هل سألت نفسك ما هو دورك؟
نردين أبو نبعة
لَّا يَسْتَوِى ٱلْقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِى ٱلضَّرَرِ وَٱلْمُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةً}
يسمع ابن أم مكتوم هذه الآية فيكون أول ما يتبادر لذهنه وهو الضرير العاجز سؤال: “ما الدور المطلوب مني؟”
فينزل الله جل وعلا “غير أولي الضرر” ولما يجف بعد قلم زيد بن ثابت.
”لا يستوي”
أيقن ابن أم مكتوم أن لحظة ملاقاة الأعداء والتصدي لهم هي لحظة حاسمة تبدأ فيها الغربلة والتصنيف.
في هذه اللحظة يظهر مخزونك الإيماني .. حقيقته أو زيفه.
وتنكشف أوراقك التي خبأتها طويلا عن العيون ..
يظهر اعوجاج ساقك وتخلخلها . . أو استقامتها وثباتها .
ففي كل مواجهة مع العدو .. يريدك الله أن تكتب كلمتك في سجل الأمة ..
يريدك وتداً في خيمة الشرف والعزة.
يريدك بصمة في المجرة.
هل عرفت موقعك في مقتلة غزة؟
هل أسرعت لتتخذ مكانًا لك بين المجاهدين .. أم أبطأت؟
هل أنت ممن أسرع إلى ربه واستعد وتأهب أم كنت ممن تراخى وتكاسل وخاف على نفسه.
حدد موقفك ..
قف على صهوة فرسك وإياك أن ترضى لعينيك العمى وأنت مبصر!
إياك أن تنأى بنفسك عن الجهاد وأنت قادر.
واحمل سيفك وشد ترسك
كن متيقظًا .. منتبهًا حتى لا تُكتب قاعدًا!!