إليك يهفو الفؤاد يا قدس…تقر العين ويحصل الأنس
صلاة في مسجدنا الأقصى…خير ممن طلعت عليه الشمس
مهلا يا صاح فالقدس أسيرة…علا محياها الضر و البؤس
يسومها العلج أيما سوء…ومرابطوها مآلهم الحبس
أهل الشيخ جراح في خطر…يستفزهم اليهود النجس
وامعتصماه واصلاح الدين…عذرا قد ضم علاهما الرمس
أما العرب و الأعراب راقدة…في الكهف تزاور عنهم الشمس
من للمستضعفين يفك عانيهم…فيزول العدوان و يرفع الرأس
إني أجد ريح البارود من أفق…تضيء سناه الرشقات و القوس
عباد لله هبوا من نفق…تعلو سماهم الثارات و الجوس
بشراك يا أقصى غزة المدد…و النصر و الرحمة و الشدة و البأس
سرايا القدس و القسام قد عزموا…على النفير فالموعد القدس
أذاقوا المغتصبات ما كسبت…فبيوتهم خاوية كأنها طمس
وتبروا بسيف القدس أوغادا…ما نفذت في الأقطار الجن و الإنس
أسمع بهم و أبصر إذ مطروا…فزالوا عن صياصيهم و ارتفع اللبس
فلو رأيت بكاهم في ملاجئهم…لعاينت قواعد، أيامهم نحس
يصطرخون فيها يا ويحهم…فهلا جلوا فيرحل عنا الرجس
يارب سدد رمي من جاسوا…خلال الديار هم هم الحمس
و عجل بصلاة في رحاب الأقصى…تزكو بها النفس و يكتمل العرس
و تحصل البشرى بزوال صهيون…و تكتحل العين بجمالك يا قدس