لايحصر الإمام عبد السلام ياسين مفهوم "الفتنة" في دلالته الضيقة المرتبطة بالحروب الأهلية أو القلاقل العابرة، بل يرتقي به ليكون مفهوماً سوسيولوجياً وتاريخياً شاملاً يصف حالة "الزيغ" العام عن الصراط النبوي القويم. إن الفتنة، في الرؤية…
مراكش… مدينة لا يدخلها المرء إلا ويشعر أن الزمن فيها لا يسير على هيئة ساعات ودقائق، بل يمشي على هيئة أرواح متراكمة، وأصوات عتيقة، وذكريات ما زالت عالقة بين الحجارة والأسوار والمآذن؛
لا يمكن مقاربة حدث بحجم "طوفان الأقصى" من خلال الأدوات التحليلية التقليدية التي تكتفي برصد حركة الميدان أو إحصاء موازين القوى المادية؛ فهذه القراءات –على أهميتها الإجرائية– تظل عاجزة عن النفاذ إلى "الجوهر المحرك" للتاريخ.
إن القرآن الكريم معجزة خالدة؛ لأنها مستمرة من عصر النبوة إلى قيام الساعة لا تنقطع، مشرقة لا تغرب وإن غربت الشمس، لامعة لا تأفل وإن أفلت النجوم، ليس من سبيل لإنكارها؛ لأنها مرئية بالبصر، مسموعة بالأذن، مدركة بالقلب.
في عالَمٍ يتسارع إيقاعه على نحو غير مسبوق، لَم يعد الإنسانُ يواجه تحديات تقليدية يمكن التنبؤ بها، بل أصبح في قلب تحولات عميقة تضرب جُذورَ الوعي والهُوِيَّة والمعنى.
يستخدم العدو الصهيوني التضليل والخداع سواء بنشر معلومات كاذبة أو استغلال الخلافات الداخلية بشكل موجه، أو نشر إشارات متعمدة لخداع الرأي العام والخصم، حيث يُصبح الكذب رافعة للحروب وذريعة للدمار، وهو على هذا منذ نشأته.