حي على النصر حي على الفلاح
حي على النصر حي على الفلاح/ د . مارية إيدري
حي على النصر حي على الفلاح
د. مارية إيدري
لا تجد بيتا من بيوت المسلمين إلا وهو يعتصر ألما من خلال ما يجري في غزة العزة، دمار شامل عدو غاشم متطرف لا يرحم، لا يفرق بين امرأة وطفل بين مدني وعسكري، وحش متغطرس يفترس كل شيء، وتجدنا نمرض ونأسف أننا نرى ونشاهد ولا نستطيع فعل شيء، لكن في الحقيقة نستطيع فعل الكثير، فمجرد أن تكشف اللثام عن الأكاذيب التي روجت عن فلسطين حتى صارت حقائق يحتج بها الشباب، وأنهم هم السبب فيما يجري لهم لأنهم فرطوا وباعوا أرضهم، فكل هذا كذب وبهتان، فجهاد المرحلة بالنسبة لنا هو جهاد الكلمة الحق وفضح المؤامرة الصهيونية التي ما فتئت توظف كل شيء عن طريق نشر الأكاذيب والإشاعات الزائفة لتوهم العالم أنها على حق فيما تفعله، وفعلته، وتعطي لنفسها الصلاحية لفعل أي شيء مدعية أنها مظلومة مضطرة؛
فالحمد لله على وسائل التواصل اليوم التي كشفت الكثير من الحقائق، وهي سلاح أمضى من السيف، فدورنا ليس هو البكاء والألم ولكن هو المساندة والمشاركة وتبيين الحقائق فهذا جهادنا ونصرنا، فلنكفك الدموع ولنشمر لنوصل صوت الحرائر والأسود للعالم، فهم أصحاب قضية مؤيدون بوحي من الله عز وجل وجاءت فيه بشائر، والنصر قادم بإذن الله مهما حصل، ولنعلم أن ما نراه من دمار وقتل وهلاك إنما هو ابتلاء ولا يبتلى إلا الأنبياء والصالحون والأمثل فالأمثل، وهم الصالحون والأمثل إن شاء الله، ولا ينبغي أن نرى بالعين البشرية المجردة، وإنما نرى من وراء حكمة الله لأنه أرحم وأحن بعباده منا، فقبض الروح قد يكون كما تسل الشعرة من العجين، ولا يهم أمات الشخص برصاصة أو قنبلة أو ردم… فبردا وسلاما بإذن الله، والجوع والعطش بيد الله أن يذهبهما ” إنما يطعمني ربي ويسقيني” ” قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب”، والحزن والهم يذهبه سبحانه فيعيش المرء في قبو كأنه في جنة، ويموت غما في قصر، واليتيم يتولاه الله نعم المولى ونعم النصير؛
نحزن ونهتم أي نعم لأنه واجب ديني اهتمامنا بإخواننا المسلمين، ولكن لا نيأس ونحبط لأنه عمل الشيطان لعنه الله، “إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مومنين” آل عمران الآية175، فنحن أصحاب رسالة ودعوة إلى الله عز وجل فلا ينبغي لليأس أن يهزمنا، ولكن نتسلح باليقين بأن الله ناصر عباده المؤمنين وهازم أحزاب الظلم والطغيان، فلا نكثر من البكاء والنحيب، بل نشمر على سواعد الجد والنصر ونكون صوت من لا صوت له. فحي على الفلاح.