشاف دافع للاستمرار بالحياة. أصبح فرانكل شخصية أساسية في مجال العلاج النفسي الوجودي، ومصدر إلهام كبير لعلماء النفس الإنسانيين. حاز من الجوائز على الوسام النمساوي للعلوم والفنون (1981) وعلى نيشان صليب قائد فرسان من رتبة استحقاق جمهورية ألمانيا الاتحادية. له مؤلفات عديدة في مجال التحليل الإنساني.

[4]فيكتور إيميل فرانكل، الإنسان يبحث عن المعنى، ص: 185. ترجمة طلعت منصور.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.