منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الحداثة التي نفنى بها

0

لا ننكر أن الحداثة جاءت بالعديد من المنجزات العلمية الكبيرة، وقدمت خدمات جليلة للإنسان على المستوى العلمي والتقني، لكن ـ ومع كل ذلك ـ تبقى الحداثة في نظرنا سبب البلاء، وسبب الإرهاب، وسبب كل الكوارث والنكبات التي حلت بالعالم..

في حقل الأدب غاب ذلك الأدب الذي كنا نعرف، وغابت النصوص الممتعة والروايات الأخاذة؛ المعبرة عن المجتمع، والناقدة لكل القيم السلبية الهدامة، وظهر أدب جديد وروايات تحت أسماء تيارات حداثية جديدة، تتخذ من الغموض والرداءة شعارا لها، فأصبح كل شيء أدبا، وأصبح الأدب الحقيقي والأدب المدخول في كفة واحدة سواء بسواء، وفي الفن رحلت قيم الجمال والذوق الرفيع، وحلت محلها قيم القبح والبشاعة، وأصبحت “الخربشات” فنا تشكيليا رفيعا، عصيا على أفهام البسطاء، وأصبحت سينما العهر والدعارة والعُري هي الأصل وما عداها استثناء وفن رديء ومتخلف، بل لقد أصبحت المشاهد الجنسية شرطا ضروريا من شروط نجاح الفلم، وليس حمولته الدلالية والثقافية والقيمية. وفي اللباس حلت ثقافة التمزيق والسراويل المهترئة محل اللباس المحتشم الرصين، وتم تجريد الثياب من وظيفتها الأصلية وهي الستر والاحتشام، وأصبحت لها وظيفة أخرى تعزف على أوثار الغرائز وتحريك الشهوات، والتلاعب بمشاعر الشباب فترى الركب والأفخاذ والصدور والبطون تطل من تحت ثياب ممزقة يقال عنها أنها أحدث صيحات الموضة، وأصبحنا نبكي على أيام السراويل الضيقة، ونراها أيام احتشام ووقار. وانتشر القَزَعُ والرسم على الرؤوس وأصبح من ضروريات الحداثة، وظهر نوع جديد من اللِّحى الطويلة الشيطانية، والشوارب المرسلة، أصبحنا نتعايش مع هذه المسوخ، وأصبحنا استثناء وأصبحت هي القاعدة.

هذا حال شبابنا اليوم، وهذا ما فعلته الحداثة بأبناء الأمة ومستقبلها. ولنا أن نتساءل: أ بِمثل هذا الشباب تتقدم الأمم؟ أ بمثل هذا الشباب يحصل التمكين والنصر على الأعداء؟ أمثل هذا الشباب يقود الجيوش ويحمي الثغور ويصد الأعداء ويصبر على البلاء؟

هؤلاء هم شبابنا طيبون جدا، لكنهم سُذج جدا أيضا، لعبت بعقولهم آلات الإعلام الشيطانية، وفرَّغت عقولهم، وثبطت عزائمهم، وأضعفت هممهم، فأصبحت لا تكاد تجد بين الألْف واحدا يعي قضايا الأمة ويحمل وهمومها. تتقاذفُهم رياح العولمة وأعاصير الحداثة، وأصبحوا كالأيتام في مأدبة اللئام، ولا نلوم هؤلاء السذَّج لأنهم جاؤوا إلى هذه الدنيا وألفوا آباءهم ومجتمعاتهم على هذا الضلال وظنوا أن هذا الضلال هو الحق، وَوُضِعَت في طريقهم الإشارات الخاطئة، وساروا في الطريق وهم لا يدركون أن حافة مروِّعة تنتظرهم في نهايته.

إن دورنا ـ نحن المربين والآباء والغيورين على هذا الوطن وهذه الامة ـ أن نأخذ  بأيدي هؤلاء، وأن نسعى إلى إيقاظهم من هذه الغفلة ومن هذه السَّكْرَة، دورنا أن نبني فيهم الإنسان الحق رجالا ونساء، دورنا أن نجعلهم يحملون هَمَّ أُمتهم وقضاياها، دورنا أن نجعلهم يدركون الغاية التي من أجلها جاؤوا إلى هذا الوجود. ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثَا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ سورة المؤمنون، الآية115

عدونا يعمل ليلا ونهارا لبناء باطله وحمايته، ونحن نتخاذل عن حقنا ونفرط فيه، عدونا ينفق البلايين على البحث العلمي والتسلح، ونحن يقتل بعضُنا بعضا، وإن أنفقنا الأموال فمن أجل قتل بعضنا بعضا، أو من أجل جميلة في النرويج، أو حسناء في الدنمارك، أو حانة في روسيا، أو مباراة كرة في إسبانيا… حالنا يبكي الأصدقاء، ويُشْمِت فينا الأعداء، حروب وجوع في أغنى بلاد الدنيا، وتشرذم ونحن أحق الناس بالاجتماع والألفة، وضَعف ونحن أولى بالقوة، وهوان وذل وكان أجدادنا بإسلامهم أعز الناس. هذا حال أطفالنا وشبابنا فما حال النخبة الواعية والمثقفة خريجة الجامعات والمعاهد أين هم من هذه المعادلة؟ الحق أن حال هؤلاء لا يختلف عن حال أولئك، فقد انقسم هؤلاء ما بين مفتون بالغرب، لعبت خمرة الحداثة برؤوسهم، وظهرت في أفعالهم وتصرفاتهم، وارتموا في أحضان العلمانية الغربية، وباعوا قيمهم وانسلخوا من دينهم، وبدَّلُوا جلودهم، وقلَّدُوا أسيادهم في الغرب، وتشدقوا بالحرية والعدالة والمساواة، ونسوا أن مُنظري الحرية والعدالة والمساواة المزعومة…هم أنفسهم من احتل بلدانهم في التاريخ القريب، وقتل أجدادهم ونهب ثروات بلدانهم. أعجب لهؤلاء كيف يقرؤون صفحات التاريخ وكيف يمرون على الأحداث ولا يتعظون. وبين لابِس لباس الدين يتحين به الفرص، ويكذب به على الناس، ويتسول به أمام عتبات القصور، فلما بلغ مراده، وتحققت غايته، نزع قناعه وظهر وجهه الحقيقي، وبدت البغضاء من فيه، وتحالف مع الطواغيت والظالمين من أجل الإمعان في تجويع وظلم أبناء هذه الأمة، إرضاء للأسياد. وبقي القابضون على الجمر قلة قليلة إما مغيبة في السجون، أو محارَبة في لقمة عيشها، أو محاصرة حصارا جماعيا في سجون كبيرة مثل غزة الصامدة. هذا حال أمتنا؛ شباب مُغَيَّب، ومثقفون متآمرون، وأقلية مخلصة الجميع يتآمر عليها، والكل يودُّ لو يَسُومُهَا سوءَ العذاب، وهذه الفئة المرابطة الصابرة المحتسبة هي أمل الأمة ـ بعد الله عز وجل. هذا مكمن الداء، فأين الدواء؟

الدواء كامن في داخل كل منا، وليبدأ كل منا بنفسه، وبدائرته القريبة، وبمن يتولى أمرهم، ويقوم بشؤونهم، ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْم حَتَّى يُغَّيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ سورة الرعد، الآية11، بالتربية الدينية الصحيحة، وبالفهم الصحيح للدين، وبالعلم والثقافة والتكنولوجيا والاجتهاد… بهذه الطريقة فقط سنزاحم الكبار، ونواجه التحديدات التي تحيط بنا، والأعين الغادرة التي تترصدنا، وتحيك لنا الكمائن والمكائد لاصطيادنا.

ولا يزال السؤال مطروحا ـ أو بعضا منه على الأقل ـ : لِمَ هذا الربط بين الحداثة والإرهاب؟ قد يبدو الأمر غريبا بعض الشيء وقد يحرِّك القارئ رأسه استخفافا وهو يقرأ هذه السطور، لكن مهلا.

إن من أكبر جنايات الحداثة على النصوص الدينية هي أنها جعلت النص الديني مُتاحا لجميع القراء، ولجميع القراءات والمناهج، ومن أكبر جناياتها عليه أيضا أنها جاءت  بفكرة غياب المعنى، وقالت بأن المعنى غير موجود في النص، هكذا فرَّغت النص الديني من محتواه، ومن حقائقه وأحكامه، وجعلت القارئ هو المنتج الفعلي للمعنى…

إن من بين أفكار التيار الحداثي في مجال الأدب فكرة غياب المعنى، وأن لا معنى موجود في النص، وأن القارئ هو الذي ينتج المعنى،  وطبعا ليس من حقنا أن نحكم على ذلك المعنى بالخطأ لسبب بسيط وهو غياب المرجع أصلا( المعنى الحقيقي)؛ هكذا سيصبح من حق أي قارئ للنص الديني أن يقدم له المعنى الذي يريد، وأن يفهمه بالطريقة التي يشاء، وبالتأكيد سيصطبغ هذا المعنى بنوايا القارئ، وعقيدته، وإيديولوجيته، ومذهبه، ونفسيته،…وهكذا ستتعد المعاني وتتكاثر وتختلف… وهنا الطامة.

هذا الإعدام للمعنى سيكون جميلا ومشوقا إذا استهدف مجال الأدب والفن والشعر والقصة والمسرح والتشكيل وغير ذلك؛ لأنه سيعطينا قراءات جديدة وفريدة ومتميزة ـ ربما لم تخطر على ذهن صاحب العمل نفسه ـ وسيضيف إلى هذه الأعمال إضافات نوعية وجديدة. لكن نقل هذا الأمر إلى النصوص الشرعية وتطبيق قاعدة موت المعنى ـ إن جاز التعبير ـ عليها سيكون كارثيا؛ لأن النص القرآني المجيد ما جاء إلا ليعبر عن الاحكام والمقاصد والمعاني؛ ولأن القصد الأساس من نصوص الشرع الحكيم هو البيان، فكيف يكون خاليا من المعنى؟

إن المعنى في النص الشرعي محكوم بضوابط وقواعد لغوية وعَقدية صارمة تجعل الطريق إليه آمنا، ومُسَيَّجا بِسياج من علوم شتى تحميه من الأهواء والأوهام.

لكن السؤال مازال مطروحا: كيف كانت الحداثة سببا في الإرهاب؟

أقول ـ وإن كان الجواب متضمنا في ثنايا الكلام السابق ـ  إن تطبيق قاعدة غياب المعنى هي التي أدت وتؤدي إلى الإرهاب. أليس القول بغياب المعنى، وإعمال أداوت الحداثة في النص الشرعي، هو فتح للنص الشرعي على معان متعددة بتعدد القراء؟. أليس القول بغياب المعنى هو شرعنة للمعاني المختلفة، وغير المنضبطة بقواعد الشرع وقوانينه؟ وحتى المعاني المشجِّعَة على الإرهاب والقتل والتدمير ستكون معان مقبولة، أو على الأقل لا يمكن دفعها أو ردها، لغياب المعنى المرجع، فعلى أي أساس يمكن رد هذه التأويلات وإدانتها؟ . ومن هنا يبدأ الإرهاب، يبدأ من تحميل النصوص معان لا تحتملها، ويبدأ من فتح باب الفهم والتأويل أمام الجميع؛ مؤهَّلين وغير مؤهلين أذكياء وسذَّج وحمقى ومغفَّلين ومتربصين وعابثين. ..لذلك أقول أن منشأ الإرهاب ليس إسلاميا ولا عربيا، بل إن منشأه هو الغرب بنظرياته ومذاهبه وفلسفاته الملحدة.. وأتباع الغرب من الأذناب ومن المخدوعين الذين يطبقون هذه النظريات على نصوص القرآن المجيد، بوعي حينا، وبغير وعي حينا آخر، وبتوجيه من أسيادهم أحيانا كثيرة، هكذا نشأ الإرهاب، وهكذا وُلدت “داعش” وألبست لبوسا إسلاميا؛ راية إسلامية سوداء تتوسطها كلمة التوحيد المَجيدة، ورجال أشدَّاء بِلَحى طويلة، وشعور مُسْدَلَة، ولباس سَلَفِي، كل ذلك من أجل إضفاء الطابع الإسلامي على ما يحدث، وكل ذلك من أجل حبكة الأحداث، والعبث بلاوعي الجمهور، ودفعه إلى تصديق خرافة “داعش”. ولتكتمل الطبخة وتلصق هذه الأفعال الشنيعة بالإسلام، والإسلام السُّني تحديدا ـ لا بد من اِسم يحمل حمولة سنية؛ أبو بكر مثلا أو عمر،  ولا بد ـ حتى تكتمل الطبخة وتنضج ـ  من شيء مهم جدا، نص شرعي يُؤَوَّلُ بغير معناه الحقيقي، وحبذا أـن يخرج هذا التأويل من فيه رجل مخابرات من الموساد، أو السي أي إيه، يلبس لباسا سلفيا، ويتكلم العربية الفصحى بطلاقة، ومن الجيد جدا أن يحفظ بعض آيات القرآن المجيد، يؤولها استنادا إلى قاعدة غياب المعنى، ويُفتي وسط حشود من المرتزقة، والمتحمسين المُغَرَّرِ بهم، هكذا تُحبك القصة، وتنضج الطبخة، وتوجه أصابع الاتهام إلى الإسلام بلا تردد، ويخاف الجميع من المسلم المتدين الملتحي، ويتبرأ الجميع من مظاهر التدين، ومن كل مظاهر الإسلام تحديدا. مكيدة شيطانية بلا شك صُنعت في دهاليز الموساد والسي آي إيه مُنظِّروها غربيون متخصصون ودارسون أذكياء، أما العرب فهم الأدوات وهُم الحطب، وأما أرض العرب فهي الميدان الذي ستدور فيه هذه المعارك العاتية بين المسلمين والمسلمين، هكذا سيحقق الغرب أهدافه بأقل خسائر، بل بلا خسائر على الإطلاق، هكذا يزعمون، وهكذا يعتقدون، أما ديننا الذي ندين به، وهو الدين الحق، فله رأي آخر، ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَة ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ الأنفال، الآية:36

من المستفيد من كل هذا العنف والقتل والفوضى التي تحدث؟ هل المستفيد هم المسلمون؟ لا بكل تأكيد، وواقع الحال يؤكد ما نقول؛ اتهام للمسلمين بالتطرف والإرهاب، ومراقبة الملتزمين المسلمين، وإحصاء لأنفاسهم، وعنصرية دينية ضد المسلمين، وقتل واغتيال وغدر برجالات المسلمين، وغير ذلك كثير مما يبين أن المستفيد من كل حدث ويحدث ليس هو الإسلام أو المسلمون. بل  إن المستفيد الأكبر من كل ذلك هو وأمريكا والابنة المدللة إسرائيل، التي لا يرد لها طلب، كما أن المستفيد أيضا الدول الامبريالية القديمة التي استيقظت في نفوسها مُجددا شهوة الدم والقتل والسيطرة، واحتلال بلاد العالم ونهب ثرواته، هؤلاء هم صُنَّاع الإرهاب ورعاته وأئمته. لقد صنعت أمريكا ومن معها  فزاعة “داعش” وجعلتها ذريعة لاحتلال كل  بلد يخرج من تحت ردائها، ويشق عصى الطاعة، ويعلن التمرد، فبذريعة “داعش” قُسِّم العراق، وبذريعة “داعش” هدِّمت سوريا بالكامل، وبالذريعة ذاتها أُشيعت الفوضى في ليبيا، وعُلمنت تونس، والقائمة طويلة. هكذا حرِّقت بلدان، ودُمرت مدن كاملة، وسُوَّيت بالأرض، ومع ذلك ما تزال “داعش” تلهو وتمرح أمام بصر العالم وسمعه، فَلِمَ لَمْ يَتِمَّ القضاء عليها؟ ولِمَ يتجول “البغدادي” بكل حرية بين حدود العراق وسوريا؟  أَعَجَزَت أعين الأمريكان والصهاينة عن رصده، أم أن دوره لم ينته بعد؟ أما تزال أمريكا تطمع في حرق بلدان مسلمة أخرى؟ لعل الأيام القادمة تحمل الإجابة. وأخشى ما نخشاه هو أن مسلسل التدمير والحرق لم ينته بعد، بل لعله بدأ للتو.

لقد انطلت الحيلة على الكثيرين من أبناء جلدتنا وأتباع ملتنا، وسقط في الفخ الكثيرون، وحتى من يُسَمَّون أنفسهم مثقفين بَلَعُوا الطَّعْم، وانخرطوا في حملة التبرؤ من كل مظاهر الدين والتدين، وأما البقية فحكام طواغيت، وطُلاَّب جاه وكراسي، ومتملقون، وسماسرة، وفاسدون.. والجميع مشغول بنفسه، وبطموحاته الرخيصة ، يبيع من أجل لُعَاعة من الدنيا، أرضَه ووطنه ونفسه، بل وآخرته كلها، والأمة تستغيث وتصرخ، والمخْلصون قلة مستضعفة مطاردة محاصرة… لكن مهلا ألم يبدأ الإسلام هكذا؟ ألم يكن المُخْلِصون في بداية الدعوة قلة قليلة مستضعَفة، تجتمع خلسة في دار ابن الأرقم، وتصلي خلسة، وتدرس دينها خلسة؟ ألم يهاجر المسلمون هجرتهم الأولى في اتجاه الحبشة فرارا بدينهم؟ ألم يظن الكفر ذات يوم أنه انتصر، فإذا بالمكر الإلاهي يسخر من الكفرة والملحدين؟ ألم تضق الدنيا يوما على المسلمين حتى ظن المسلمون بربهم الظنون، فإذا بالنصر يأتي  من حيث لم يحتسب الجميع؟ ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَاسورة الأحزاب،الآية10، لعل التاريخ يستدير ويعيد نفسه من جديد، ولعل الأمة تنهض وتقود العالم كما فعلت ذات يوم.

تلك وجهة نظرنا في الحداثة، فإن اقتنعت فتلك غايتنا، وإن لم… فاتنا بحجتك، وأرنا طريق الحق أو أومئ لنا إليها، ونحن سنسير من وراءك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.