غَزَّةُ الصُّمُودِ (قصيدة)
بقلم: سعيد دروسي
إِلَيْكِ غَزَّةَ الصُّمُــودِ أُهْـــدِي
تَحِيَّــــــتِي مَحَـبَّـــــــتِي وَوُدِّي
عَـرِينَ أُسْدِنَـــا صَنَعْتِ مَجْداً
بَعَثْتِ مَـــــارِداً مِنَ الرَّمَـــــادِ
حُــــرٍّ نَــصَـرْتِ أَهْلَنَــــا وَكُلَّ
فَدَيْتِ قُدْسَنَـا حِمَى الْجُـــدُودِ
أَجَبْتُــــمُ اسْتِغَـاثَــــةَ الثَّكَــــالَى
وَكُنْــتُمْ فِي النِّـــزَالِ كَالْأُسُـــودِ
بِقَـصْـفِــكُمْ مَـــدَائِــنَ الْيَهُـــــودِ
تَبَـوَّءُواْ الْجُحُورَ فِي ارْتِعَـــــادٍ
تَـوَقَّفَتْ حَــيَـــــاتُــهُمْ فَــلَاذُواْ
بِهُـدْنَـــــةٍ وَأَذْعَـــنَ الْأَعَـــادِي
رَفَــعْـتُمُ رُؤُوسَنَـــــا فَــخَــــاراً
وَيَـــوْمُ نَصْــرِكُمْ كَيَــوْمِ عِيـــــدٍ
وَكَانَ عَـــزْمُ قَــوْمِنَــــا مَــوَاتــــاً
فَــصَــارَ لَا يُفَـــلُّ كَالْــحَــدِيـــدِ
وَصِــرْتُمُ لِعِزِّنَـــــا مَنَـــــــاراً
مُـضِيئَــــةً طَــوِيـــلَــةَ الْـعِــــمَــــادِ
وَبُـؤْتَ يَـا مُطَبِّعـــــاً بِخُسْـــرٍ
وَشَــرِّ نِــقْمَـــةٍ مِـنَ الْـمُـعِيـــــدِ
أَمَا قَرَأْتَ فِي الْكِتَابِ سَطْراً
عَنِ الْيَهُـــودِ نَاقِضِــي الْعُهُـــودِ
وَحَـقَّ رِجْـــزُ رَبِّنَـــــا عَلَيْهِــــمْ
وَأَغْلَــظُ اللِّعَـــــانِ وَالْــوَعِيــــدِ
أَتَرْتَجِي رِضَى وَعَــوْنَ مَنْ هُمْ
أَضَنُّ مَنْ مَشَى عَلَى الصَّعِيـدِ
مُسَعِّرُواْ الْحُرُوبِ مِنْ قَـــدِيمٍ
وَنَاشِـرُواْ الْفَسَــادِ فِي الْبِــــلَادِ
وَقَــلَّ مِـنْهُــمُ نَـصِــــيرُ حَــــقٍّ
وَيَنْشُــدُ السَّـــــلَامَ لِلْـعِبَـــــادِ
وَلَسْتُ أَزْدَرِيهِـــــمُ لـِدِيــــنٍ
وَلَا أُدِيــنُ أُمَّـــــــةَ الْيَهُــــــودِ
جَـنَيْتَ يَــــا مُـطَبِّـعــــاً هَـوَانــــاً
وَخَابَ مَا رَجَوْتَ مِنْ مُـــرَادٍ
وَفِي السُّكُـونِ عِنْدَمَـا أُنَاجِي
مَلِيكَنَـــا أُطِيــلُ فِي السُّجُــودِ
بِنَصْرِكَ الْقَرِيبِ جُـدْ وَعَـوْنٍ
لِصَامِــــدٍ بِــــأَرْضِــــهِ عَنِيـــــدٍ
لِأُسْدِنَــــا وَقَاهِـــــرِي عِدَانَــــا
حَمَــاسِ وَالْفَصَائِــــلِ الشِّـــدَادِ
وَسَدَّدَ الْإِلَـــــهُ كُــــــلَّ رَامٍ
وَزَادَ فِي الْعَتَــــــادِ وَالْعَدِيــــدِ
وَشَافِ رَبَّنَــــا ذَوِي جِرَاحٍ
وَجَـنَّـــةُ الْخُلُــــودِ للشَّهِيـــــدِ
وَذِي بَشَائِرُ الْفُتُوحِ فَضْـلاً
مِـنَ الْكَـرِيمِ وَاهِبِ الْمَـزِيـــدِ
فَـــأُمَّةُ الرَّسُـولِ فِي انْبِعَاثٍ
وَفَجْـرُهَـا يُطِـــلُّ مِنْ جَدِيــــدٍ
وَصَــلِّ رَبَّـنَــــا عَلَى نَبِينَـــــا
شَفِيعِنَـــا الْهُمَــــامِ فِي الْمَعَــــادِ