قراءة في كتاب: ( فقه الأسرة مرافعات مقدمة إلى لجنة مراجعة مدونة الأحوال الشخصية)، لفضيلة الأستاذ الدكتور مصطفى بن حمزة
الدكتور سعيد حليم
قراءة في كتاب: ( فقه الأسرة مرافعات مقدمة إلى لجنة مراجعة مدونة الأحوال الشخصية)، لفضيلة الأستاذ الدكتور مصطفى بن حمزة
كتبه الأستاذ: سعيد بن محمد حليم.
يقع الكتاب في (630)، منشورات مؤسسة الأندلس للنشر والتوزيع بفاس، الطبعة الأولى: 2024.
الكتاب مفيد جدا؛ فيه تحقيقات فقهية دقيقة تخص مختلف الأبواب المتعلقة بالأسرة. وقد أبان المؤلف في مجموع البحوث التي تضمنها الكتاب، عن تضلعه الكافي من المعرفة الفقهية.
كتب المؤلف الكتاب بأسلوب حجاجي؛ يعتمد على جمهرة الأدلة للدفاع عن آرائه الفقهية، وبيان وجه الضعف في المواقف المعارضة.
قسم المؤلف كتابه إلى قسمين اثنين:
- القسم الأول: قسم الدراسة
يتكون هذا القسم من العناصر التالية:
- الأول: المنطلقات التأسيسية لبناء مدونة مغربية للأسرة
- الثاني: مدونة الأسرة: تقويم إجمالي لمدونة الأسرة
- الثالث: تقويم إجمالي لحصيلة مدونة الأسرة
- الرابع: إيجابيات حققتها مدونة الأسرة.
استغرق هذا القسم من الصفحة الخامسة، إلى الصفحة: 146.
تضمن هذا القسم كذلك الظروف التي اشتغلت بها اللجنة الاستشارية، وما بذله العلماء من جهد في التدقيق والتحقيق، رغم مرض بعضهم، وقد انتقل أغلبهم إلى جوار ربهم، ومن هؤلاء: الأستاذ إبراهيم بن الصديق، والأستاذ محمد التاويل، والأستاذ محمد الصقلي، والأستاذ الأجراوي، والأستاذ الحسن عبادي.
- القسم الثاني: البحوث المقدمة إلى اللجنة الاستشارية المكلفة بمراجعة مدونة الأحوال الشخصية.
هذا القسم مقسم حسب كتب مدونة الأحوال الشخصية؛ وهو متضمن للبحوث التي قدمها المؤلف للجنة الاستشارية بمراجعة المدونة ؛ بين فيها موقفه من المسائل الفقهية المختلف فيها؛ بمنهج علمي رصين يعتمد الدليل من القرآن العظيم، والسنة النبوية المطهرة، وأقوال العلماء من مختلف المذاهب الفقهية.
تضمن الكتاب ثمانية وخمسين بحثا؛ تتعلق بكتاب الزواج، وكتاب انحلال ميثاق الزوجية وإثاره، والولادة ونتائحها، والأهلية والنيابة الشرعية، والوصية.
قال المؤلف في مقدمة الكتاب، ص:7
(هذا العمل أقدمه للمهتمين بقضايا الأسرة عموما، وقضايا المرأة خصوصا من مختلف التيارات الاجتماعية، والمرجعيات الفكرية والثقافية، ومن جميع الأطياف السياسية، هو في أصله أوراق تقدمت بها إلى اللجنة المكلفة بمراجعة مدونة الأحوال الشخصية، وهي يومئذ بصدد مناقشة ما تقدمه اللجنة التحضيرية، وما يقدمه أعضاء اللجنة أنفسهم من مقترحات نصوص وقوانين.
وقد كنت يومها حريصا على أن يكون إسهامي في أشغال اللجنة مكتوبا موثقا، من قبل أن يصير شفويا آنيا حال النقاش؛ لذلك كنت أوافي كل عضو بالورقة التي أكون قد أعددتها سلفا، مثلما كنت أوافي كتابة اللجنة بنسخة من المداخلة لتكون محفوظة لديها ضمن وثائقها المرجعية).
قرأت الكتاب في خمسة مجالس متفرقة.
والحمد لله رب العالمين