منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الصلاة: فرائضها، شروطها، سننها، مندوباتها

الأستاذ يونس مرحوم

0

الصلاة: فرائضها، شروطها، سننها، مندوباتها

بقلم: الأستاذ يونس مرحوم

تمهيد:

قصة حديث جبريل عليه السلام مع النبي صلى الله عليه وسلم وبصحبتهما خيار الصحابة رضوان الله عليهم تشتمل على بيان جماع الدين الإسلامي  كله ولا أدل على ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم في نهاية الحديث: “هذا جبريل أتاكم يعلِّمكم دينَكم!
وقال النووي: “واعلم أنَّ هذا الحديث يجمع أنواعاً من العلوم والمعارف والآداب واللطائف، بل هو أصل الإسلام “ويقول القاضي عياض: “وهذا الحديث قد اشتمل على شرح جميع وظائف العبادات الظاهرة والباطنة.. ”
ومكانة الصلاة في الإسلام مكانة عظيمة جداً، فهي عمود الدين، ودل على ذلك  شطر الحديث الصحيح الذي جاء فيه {رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله}

تعريف الصلاة:

الصلاة في اللغة: هي الدعاء كما في قول الله سبحانه وتعالى ” وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ” أي أدع لهم، فالصلاة في اللغة إذاً هي الدعاء. 

الصلاة اصطلاحا: وأما الصلاة في الاصطلاح فيعرفها المالكية (الصلاة قربة فعلية ذات إحرام و سلام أو سجود فقط).

فرائـــض الصـلاة:

يقول ابن عاشر رحمه الله:

فَرائِضُ الصَّــلاةِ سِـتَّ عَشَرَهْ    ***    شُرُوطُهَـــا أَرْبَعـَةُ  مُقْتَـفـَرَهْ

تَكْبيرَةُ الإحْـــرَامِ وَالقِيــامُ        ***     لَهــــاَ وَنِيَّةُ بِهَا تُـــراَمُ

فاتِحَةُ مَــع  الْقِيَامِ وَالرُّكُـوعْ    ***    وَالرَّفْعُ مِنْهُ والسُّجودُ بالخُضـوُعْ

وَالرَّفْعُ مِنْهُ والسَّـلامُ والْجُلوسْ  ***     لَهُ وَتَرْتِيبُ أدَاءِ في الأُسُــوسْ

وَالاعْتِـدَالُ مُطْمَئِنََــا بالْتِـزَامْ     ***     تَابَعَ مَأمُومُ  بِإحْرَامِ سَـــلاَمْ

نِيَّتُهُ اقْتِدَا………..

1) تَكْبيرَةُ الإحْـــرَامِ:

المقصود بتكبيرة الإحرام تلك التكبيرة الأولى التي يدخل بها المصلي في صلاته أي يحرم بها للصلاة.,ولا تصح الصلاة إلا بها، و لا خلاف في الجملة في كونها فرضا… و عند المالكية انه لا يجزئ إلا لفظ” الله اكبر” و دليل فرضية تكبيرة الإحرام، حديث علي بن أبي طالب  رضي الله عنه قال: قال  رسول الله  صلى الله عليه وسلم “مفتاح الصلاة الطهور و تحريمها التكبير و تحليلها التسليم”،وحديث المسيء صلاته حديث صحيح متفق عليه عند البخاري و مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه “أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فرد  النبي صلى الله عليه وسلم ثم فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ. فَرَجَعَ فَصَلَّى كَمَا صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ – ثَلاثاً – فَقَالَ: وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا أُحْسِنُ غَيْرَهُ، فَعَلِّمْنِي، فَقَالَ: إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ (و هذا دليل وجوب تكبيرة الإحرام)، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ معك مِنْ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً، ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً, ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِساً،ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدا ثم افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا “

2)القيام لتكبيرة الإحرام:

بمعنى أن تأتي بتكبيرة الإحرام عن قيام و دليل ذلك قول  النبي صلى الله عليه وسلم ” إذا قمت إلى الصلاة فكبر” و أيضا من فعل  النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما و رفع يديه ثم قال الله اكبر.

3)النــيـــة:

و هي في العبادات كلها, لقول الله عز و جل” (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) (البينة: 5 ) و لحديث عمر بن الخطاب  رضي الله عنه عن  رسول الله  صلى الله عليه وسلم ” إنما الأعمال بالنيات  و إنما لكل امرئ ما نوى

4)الفــاتــحـة:

و هي فرض في كل صلاة و قراءة الفاتحة دل على وجوبها حديت عبادة بن الصامت  رضي الله عنه قال,قال  رسول الله  صلى الله عليه وسلم ” لا صلاة لمن لم يقرا بفاتحة الكتاب”,و الحديث متفق عليه عند البخاري و مسلم

5)القيــام للفاتحة:

و ذلك لحديث لحديث عمران بن حصين رضي الله عنه ” صل قائما فان لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب” و أيضا لحديث المسيء صلاته” إذا قمت للصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القران.

6)الركـوع:                                                         

لقول الله عز و جل(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (الحج: 77 )ا” و لقول  النبي صلى الله عليه وسلم للذي لا يحسن صلاته ” ثم اركع حتى تطمئن راكعا

7)الرفـــع من الركـــوع:

و هو أيضا فرض بحيث لا ينتقل المصلي من الركوع إلى السجود مباشرة

8) السجـــود:

وهو مس الأرض أو ما اتصل بها بالجبهة و الأنف و دليل ذلك قوله تعالى:”يا أيها الذين آمنوا اركعوا و اسجدوا “… و دليله أيضا ما ورد في حديث المسيء صلاته فإن فيه الأمر بالسجود.

9)الرفع من السجود:

لما كانت السجدتان واجبتين كان الرفع من السجود واجبا لأنه وسيلة لهذا المقصود.

10) السلام: و دليل وجوب السلام حديث علي رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: )مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، و تحليلها السلام ويستحب أن يزيد التسليمة الثانية لورود ذلك في السنة، فالتسليمتان واردتان في السنة.

11)الجلوس للسلام: والجلوس له فرض لأن هذه هي الهيئة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يواظب عليها، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(صلو كما رأيتموني أصلي)

12)الترتيب: بمعنى أنه ينبغي أن يرتب الفرائض فيما بينها

13) الاعتدال: معناه انتصاب القامة و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين…. وكان إذا رفع رأسه من  الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما وكان إذا رفع رأسه من السجود لم يسجد حتى يستوي جالسا )

14) الطمأنينة: الطمأنينة معناها سكون الأعضاء ودليل كونها من الفرائض تكرارها في حديث المسيء صلاته (ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً..) إلى آخره

15) متابعة المأموم لإمامه: والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا)

16) نية الاقتداء: أي هذا المأموم ومن يلحق معه من جماعة المصلين خلف الامام.

شروط الصلاة:

و نحن في شروط الصلاة، أي شروط صحتها و ذلك فيما عقده الناظم بقوله:

شَرْطُهَا الاسْتِقْبَـالُ طُهْرُ الْخَبَثِ     ***    وَسَتْرُ عَــوْرَةِ وَطُهْرُ الْحَدَثِ

بالذِّكْـرِ والْقُدْرَةِ في غَيْر الأخيرْ    ***    تَفْريعُ نَاسيِهَا وَعَـــاجِزُُ كَثيرْ

نَدْبََا يُعيِدَانِ بوَقْتِِ  كَالْخَطَــا  ***    في قبْلةِ  لاَ عَجْزِهَا أو الْغِـــطَا

وَمَا عَدَا وَجْهَ وَكَفَّ الْحُــرَّةِ        ***    يَجِبُ سَتْرُهُ كَمَـــا في الْعَوْرَةِ

لكِنْ لَدَى كَشْفِ لِصَدْرِ أوْ شعَرْ  ***   أوْ طَرَفِ تُعِيدُ في الْوَقْتِ الْمُقَـرّ

1)استقبال القبلة: وذلك لقوله تعالى:”ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره” وأيضاً لحديث المسئ صلاته فإن فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبله فكبر) فأمره باستقبال القبلة.

2) طــــهــارة الخــبث: و معناه تطهير بدن المصلي و ثوبه و مكان صلاته من النجاسات,و دليل ذلك للبدن أولا حديث ابن عباس  رضي الله عنهما أنه قال:{ مر  رسول الله  صلى الله عليه وسلم على قبرين, فقال أما إنهما ليعذبان و ما يعذبان في كثير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، و أما الأخر فكان لا يستتر في البول، و في رواية أخرى لا يستنزه من البول}،و في رواية أخرى لا يستبرئ من بول, أي عدم تحفظه من النجاسات.

3) طــهــــارة الحدث: بمعنى أنه يجب على المصلي أن يكون متطهرا إذا قام للصلاة, فإذا انتقضت طهارته خلال الصلاة فإن صلاته تبطل، فيجب أن يكون متطهرا, (ابتداء و دواما) وهي واجبة فرضا و نفلا، و الأدلة على ذلك كثيرة من السنة كحديث  رسول الله  صلى الله عليه وسلم ” أن الله لا يقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ” و عند الإمام مسلم أن  النبي صلى الله عليه وسلم قال”لا تقبل صلاة بغير طهور”

4)ســــتـر العورة:  و ستر العورة دليله الآية في قوله تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ و فستر العورة شرط في الصلاة’

 وَمَا عَدَا وَجْهَ وَكَفَّ الْحُــرَّةِ        ***    يَجِبُ سَتْرُهُ كَمَـــا في الْعَوْرَةِ

لكِنْ لَدَى كَشْفِ لصدر أوْ شعَرْ   ***   أوْ طَرَفِ تُعِيدُ في الْوَقْتِ الْمُقَـرّ

أشار إلى هذا التفريق بين العورة المخففة و المغلظة بالنسبة للمرأة، فأما الرجل فعورته المغلظة هي السوءتان، أي القبل و الدبر، و أما العورة المخففة فمن السرة إلى الركبة.

أما بالنسبة للمرأة, فقالوا أيضا العورة مغلظة و مخففة، فالمغلظة ما عدا الوجه و الكفين و الصدر و الشعر و الأطراف، و يعبر بعضهم عن العورة المغلظة بقولهم ما بين الصدر و الركبتين، و أما المخففة فما عدا الوجه و الكفين..

ســنـن الصـلاة:

يقول الناظم:

سننـــها السُّورَةُ بَعْدَ الْواقِيَهْ         ***    مَـــــعَ الْقِيامِ أوَّلاََ والثَّانِيَهْ

جَهْـــرُ  وَسِرُّ بمَحَلِّ لَهُمَا           ***    تَكْبيرُهُ إلاَّ الـــــَّذي تّقّدَّمَا

كُلُّ تَشَهُّدِ جُلـــُوسُ  أوَّلُ             ***    والثَّانــي لا ما للسَّلاَمِ يَحْصُلُ

وّسَمِعَ اللَّــــهُ لِمَنْ حَمِدَهُ             ***    في الـــرَّفْعِ مِنْ رُكُوعِهِ أورَدَهُ

الْفَذُّ وَالإمــــامُ هذا أُكِّدَا              ***    وَالبـاقي كَالمَنْدوبِ في الحُكْمِ بَدَا

إقَامةُ  سُجودُهُ علـى الْيَدَيْنْ         ***    وَطَـرَفِ الرِّجْلَيْنِ مِثْلُ الرُّكْبَتَيْن

إنْصَاتُ مُقْتَدِ بجَهْرِ ثـُمَّ رَدّ         ***    على الإمامِ والْيَسَارِ وَأحَـــدْ

بِهِ وَزائِدُ سُكـُونِ  لِلْحُضُورْ         ***    سُتْرَةُ غَيْرِ مُقْتَدِ خَـافَ الْمُرورْ

جَــهْرُ السَّلامِ كَلِمُ التَّشَهُّدِ           ***    وَأنْ يُصَلِّيَ عَلَـــ ـى مُحَمَّدِ

سُنَّ الأذانُ لجَمَاعَةِ أَتَــتْ         ***     فَرْضـــا بِوَقْتِهِ وَغَيْرَ ا طَلَبَتْ

وَقَصْرُ مَنْ سَافَـرَ أربعَ بُرُدْ        ***     ظُهْرَا عِشََا عَصْرَا إلى حينَ يَعُدْ

مِمَّا وَرَا السُّكْنَى إِلَيْهِ إن قّدِمْ       ***    مُقِيمُ أرْبَعَةِ أيَّــــــامِ يُتِمّ

1)السورة بعد الوافية:أو الواقية و كلاهما من أسماء الفاتحة، و المراد بقوله

السورة ما تيسر من القرآن(أقله آية)

2)القيام لقراءة السورة، القيام أولا و الثانية: أي القيام للقراءة في الركعة الأولى

والثانية، و هو سنة أيضا في حق الإمام و المنفرد.

3)جهر /4) سر بمحل لهما: هاتان سنتان و الجهر قالوا أدني مراتبه في حق الرجل أن يسمع نفسه و من يليه، و لا حد لأكثره، أما بالنسبة للسر فأقله أن يحرك لسانه، و أكثره أن يسمع نفسه.

5) التكـــــبــــيـــر: المقصود به التكبيرات التي تكون في الصلاة، غير تكبيرة الإحرام.

6) التشهد الأول/ 7) التشهد الثاني: فهاتان سنتان، و إنما يكون عندنا تشهدان في الصلاة التي فيها أكثر من ركعتين، و إلا فالصلاة التي فيها ركعتان كالصبح فان فيها تشهدا واحدا, ) 8)الجلوس الأول 9) و الجلوس الثاني

10) سمع الله لمن حمده، و هذا خاص بالفذ و الإمام بعد الرفع من الركوع.

11) بسجوده على اليدين، و طَـرَفِ الرِّجْلَيْنِ مِثْلُ الرُّكْبَتَيْن.

12) إنْصَاتُ مُقْتَدِ  بجَهْرمعناه إنصات المأموم و المقتدي هو المأموم، أي يقتدي بإمامه، و ذلك في الصلاة الجهرية، لذلك قال بجهر، و أدلة ذلك كثيرة، لقول الله عز و جل (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الأعراف: 204 )

13 ) رد السلام على اليمين/ 14) رد السلام على اليسار:

ثـُمَّ رَدّ على الإمامِ والْيَسَارِ وَأحَـــدْ به،هنا رد السلام أي رد المأموم السلام على الإمام و على اليسار إن كان به شخص.

15)  الطمأنينة: قال:  وَزائِدُ سُكـُونِ لِلْحُضُورْ.المقصود به الزيادة في الطمأنينة.

16) الستــــــــــرة: ثم قال: سُتْرَةُ غَيْرِ مُقْتَدِ خـافَ الْمُرورْ، غير المقتدي هو الإمام و المنفرد، فإذا من السنن أن يتخذ الإمام و الفذ سترة و ذلك إذا خشي المرور بين أيديهما، و المالكية يقولون فان لم يخافا مرور شخص بين أيديهما، فإنهما يمكنهما الصلاة بغير سترة.

17)  جَــهْرُ السَّلامِ، أي أن يجهر بالسلام في الأحاديث التي وردت في ذلك

18)  كَلِمُ التَّشَهُّدِ:  أي خصوص ألفاظ التشهد، و المختار عند المالكية تشهد عمر بن الخطاب  رضي الله عنه يقول قولوا:” التحيات لله، الزاكيات لله،الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته،السلام علينا و على عباد الله الصالحين، أشهد أن لا اله إلا الله، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله”،

19) وَأنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدِ، بمعنى أن يأتي بالصلاة و السلام على  رسول الله  صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير

20)  الآذان: من شعائر الدين و الآذان في اللغة الإعلان والإخبار كما في قول الله عز و جل، (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) (الحج: 27 ).

و أما في الاصطلاح فهو إعلان مخصوص’ لأنه إعلان بالدخول في الصلاة، و يكون بألفاظ مخصوصة، و أما مشروعيته فكما ذكرت هي ثابتة بالإجماع.

21)الإقــامـــة: فهي أيضا سنة، و تكون لكل صلاة و الأدلة على مشروعية الإقامة كثيرة في السنة، منها حديث مالك بن الحويرث  رضي الله عنه قال:” أتى رجلان  النبي صلى الله عليه وسلم يريدان السفر، فقال  النبي صلى الله عليه وسلم، {إذا أنتما خرجتما فأذنا ثم أقيما، ثم ليؤمكما أكبركما}.

22) قصر الصلاة:

مسالة القصرفي كتب الفقه يجعلون لها بابا، يقولون باب صلاة المسافر, لأنه يدخل فيها القصر و يدخل فيها الجمع أيضا، لكن الناظم هنا إنما ذكر القصر، و مسالة قصر الصلاة الرباعية للمسافر، هي من المسائل الفقهية التي يكثر فيها الجدل و الخلاف  بين الفقهاء و العلماء و طلبة العلم,

مندوبــــات الــصلاة:

وذلك ما عقده الناظم بقوله: مندوبها تيامن مع السلام تأمين من صلى عدا جهر الإمام وقول ربنا لك الحمد عدا من أم والقنوت في الصبح بدا رداً وتسبيحُ السجود والركوع سدل يدٍ تكبيره مع الشُروع وبعد أن يقوم من وسطاه وعقده الثلاث من يُمناه لدى التشهد وبسط ما خلاه تحريك سبابتها حين تلاه والبطن من فخذ رجال يبُعدون ومرفقاً من ركبة إذ يسجُدون وصفة الجلوسِ تمكين اليد من ركبتيه في الركوع وزد نصبَهما قراءة المأموم في سِرية وضع اليدين فاقتفي لدى السجود حذو أذن وكذا رفع اليدين عند الإحرام خُذا تطويله صُبحاً وظهراً سورتين توسط العشا وقصُر الباقيين كالسورة الأخرى كذا الوسطى استحب سبقُ يد وضعاً وفي الرفع الركب

هذه أبياتٌ قليلة في العد لكن الناظم جمع فيها بضع وعشرين من مندوبات الصلاة

1- التيامن: والمقصود بذلك التيامن أثناء السلام

2- التأمين: أي يشرع في الصلاة السرية مطلقاً للإمام والمأموم والفذ، ويشرع في الصلاة الجهرية للفذ والمأموم فقط والتأمين المقصود به قول آمين بعد الفاتحة

3- التحميد: أي قول ربنا لك الحمد، قالوا هذا يكون للمأموم والمنفرد ولا يكون للإمام

4- القنوت: القنوت في الصبح: المقصود به أن يأتي بالقنوت (أي بدعاء مخصوص) يأتي به بعد القراءة وقبل الركوع في الركعة الثانية (الأخيرة) من الصبح.

5-الرداء: أن يلقي المصلي على عاتقه رداءً، وهذا للإمام والمأموم لكنه للإمام آكد، واستدلوا بقول الله عز وجل “خذوا زينتكم عند كل مسجد”، قالوا ومن الزينة اتخاذ الرداء واستدلوا بحديث ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم (إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه فإن الله أحق من يزين له)، المقصود بالثوبين الإزار والرداء، فالإزار لأسفل البدن، والرداء لأعلاه.

6- التسبيح في الركوع والسجود: فيشرع أن يقول في الركوع سبحان ربي العظيم، وفي السجود سبحان ربي الأعلى، ووردت صيغ أخرى من ذلك ما في حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده (سبوح قدوس رب الملائكة والروح).

7-السدل: وهذه مسألة اشتهرت اشتهاراً بالغاً، وهي من مفردات المالكية تفردوا بها عن سائر المذاهب السنية الأخرى، وهي من المسائل التي كثر فيها اللغط، واشتد فيها النزاع.

8- التكبير: أي يشرع أو ويندب للمصلي أن يكبر حال الشروع في أفعال الصلاة

9-عقد الاصابع الثلاث: معنى ذلك أنه يعقد الأصابع الثلاثة وهي الخنصر والبنصر والوسطى من يده اليمنى(وبسط ماخلاه) أي بسط ماسوى هذه الثلاثة

10-تحريك السبابة: أي حين يقرأ التشهد يحرك السبابة،

11أن يباعدالرجل في سجوده بطنه عن فخذيه ومرفقيه عن ركبتيه مفهوم قوله رجال أن هذا خاص بالرجال دون النساء

12-صفة الجلوس للتشهدين: الهيئة التي يكون عليها المصلي في جلوسه بين السجدتين أو في التشهد ولا يفرقون بين التشهد الأولِ والثاني

13-تمكين اليد: والمقصود بتمكين اليد أن يمكن يديه من ركبتيه عند الركوع

14-نصب ركبتيه في الركوع: ونصب الركبتين دلت عليه بعض الأحاديث الدالة على استواء ظهره صلى الله عليه وسلم كحديث عائشة رضي الله عنها الذي فيه(وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك)

15-قراءة المأموم في الصلاة السرية: معنى ذلك أن المأموم يقرأ في الصلوات التي لا يجهر فيها الإمام دليل ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال:(هل قرأ معي منكم أحدٌ آنفاً، قال رجل: نعم أنا يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أقول ما لي أُنازع القرآن) فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله

16- وضع اليدين عند السجود حذو أذنيه: ودليل ذلك حديث أخرجه الترمذي عن أبي إسحاق قال: قلتُ للبراء ابن عازب أي كان النبي صلى الله عليه وسلم يضع وجهه إذا سجد؟، قال: بين كفيه

17- رفع اليدين عند تكبيرة الاحرام: معنى ذلك أنه يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام حذو أذنيه أو إلى المنكبين أو إلى الصدر، لأن الأحاديث وردت بهذا وبذاك أما دليل الرفع فحديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وفي حديث مالك ابن الحويرث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما فروع أذنيه

18-تطويل السورتين في الركعتين الأوليين: يقرأ في الصبح بسورتين طويلتين ويقرأ في الظهر بقريب من ذلك ويقرأ في العصر والمغرب بسور قصيرة ويقرأ في العشاء بسورتين متوسطتين

19-تقصير سورة الركعة الثانية: يستحب له أن يقصر سورة الركعة الثانية عن الركعة الأولى

20-تقديم اليدين: استحب تقديم اليدين على الركبتين عند النزول للسجود، وتقديم الركبتين على اليدين عند القيام، هذا مذهب المالكية وهو مذهب الجمهور أيضاً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.