لأن الجوع يقرص البطون، ويحرك ثورة الدماء، فماذا سيفعل من لا يجد في ثلاجته شيئًا؟، أبتسم قليلًا، لكوني أعلم أن هناك من لا يملكون ثلاجة، ولا يحتاجونها، فالثلاجات للأغنياء.
رحلوا بالملايين، تركوا أحبابهم وأوطانهم،غادروها من كل أصقاع الأرض ليتوجهوا إلى هناك، وما أدراك ما هناك، مكان تتجلى فيه النفحات وتكثر فيه البركات وتتضاعف فيه الحسنات، موسم للطاعات ومكان للخيرات.
هكذا كان الصحابة ينظرون إلى شعائر الله تعالى، نظرة تعظيم وإجلال وامتثال، فقد فهموا أن الهدف منها تحقيق التقوى ونيل مرضاة الله واكتساب الأجر والحسنات، وإحياء سنة نبي الله إبراهيم عليه السلام، والاقتداء برسوله محمد صلى الله عليه وسلم.