منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

قراءة في كتاب: تعلم الدين وتعليمه التلقِّي والترقِّي والتوقِّي

قراءة في كتاب: تعلم الدين وتعليمه التلقِّي والترقِّي والتوقِّي/ عزالدين شملال

0

قراءة في كتاب: تعلم الدين وتعليمه التلقِّي والترقِّي والتوقِّي

بقلم: عزالدين شملال

 

 

اسم المؤلف: عبد الصمد الخزروني.

رقم الطبعة: الطبعة الأولى.

الناشر: دار إقدام للطباعة والنشر.

يقع الكتاب في 156 صفحة من الحجم المتوسط، لناشره دار إقدام للطباعة والنشر، ولمؤلفه الأستاذ عبد الصمد الخزروني ابن منطقة بني شيكار إقليم الناظور، أحد الأقلام الجادة بالمنطقة، والوجه البشوش والمعروف كمؤلف جاد ومتزن متأثر بالمدرسة النقدية الاقتراحية للحلول الواقعية، دراسته الأكاديمية تخصص الدراسات الإسلامية ألبست إنتاجاته الفكرية بلبوس ديني اجتهادي في مصير الأمة الإسلامية، باحثا في نصوص القرآن والحديث وأقوال العلماء العاملين عن مفاتيح مستقبلية لإيقاظ الأمة من سباتها وابتعاثها من تخلفها من جديد،

يعتبر الكتاب الإصدار الثاني للمؤلف عبد الصمد الخزروني بعد كتابه الأول “سر الحب في حياة الانسان” سنة 2014، وجاء بعد مجموعة من المقالات المنشورة في عدة مواقع متخصصة تحمل نفس الرؤية وترتكز على نفس المنطلقات والأهداف.

فبعد التقديم القيم للدكتور عبد العظيم محمد صغيري أستاذ العقيدة والفكر الإسلامي بجامعة القرويين والأستاذ الزائر بجامعة قطر والذي أشاد بالكتاب وبرؤيته الشمولية لحديث جبريل المشهور بضرورة توظيف قراءة أمارات وأشراط الساعة وما بين يديها من فتن وبشارات بطريقة صحيحة تخدم الدعوة الإسلامية وتصحح مسار التاريخ بإعادة الأمة لسكتها الصحيحة

جاءت مقدمة الكاتب التي أكد فيها ضرورة تناول الحديث بشموليته وفقراته الأربع، إسلام فإيمان فإحسان فترقب للساعة، “فإذا كانت المراتب تمثل المشروع التربوي والفكري والحركي فإن علامات الساعة تمثل واقع التاريخ الذي يتنزل عليه هذا المشروع بالوسائل والأساليب المناسبة. وكلما كان التنزيل
صحيحا كان الواقع التاريخي مثاليا ونموذجيا كما كان على العهد النبوي والعهد الراشدي. وكلما كانت طريقة التنزيل فيها خلل عن طريق التأويل والتبديل كلما كان الواقع التاريخي يشهد انحرافا بظهور أمارات الساعة وعلى رأسها ما ذكِر في الحديث النبوي الشريف، كما كان في عهد الملك العاض ونعيشه اليوم في عهد الملك الجبري”

قسم الكاتب كتابه بعد التقديم والمقدمة إلى ثلاثة فصول، يتضمن كل فصل مجموعة من العناوين وخاتمة جامعة لكل الفصول.

جاء الفصل الأول تحت عنوان “منهج التلقي” حيث حاول الكاتب فيه أن يلقي الضوء بكثير من التفصيل حول مفهوم الدين وخصائصه ومراتبه الثلاثة الذي يمثل منهج السلامة من الوقوع في الفتن أو المباغتة بقيام الساعة وذلك عبر ثمان عناوين جاءت مرتبة على الشكل التالي: حديث أم السنة – معنى الدين –  خصائص الدين – الرحاب المقدسة – مراتب الدين – اختلاف الرؤية – دلالات المراتب – مراتب الدين

أما الفصل الثاني كان تحت عنوان ” منهج الترقي “ وتناول فيها المؤلف العلاقة التي تربط بين مراتب الدين الثلاثة التي تمثل مشروع المنهاج ّالنبوي للتغيير والبناء بأمارات الساعة التي تمثل الواقع بكل أبعاده الثلاثة الماضي والحاضر والمستقبل وذلك أيضا عبر سبع عناوين جاءت مرتبة على الشكل التالي:

الترقي – الأمر الأول: مرتبة الإسلام – الأمر الثاني: مرتبة الإيمان – مرتبة الإحسان – تجديد الدين والإيمان – القيم الدينية – العقبات.

والفصل الثالث والأخير جاء تحت عنوان ” منهج التوقي” من أمارات الساعة التحذيرية والسلبية التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث نبوية كثيرة حفظا للمراتب من خلال الحفاظ على
منهجي التلقي والترقي، يقول الله تعالى: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره (مراتب الدين الثلاثة بالخلل فيها تلقيا وترقيا) أن تصيبهم فتنة أو عذاب أليم (بظهور أمارات الساعة وعلاماتها والفتن التي بين يديها) (النور)، وقد أفرد في هذا الفصل تسع عناوين على الشكل التالي:

الأمر الرابع: الساعة – معنى الساعة – خصائص الساعة – نهاية العالم – بين يدي الساعة – العلم بعلامات الساعة – علامات الساعة – أهمية العلم بعلامات الساعة – العلاقة الجدلية.

ثم توج هذا العمل بخاتمة جامعة اختصر فيها أهم ما طرحه في الفصول الثلاثة.

الجديد الذي تميز به المؤلف عن غيره من الذين كتبوا في نفس الموضوع هو تأكيده على ضرورة تناول مواضيع هذا الحديث الذي يبين مجمل أمور الدين بشموليته وليس بنوع من التجزيء، إذ يعمد العلماء إلى شرح الحديث من خلال المفاهيم الثلاثة الأولى دون إعطاء المفهوم الرابع الذي هو الساعة وعلاماتها حقه من الشرح والتوضيح والتفصيل.

فحين تحدث العلماء في كتبهم عن علم الإسلام الذي هو علم الشريعة، وعن علم الإيمان الذي هو علم العقيدة، وعن علم الإحسان الذي هو علم السلوك، كان من العدل والإنصاف أن يتحدثوا عن علم الساعة أيضا ويسمونه. فيطلقون عليه مثلا ” علم الساعة ّ ” الذي يمكن من معرفة علاماتها وأماراتها وأشراطها. والفتن التي تكون بين يديها. وقد أشار القرآن إليها كما أشار إلى غيرها، وتحدث عنها
كما تحدث عن غيرها. وفي هذا السياق يكفي أن نلاحظ كيف أنصف الحديث كل ّ أمر من هذه الأمور حين خصص له أركانا. فللإسلام خمسة، وللإيمان ستة، وللإحسان اثنان، وللساعة اثنان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.