منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الأغذية التي تساعد في الوقاية من أمراض العين

 د. محمد السقا عيد

0

الأغذية التي تساعد في الوقاية من أمراض العين

 د. محمد السقا عيد

استشاري طب  وجراحة العيون

عضو الجمعية الرمدية المصرية

يتساءل كثير من الناس هل هناك غذاء صحي للعين؟

هل تساعد بعض الأطعمة على الوقاية من أمراض العيون؟

والجواب: نعم هناك العديد من الدلائل على أن الغذاء المتوازن قادر بإذن الله على حماية بصرك، فقد أظهرت نتائج دراسة أجريت عن ارتباط مرض العين بالعمر (ARMD نشرت في عام 2001م، أظهرت تأثير المكملات الغذائية في الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمراحل المتقدمة من مرض الضمور البقعي في شبكية العين، فقد تمكن الأشخاص الذين خضعوا للدراسة من خفض هذا الخطر بنسبة تبلغ حوالي25%، كما انخفض لديهم خطر فِقدان البصر نتيجة هذا المرض إلى نسبة 19%، وكانت تلك الدراسة بعد تناول هؤلاء الأشخاص موضع البحث لكميات كبيرة من فيتامين (A) (البيتاكاروتين) وفيتامين (C) و( E) وبعض المعادن؛ مثل: الزنك والنحاس في الغذاء.

أكد فريق من العلماء أن سر الوقاية من معظم المشكلات المرضية التي تصيب العين يكمن في التغذية السليمة والجيدة، وليس في الجزر وحده.

وفي دراسة نشرتها مجلة “الأخبار الصحية” الأمريكية أشار العلماء إلى أنه بالإمكان التخفيف من حدة الاضطرابات البصرية؛ مثل: الانحراف أو الاستجماتيزم، وعيوب النظر الانكسارية الأخرى – عن طريق زيادة تناول مواد طبيعية تحتوي على مضادات الأكسدة؛ مثل: فيتامينات “A ” و “C” و “E” وبيتا كاروتين وعنصر السيلينيوم، وجميعها موجودة في الثوم والبصل وحبوب القمح، والفواكه الطازجة والخضراوات.

ومضادات الأكسدة هي مواد طبيعية تعادل أو تمنع تأثير ما يعرف الشوارد الأوكسيجينية الحرة الناتجة عن استهلاك الطاقة على الخلايا، والذي يسبب قائمة طويلة من الأمراض شديدة الخطورة.

أشار الباحثون أيضًا إلى أن السبانخ والجزر والخيار، والبقدونس والبقوليات بأنواعها؛ مثل الكستناء والقرنفل والهندباء، إلى جانب شرب العصائر الطازجة جميعها من الأطعمة التي تحافظ على سلامة العين والنظر.

وينصح هؤلاء بضرورة تخفيف تناول السكريات والأغذية عالية الدهون؛ لأنها تسبب تكوين الشوارد الحرة التي تسبب تلف العين، إضافة إلى تجنب أشعة الشمس المباشرة ووهج الضوء، وذلك بلبس نظارات شمسية خاصة.

ويرى العلماء أن فيتامين “C” هو مضاد مهم للأكسدة، ويوجد بتركيزات عالية في الجزء السائل من العين، وبمعدل يزيد بحوالي 30 إلى 50 مرة على مستوياته في الدم.

وقدأظهرت الدراسات الحديثة أن تركيز فيتامين “C ” في سائل العين وفي الدم يقلل كثيرًا أو يكاد يختفي في عدسات العين المصابة بمرض الساد أو الكتاركت، أو الماء الأبيض، أو إعتام عدسة العين، ويرى الباحثون أن تناول حوالي ألف ملليجرام يوميًّا من فيتامين”C” يمكن أن يوقف تقدم المرض إلى مراحله الخطرة، معربين عن اعتقادهم بأن المدخنين والأشخاص المصابين بالتوتر يحتاجون إلى هذا الفيتامين بصورة أكثر من المعتاد للتخفيف من التأثر الضار للتدخين والضغوط النفسية.

ويعتبر التوازن الغذائى عاملاً أساسيًا فى صيانة بنية العين المعقدة.

وهذا الأمر صحيح أساساً بالنسبة للشبكية وهى الجزء الأكثر دقة فى العين.

وهناك مواد محددة تساهم فى الحفاظ على صحة الشبكية وعلى تجديد خلاياها وهى :
 فيتامين A:

الذى يشكل الملونات فى الشبكية . وهو موجود أساسا فى زيوت كبد السمك وفى سلابة الغنم والبقر والابل ( أكارعها والكبد والطحال ….)

أما فى العالم النباتى فإن المواد السابقة للفيتامين A هى البيتا – كاروتين والجزريات الأخرى. وهذه المواد موجودة فى الجزر وفى بعض الأعشاب البحرية .

الفوسفوليبيد:

وهى المكونات الأساسية لكل أغشية خلايا الشبكية . تركيبها طويل وصعب وربما غير موجود . وإذا كان من الصعب الحصول عليها عبر الغذاء ، نظرا الى أن قدرة تحويلها ناقصة ، فإنه بالإمكان ايجادها على شكل اضافة غذائية مركبة من البيض  أو(فوفوسفوليبيد ).

حامض دوكسايكز اينوبيك(DHA):

وهو حامض دهنى صاحب سلسلة طويلة جدا وهو اكثر ما يتواجد فى الخلايا العصبية للشبكية .يمكن العثور عليه فى زيوت أسماك البحار الباردة وأيضاً فى بعض الأعشاب البحرية.

ويعتبر التوازن الغذائى عاملاً أساسيًا فى صيانة بنية العين المعقدة.

وهذا الأمر صحيح أساساً بالنسبة للشبكية وهى الجزء الأكثر دقة فى العين.

الفلافونييد والانتيوسيان:

وهما جزء من أسرة ” التانين ” يحميان الأوعية الدموية وخاصة الشعيرات منها . فيحولان دون النزيف داخل العين وهما موجودان فى العديد من النباتات والفواكه وخاصة فى الثمار البرية وفى قشر العنب وبذوره وفى قشرة الصنوبر.
الزنك:

الذى يلاحظ نقصه نتيجة فقر الغذاء بالحبوب الكاملة وبخميرة البيرة التى تشكل المصدر الأساسى له. وهو موجود فى الشبكية فى العديد من الانزيمات.
فيتامين E:

وهو ليس خاصا بالشبكية وحدها ولكنه يشكل أحد أفضل المواد لمحاربة التأكسد ودورة أساسى فى حماية الدهنيات من التأكسد. وبما أن الشبكية غنية بالحوامض الدهنية غير المشبعة فإن هذا الفيتامين ضرورى لحسن عملها كما المغذيات المذكورة سابقاً.

الأغذية المفيدة للعين

1- الجزر الأصفر:

الجزر مقو للنظر وللدورة الدموية في الجسم، ومن الممكن أن يوفي باحتياجات فيتامين c في جسم الانسان، ويسمى عند خبراء التغذية بملك الخضار، ونظرًا لقيمته الصحية والغذائية العالية يفضل أكله بعد تقطيعه لدوائر حلقية حتى يسهل مضغه، وكما يفضل عدم تقشيره؛ لأن الفائدة في قشوره الخارجية.

يعدّ الجزر منشطًا بشكل عام، وهو مفيد لعلاج مرض السكري، وهو مفيد في فترة النقاهة، ويستخدم في علاج فقر الدم والاسهال عند الاطفال.

كما تستعمل أوراقه لمداواة الجروح والحكّة، وتشقق الجلد الناجم عن البرد.

ويشكل الجزر مصدرًا غنيًّا للكاروتين الضروري للنظر، كما يفيد في إعادة بناء البروتوبلازما في الجسم، ويتحول الكاروتين بواسطة الكبد إلى فيتامين”A” حيث يُخزّن هناك.

ويحتوي الجزر على كميات كبيرة من الكالسيوم السهل الهضم، إضافة لاحتوائه على فيتامينات “A” و”C” و”D”.

ويساعد عصير الجزر على التخلص من الالتهابات المعوية، كما يساعد في شفاء قرحة المعدة، فضلًا عن أنه مُدر للبول.

ونظرًا لقدرة عصير الجزر على طرد الحامض البولي من الدم، فإن الأطباء يصفونه لمساعدة مرضى النقرص (وهو أحد أمراض التهاب المفاصل)، ولعلاج أوجاع حصى المرارة وأمراض الكبد، والسل.

2- الكمأة (الفقع ):

أما الكمأة أو الفقع فيكفي ما ورد في الصحيحين عن النبي – صلى الله عليه وسلم – حين قال: (الكمأة من المنّ، وماؤها شفاء للعين).

وهناك حكاية تدل على أن ماء الكمأة لا يُتداوى بها بمجرد استخراجها من خلايا النباتات، وإنما لا بد من غليها وسلقها في الماء، أو خلط مائها بمادة أخرى.

فقد حكى علي بن الجهم أن المتوكل أمير المؤمنين دعاه وقال له: لقد أكثرت من الأدوية لعيني فلا تزداد إلا رمدًا، فسل العلماء هل يعرفون حديثًا في ذلك..

فمضيت إلى أحمد بن حنبل فسألته، فقال: روي لنا شهر بن حوشب عن عبدالرحمن بن غنم عن أبي هريرة أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين.

فرجعت إلى المتوكل فأخبرته، فقال: ادع لنا طبيبي، وكان مسيحيًّا واسمه يوحنا ابن ماسويه، فدعوته، فقال له المتوكل: كيف يُستخرج ماء الكمأة؟ فرد عليه يوحنا: أنا أستخرج ذلك.

ثم أخذ الكمأة فقشرها ثم سلقها حتى نضجت أدنى نضج، ثم شقها وأخرج ماءها، فكحل به عين المتوكل، فبرأت في الدفعة الثانية، فعجب يوحنا، وقال: أشهد أن صاحبكم كان حكيمًا؛ (يقصد الرسول – عليه الصلاة والسلام).

وللكمأة استعمالات طبية كثيرة، إلا أنأ اهمها الدراسة الإكلينيكية التي أجريت على مرضى مصابين بالتراخوما في مراحلها المختلفة، مستخدمين ماء الكمأة في نصف المرضى والمضادات الحيوية في النصف الآخر, وقد تبين أن ماء الكمأة أدى إلى نقص شديد في الخلايا الليمفاوية، وندرة في تكوين الألياف بعكس الحالات الأخرى التي استخدمت فيها المضادات الحيوية.

وقد استنتج أن ماء الكمأة يمنع حدوث التليف لمرضى التراخوما، وذلك عن طريق التدخل إلى حد كبير في تكوين الخلايا المكونة للألياف، وفي نفس الوقت أدى إلى منع النمو غير الطبيعي للخلايا الطلائية للملتحمة، ويزيد من التغذية لهذه الخلايا، عن طريق توسيع الشعيرات الدموية بالملتحمة.

ولما كانت معظم مضاعفات الرمد الحبيبي نتيجة عملية التليف كما أسلفنا؛ فإن ماء الكمأة يمنع حدوث مضاعفات التراخوما أو الرمد الحبيبي.

وتستعمل الكمأة لعلاج اضطراب الرؤية.

3-البقدونس:

البقدونس غذاء منشط للذاكرة، كما أنه من أكثر النباتات احتواءً لفيتامين c؛ وهو يفوق الليمون في ذلك.

وكذلك فيتامين a المفيد للبصر وفي تقوية النظر ومنع العشي الليلي.

4- التمر:

قال الرسول – صلى الله عليه وسلم -: (بيت لا تمر فيه جياع أهله( .

يوجد بالتمر مواد سكريه بنسبة 70%، و20-30% في البلح, ومعادن كثيرة مهمة؛ منها: الكالسيوم والبوتاسيوم، ونسبه عالية من الفسفور.

  • يحافظ التمر على النظر ويقوي الأعصاب البصرية.
  • ويؤكل لتقوية النظر وعلاج العشي الليلي، وجفاف العين وأمراض العيون الأخرى.
  • ويحافظ التمر على بريق العين، ويحفظ رطوبة العين لاحتوائه على كميه عالية من فيتامينa.

5- البيض:

نشرت مجلة التغذية دراسة جديدة أثبتت أن تناول بيضة يوميًّا قد يساعد في الوقاية من أمراض العيون المصاحبة للشيخوخة والتقدم في السن.

ووجد الباحثون أن البيض غني بمركبات طبيعية تفيد العيون وتحمي من مرض تحلل طبقة الماقولا العينية macula lutea، وهو مرض مزمن ينتج عن تلف نسيج الماقولا الشبكية المسؤولة عن الرؤية المركزية, فيؤدي إلى تشوش هذا النوع من الرؤية، أو ظهور بقعة داكنة في مركز الرؤية البصرية, فيحتاج المريض إلى ضوء قوي عند القيام بعمل قريب كقراءة كتاب أو صحيفة, ويصبح من الصعب قراءة لافتات الشوارع أو تمييز الإشارات, وتشوش الرؤية، وقد تتطور هذه الحالة إلى فقدان البصر المركزي في إحدى العينين أو كليهما.

كما أظهرت الدراسات أن مادة “لوتين” الموجودة في البيض أكثر امتصاصًا في الجسم من تلك الموجودة في مصادر غذائية أخرى, بسبب احتواء مح البيض على مكونات حيوية مثل مادة “ليسيثين”.

ويعتبر انخفاض مستويات اللوتين في الجسم عامل خطر مهم للإصابة بتحلل الماقولا العينية الذي يعتبر السبب الرئيسي لفِقدان البصر عند المسنين.

وأوضح العلماء أن اللوتين ومركبات الكاروتينويد الأخرى مثل “زيكسانثين” تتراكم في الماقولا وتفرز أصباغ صفراء تحمي العين, مشيرين إلى أن بيضة واحدة يوميًّا تزود بالكمية المناسبة من اللوتين دون الخوف من ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم.

وجد الباحثون بعد مراقبة 10 متطوعين استهلكوا السبانخ أو البيض أو نوع واحد أو اثنين من مكملات اللوتين, بحيث زود كل مصدر بستة مللي غرامات من المادة يوميًّا, أن مستويات اللوتين كانت أعلى بثلاث مرات عند المتطوعين الذين أكلوا البيض كمصدر لهذه المادة.


6-السبانخ

تناول السبانخ على الأقل مرة في الأسبوع سواء كانت مطبوخة أم مسلوقة على البخار أم مقلاة مع زيت الزيتون والثوم؛ فقد أكدت الدراسات أن السبانخ وبغضّ النظر عن طريقة تناولها يمكن أن تساعد وبشكل كبير على تحسين حاسة البصر لدى الإنسان.
وأوضح الخبراء أن السر في السبانخ يكمن في مادة اللوتين وهذه الخضار تعتبر الوحيدة الغزيرة جداً بهذه المادة.
وتعمل مادة اللوتين على منع إصابة العين بمرض إعتام عدسة العين التي تصيبُ الكبار بالسن إلى جانب منعها للإصابة بحالات تدهور شبكة العين المرتبطة بتقدُّم العمر.

7-البصل

أكثر من تناول البصل، فالبصل يعتبر من المواد الغذائية الغنية بالمواد المضادة للتأكسد كالكويرستين والتي تكون قادرة فعلاً على حماية شبكة العين.

8- ابتعد عن الملح

بيَّنت الدراسات أن تناول المواد الغذائية المالحة يمكن أن يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض إعتام عدسة العين. ويمكن أن يتمَّ استبدال الملح في المأكولات بالأعشاب العطرية التي تعطي النكهة للطعام.

9- الأسماك

ينصح بتناول الأسماك مرتين في الأسبوع ، فقد بيَّنت دراسة أجرتها جامعة هارفارد الأميركية، أجرت تجاربها على 32 ألف امرأة وضعت نمط غذائهن تحت المراقبة؛ أن اللواتي كانت نسبة تناولهن لأنواع الأسماك قليلة جداً في نمطهن الغذائي كنَّ أكثر عرضة للإصابة بجفاف العين.
وتعود فائدة الأسماك إلى أوميغا 3 التي تمنع الإصابة بجفاف العين وأعراضها. كما يعتبر التون والسردين المعلب من الأنواع المليئة بالأوميغا 3. وفي حال عدم استساغة تناول السردين أو التونة أو حتى الأسماك الطازجة فيفضل أن تستعيض عنها بحبوب زيت السمك الغنية بالأوميغا 3.


المصادر:

–  الجمعية السعودية لطب العيون.

–  منتديات نادي البصريات السعودي.
–  شبكة الانترنت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.