منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

قراءة في كتاب: ( التحصيل لفوائد كتاب التفصيل الجامع لعلوم التنزيل)؛ للإمام أبي العباس أحمد بن عمار المهدوي، المتوفى بعد سنة:(430ه).

سعيد بن محمد حليم الورايني

0
قراءة في كتاب: ( التحصيل لفوائد كتاب التفصيل الجامع لعلوم التنزيل)؛
للإمام أبي العباس أحمد بن عمار المهدوي، المتوفى بعد سنة:(430ه).
بقلم: سعيد بن محمد حليم الورايني
برز الإمام المهدوي في علوم العربية، وعلم القراءات، وعلم التجويد، وعلم الفقه وأصوله، وله مؤلفات عدة في علم القراءات؛ الذي اعتنى به عناية خاصة.
يقع الكتاب في خمسة أجزاء، تحقيق مجموعة من الباحثين، تحت إشراف الأستاذ الدكتور: الشاهد البوشيخي، منشورات دار ابن حزم بيروت، الطبعة الأولى: 1443ه/2021م.
هذا التفسير يمثل منهج المدرسة الأندلسية في التفسير؛ التي اهتمت بالجانب اللغوي في التفسير، والاعتناء الكبير بالقراءات، وعلم التجويد، وعلم رسم المصحف. وقد أكثر العلماء الذي جاءوا بعد الإمام المهدوي، من النقل عنه؛ كالإمام ابن عطية في المحرر الوجيز، والإمام القرطبي في الجامع، وغيرهما.
هذا الكتاب هو اختصار لكتاب المؤلف الموسوم ب:( التفصيل الجامع لعلوم التنزيل). وقد ألف الإمام المهدي كتاب:( التحصيل) بالأندلس؛ استجابة لطلب الأمير مجاهد بن يوسف العامري.
الإمام المهدوي؛ له كذلك مختصر على المختصر سماه:( تلخيص التحصيل لفوائد التفصيل الجامع لعلوم التنزيل).
قال الإمام المهدي في مقدمة تفسيره؛ مبينا المنهج الذي اعتمده:( وأنا مبتدئ إن شاء الله في نظم هذا المختصر الصغير، ومجتهد أن أجمع فيه جميع أغراض الجامع الكبير، من الأحكام المجملة، والآيات المنسوخ أحكامها المهملة، والقراءات المعهودة السبعة المستعملة، والتفسير والغريب، والمشكل والإعراب، والمواعظ والأمثال والآداب، وما تعلق بذلك من سائر علوم التنزيل، المحتملة للتأويل، ويكون المحذوف من الأصل، ما أنا ذاكره في هذا الفصل، فأحذف من الأحكام التي هي أصول الحلال والحرام، أكثر تفريع المسائل المنثورة، مما ليس بمنصوص في السورة، وأقصر على ذكر الاختلاف على الأقوال المشهورة، وأذكر الناسخ والمنسوخ بكماله، وأورده مختصرا على أتم أحواله، وأذكر القراءات السبع، سوى ما لم يبلغ مبلغهم مع الاشتهار، إلا ما كان الاختلاف فيه بين السبعة القراء، فإني أذكره منسوبا إلى بعض ما روي عنه من القراء، ليعرف من هذا الاختصار ما هو من القراءات المروية، مما لم يقرأ به قارئ، وإن كان جائزا في العربية، وأذكر من مسائل الإعراب الخفية ما يحتاج إليه، مما اختلف القراء فيه، أو كان جائزا في المقاييس العقلية.
فإذا كملت السورة، وأتيت على آخرها من هذا المختصر، جمعت في آخره أصول القراءات، واختصار التعليل فيها، وأصول مواقف القرأة ومباديها، وذكر السور وعد آيها، ليجمع بعون الله وتوفيقه هذا الاختصار ما لم تجمعه الدواوين الكبار، ولتكون أغراض الجامع مضمنة فيه، ومجملة في معانيه، وأجعل ترتيب السور مفصلا، ليكون أقرب متناولا؛ فأقول: “القول من أول سورة كذا إلى موضع كذا منها”، فأجمع من آيها عشرين آية ونحوها، بقدر طول الآي وقصرها، ثم أقول: “الأحكام والنسخ، فأذكرهما”، ثم أقول: “التفسير” فأذكره، ثم أقول: “القراءات” فأذكرها، ثم أقول: “الإعراب” فأذكره؛ ثم أذكر الجزء الذي يليه على آخر الكتاب إن شاء الله، على ما شرطته فيه، وأذكر في آخر كل سورة موضع نزولها، واختلاف أهل الأمصار في عددها، وأستغني عن تسمية رؤس آيها، وأبلغ غاية الجهد في التقريب والقصد).
والحمد لله رب العالمين
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.