أميرتي أيا فلسطين (قصيدة)
أميرتي أيا فلسطين (قصيدة)/ ابو علي الصبيح
أميرتي أيا فلسطين (قصيدة)
بقلم: ابو علي الصبيح
أمـــتي لوني ولوني أمـــتي
صحتي منها ومنها سقـــمي
أمتي كانت وتبـقىٰ رايــــة
في جباه العز بين ٱلأنجــــم
أمتي إسمي ولن أخذلــــها
لو تمادىٰ كبرياء ٱلألـــــــــم
أو تغنىٰ في دجاها صادح
أوطمىٰ طوفانها فيـض دم
أو أتىٰ ٱلنصر لها منتقـــــما
وبنوها قبضة ٱلمنتقـــــــــم
أو تمادىٰ ٱلقبح في نكـبتها
فطغىٰ جـــرح بها لـم يرحـم
إسمعوا صوتي ألا من ناصر
فأنا ٱلحر وشبل ٱلضيـغـــــم
فتناخىٰ كل ظبع جائــــــــع
وتوارىٰ أي عون مقــــــــــدم
وفلسطيني لها مـــني فــــدى
من سوىٰ ٱلضيغم لم يستسلم
مددي مات وذي أشــــــــلاؤه
وتوارت نخـــوة ٱلمعتصــــــم
ـــــــــــــــــــــــــ
لا تتألمي ايا اميرتي
للريح صوت فيه صوت ترنمي
وصدى الحنين يصيح في تكتمي
أنا واحد ودمي شظايا حيرة
أكلت سنيني واحتفت بتثلمي
وجع تحز مداه أوراد الندى
وتشل غايات الكوارث مبسمي
روحي تصيح وبرد روحي لم يزل
بشتائه يلوي غضاضة معصمي
أمشي إلى اللاشئ أزرع في اللظى
وردا لينبت في جحيمي برعمي
أجني من الأزهار أشذاء الأذى
فأحيله شهدا لذيذ البلسم
رهق تلبسني وبابي موصد
والنائبات شواظها لم يرحم
تختض غاشية النوازل داخلي
وتعرج الأوجاع تنخر أعظمي
أنا هجرة لاذت بكل خميلة
فنسيت ظلي واحترقت بمأتمي
فمشيت قدامي وراي يصيحني
وأصيح أني لن أعود لقمقمي
أسرجت خيل الهم كي أجد الأنا
وإذا أنا أمشي ببحر من دم
فهربت مني نحو روحي في المدى
ومداي كلكل في مداه توهمي
أنا هجرة الأحزان أحمل غصتي
وجعا ويحملني إلي تظلمي
أطوي مسافاتي بروح مهجر
لفلاة أحزاني وغيظ جهنمي
وألوذ في وطن السنابل متعبا
ليضمني عن عالمي المتجهم
وطني ولو خيرت غيرك ما ابتغت
روحي ولا أبغي لغيرك أنتمي
مات الذين تهمهم أعراضنا
لو حرة صاحت لصاح ألا اسلمي
لكنني ما زلت أجهل ضحكتي
أملا وأحلم في نعيم الموسم
هي صولة الأقدار أعلم يا سرى
أني بروحي في مماتي أرتمي
فلقد عزفت وما عزفت سوى إلى
نفسي ورحت إلي أخلق أنجمي
أنا لم أزل طيرا أحاور حيرتي
وأجوب صحراء الشجا في مرقمي
وحدي وقانون الحياة مطوق
بالمبهمات وكل شيء مظلم
أشعلت ذاكرة الصباح بحزنها
ورثيت موت الوقت بعد تهدمي
وشدوت فانكسرت بثغري غصة
وحبا ورتل في إحساسي فمي
أنا غربة ولأنت مثلي غربة
نحوي التجأت وجئت نحوك فاعلمي
في اعتصمت ولذت فيك ولاذ بي
وجعي وجئت بظل روحك أحتمي
للريح أصوات تشاكس عالمي
وتعيد في رحم الضياع تحطمي
أنى التفت على الطريق جنائز
فيها يسابقني الردى للمغنم
قالت وقلت حديثنا أشجاننا
فيه انتهينا بالمصير المؤلم
قالت ألا قلني قصيدة موجع
واعزف بآهاتي لمن لم يفهم
قلها تصاممت الدنا عن موتنا
ولأي شيء موتنا لم أفهم
متنا وما زالت قبور ضياعنا
للآن تنطرنا ولما تردم
فمصيرنا ندريه مجهول الخطى
وظلامه ظلم وسطوة مبهم
قلت ابسمي رغم الكآبة والأذى
يا حلوتي لالا ولا تتندمي