لاءات/ قواعد في زمن الحرب على جزء من الأمة
بقلم: د. أحمد الزقاقي
1. الخلاف العقدي، مهما اشتدّ، لا يحوّل الظلم إلى عدل، ولا العدوان إلى حق، فلا لجعل الخلاف المذهبي مبرّرًا للظلم
2. رفض الاعتداء على دولة أو شعب لا يعني تبرئة نظامه من أخطائه ولا تزكية مشروعه السياسي.، فلا لِتحويل إدانة العدوان إلى تزكيةٍ سياسية
3. لا يجوز أن يُفهم كل اعتراض على إيران على أنه تفويض مفتوح للآلة العسكرية التي تعتدي عليها، فلا لِتحويل نقد إيران إلى اصطفافٍ مع العدوان
4. ليس كل من تعاطف مع إيران “متشيعًا”، وليس كل من انتقدها “عميلًا” أو “صهيونيًا”. هذا من التعميم الظالم لا من الإنصاف، فلا لِلتخوين المذهبي والسياسي
5. لا يجوز نقل الخصومة مع نظام أو ميليشيا أو قرار سياسي إلى عموم الشيعة، كما لا يجوز نقل موقف فرد أو تيار إلى عموم السنة، فلا لِتحميل الطائفة كلّها جريرة الدولة أو التنظيم.
6. لا يجوز إنكار ضغط الذاكرة الجريحة (في سوريا مثلا)، لكن لا يجوز أيضًا استخدامها لإسقاط كل معيار عدل في الحاضر، حتى يصبح الثأر بديلاً عن الميزان، فلا لِطمس المظالم السابقة ولا لاستخدامها وقودًا أعمى للحاضر
7. الأسئلة الصحيحة والدقيقة هي: ما موقفنا من العدوان؟ ما موقفنا من سياسات إيران؟ ما حدود الخلاف المذهبي؟ وكيف نمنع تحويل النزاع السياسي إلى فتنة طائفية؟، فلا لِاختزال القضية في سؤال: “مع إيران أو ضد إيران؟”
8. متى تحوّل النقاش إلى سبٍّ مذهبي وسوق اتهامات، خرج من دائرة التحليل إلى دائرة التعبئة والتحريض، فلا لِلغة الإهانة والتحريض
9. الخلاف العقدي يُبحث بأدلته، والسياسة تُقوَّم بآثارها، والعدوان يُدان لذاته، والسلم باعتباره مصلحة عليا، خلط هذه الدوائر والسياقات باب للظلم والاضطراب، فلا لِخلط الدوائر: العقيدة، والسياسة، والعدوان، والسلم
10. لا ينبغي أن نبني مواقفنا على المقاطع المجتزأة، والتغريدات المستفزة، والمزايدات العاطفية؛ بل على تحرير محل النزاع، وتمييز الحقائق من الانفعالات، والعدل مع الموافق والمخالف، فلا لِترك المنصات تصوغ وعينا الأخلاقي.
﴿ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ﴾