العهد والمجد (قصيدة)
العهد والمجد (قصيدة)/ أبو علي الصُّبَيْح
العهد والمجد (قصيدة)
بقلم: أبو علي الصُّبَيْح
يَا دَارَ مَجْدٍ عَلَى العَلْيَاءِ وَالسَّنَدِ
أَقْوَتْ وَلَكِنَّهَا فِي القَلْبِ لَمْ تَبِدِ
مَرَّتْ عَلَيْهَا لَيَالِي الدَّهْرِ عَاصِفَةً
فَمَا انْحَنَى حَجَرٌ فِيهَا وَلَا عَمَدِ
فِي كُلِّ رُكْنٍ لَهَا ذِكْرَى مُعَلَّقَةٌ
كَأَنَّهَا النَّجْمُ فِي لَيْلٍ مِنَ الكَمَدِ
أَبْكِي المَنَازِلَ لَا ضَعْفًا وَلَا جَزَعًا
لَكِنْ وَفَاءً لِأَهْلِ العَهْدِ وَالبَلَدِ
يَا رَاكِبَ العِيسِ إِنْ مَرَرْتَ سَاحَتَهَا
فَبَلِّغِ الأَرْضَ أَنِّي ثَابِتُ العَهَدِ
وَقُلْ لِزَيْتُونِهَا إِنِّي عَلَى شَغَفٍ
مَا خُنْتُ غُصْنًا وَلَا سَاوَمْتُ فِي أَحَدِ
وَقُلْ لِصَخْرِ الرَّوَابِي إِنَّ لِي هِمَمًا
تَعْلُو عَلَى الحَادِثَاتِ السُّودِ وَالنُّوَبِ
نَحْنُ الَّذِينَ إِذَا مَا الخَطْبُ دَاهَمَنَا
هَبَبْنَا كَالنَّارِ فِي صَحْرَاءَ مِنْ وَقَدِ
لَا نَرْتَضِي الذُّلَّ مَهْمَا طَالَ نَازِلُهُ
وَلَا نَبِيعُ تُرَابَ الدَّارِ بِالنَّقَدِ
قَوْمٌ إِذَا صَاحَ دَاعِي المَجْدِ لَبَّوْهُ
بِالبِيضِ وَالسُّمْرِ لَا بِالخَوْفِ وَالرَّعَدِ
وَالخَيْلُ تَعْرِفُنَا يَوْمَ الوَغَى شُهُبًا
تَدُوسُ هَامَ الأَعَادِي دَوْسَةَ الأُسُدِ
وَالرُّمْحُ فِي كَفِّنَا بَرْقٌ نُسَدِّدُهُ
حَتَّى يَشُقَّ دُجَى الهَيْجَاءِ كَالشُّهُبِ
وَالسَّيْفُ إِنْ سُلَّ مِنْ أَغْمَادِهِ نَطَقَتْ
حُدُودُهُ بِلِسَانِ العِزِّ وَالجَلَدِ
مَا لَانَ عَزْمٌ لَنَا فِي يَوْمِ مُعْتَرَكٍ
وَلَا تَوَارَى لَنَا وَجْهٌ عَنِ الصَّمَدِ
نَمْشِي إِلَى المَوْتِ مَشْيَ اللَّيْثِ مُبْتَهِجًا
كَأَنَّمَا المَوْتُ بَابُ المَجْدِ فِي الأَبَدِ
إِنَّا إِذَا عَقَدَ الأَحْرَارُ رَايَتَهُمْ
كُنَّا لَهَا وَتَدًا فِي الأَرْضِ لَمْ يَحِدِ
وَإِنْ دَعَانَا ضَعِيفٌ هَبَّ جَمْعُنَا
كَالسَّيْلِ يَنْحَدِرُ الجَبَّارُ مِنْ ثَمَدِ
لَا نَخْذُلُ الجَارَ إِنْ ضَاقَتْ مَسَالِكُهُ
وَلَا نَرُدُّ غَرِيبَ الدَّارِ فِي النَّكَدِ
وَالضَّيْفُ يَنْزِلُ فِي أَبْيَاتِنَا مَلِكًا
حَتَّى يُوَدِّعَنَا بِالشُّكْرِ وَالحَمَدِ
نُوقِدُ النَّارَ فِي لَيْلِ الشِّتَاءِ لَهُ
وَنَمْلَأُ الكَأْسَ مِنْ قِرًى وَمِنْ زَبَدِ
فِي بَيْتِنَا خُبْزُنَا لِلضَّيْفِ مَائِدَةٌ
وَفِي قُلُوبِنَا الإِحْسَانُ لِلْوَافِدِ
مَا كَانَ جُودُ أَبِي يَوْمًا بِمَنْقَصَةٍ
بَلْ كَانَ تَاجًا عَلَى الأَعْقَابِ وَالوَلَدِ
كَانَ الكَرِيمَ إِذَا مَا القَوْمُ أَجْدَبَهُمْ
أَمْسَى غَمَامًا عَلَى المُحْتَاجِ كَالمَدَدِ
يَمْضِي فَتَتْبَعُهُ الأَخْبَارُ شَاهِدَةً
بِأَنَّهُ وَاحِدُ الأَخْلَاقِ فِي البَلَدِ
إِنْ قَالَ صِدْقًا وَإِنْ عَاهَدْ وَفَى أَبَدًا
وَإِنْ دَعَا الحَقُّ لَمْ يَقْعُدْ وَلَمْ يَحِدِ
مَا هَابَ بَطْشَ اللَّيَالِي وَهْيَ مُقْبِلَةٌ
وَلَا انْثَنَى حِينَ نَادَاهُ صَدَى الجَلَدِ
عَلَّمَنِي أَنَّ عِزَّ المَرْءِ مَوْقِفُهُ
لَا مَا يُكَدِّسُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَدِ
وَأَنَّ ذِكْرَ الفَتَى يَبْقَى مَآثِرُهُ
بَعْدَ الرَّحِيلِ وَيَبْقَى سِفْرُهُ الأَبَدِي
فَإِنْ مَضَى الجَسَدُ الفَانِي إِلَى أَمَدٍ
فَالاسْمُ يَسْكُنُ فِي الأَرْوَاحِ لِلأَبَدِ
يَا أُمَّنَا، يَا صُمُودَ الصَّخْرِ فِي زَمَنٍ
تَكَسَّرَتْ فِيهِ أَعْنَاقٌ مِنَ الشَّدَدِ
حَمَلْتِ سِتَّةَ أَطْفَالٍ عَلَى ثِقَةٍ
وَمِشْتِ فَوْقَ لَظَى التَّشْرِيدِ وَالنَّكَدِ
لَا الخَوْفُ أَطْفَأَ فِي عَيْنَيْكِ قِنْدِيلًا
وَلَا الشَّتَاتُ مَحَا آثَارَ مَنْ وَلَدِ
كُنْتِ الخِيَامَ إِذَا مَا الرِّيحُ عَاصِفَةٌ
وَكُنْتِ خُبْزًا لِأَفْوَاهٍ مِنَ الكَبَدِ
وَكُنْتِ أُمًّا وَأَبًا حِينَ غَابَ أَبٌ
وَكُنْتِ جَيْشًا مِنَ الإِيمَانِ وَالجَلَدِ
رَبَّيْتِنَا فَوْقَ نَارِ القَهْرِ شَامِخَةً
حَتَّى غَدَوْنَا رِجَالَ العَزْمِ وَالرُّشُدِ
عَلَّمْتِنَا أَنَّ أَرْضَ الجَدِّ أُغْنِيَةٌ
لَا يَسْتَبِيحُ صَدَاهَا عَابِرُ الجُدُدِ
وَأَنَّ مَنْ يَتْرُكِ الأَوْطَانَ مِنْ رَهَبٍ
يَعِشْ مُنَكَّسِرَ الأَعْمَاقِ وَالكَبِدِ
يَا جَدَّنَا، يَا شَهِيدَ الأَرْضِ فِي شَرَفٍ
دَمُكَ الطَّهُورُ بَقِي فِي التُّرْبِ كَالوَقَدِ
قَتَلُوكَ فَوْقَ ثَرَاهَا غَيْرَ مُنْحَنِفٍ
فَصِرْتَ عُنْوَانَ عِزٍّ خَالِدِ الأَمَدِ
نَامَتْ عُيُونُهُمُ وَالعَارُ يَتْبَعُهُمْ
وَمَا تَنَامُ دِمَاءُ الحُرِّ فِي الجَسَدِ
عَاهَدْتُ رَبِّي بِأَنْ أَبْقَى عَلَى شَرَفٍ
لَا بِالثَّأْرِ الأَعْمَى، بَلْ بِالحَقِّ وَالرَّشَدِ
فَالحَقُّ سَيْفِي، وَصَبْرِي عُدَّةٌ أَبَدًا
وَالصِّدْقُ دِرْعِي إِذَا مَا زَاغَ مُعْتَمَدِي
لَنْ أَسْتَبِيحَ بَرِيئًا فِي مُطَالَبَةٍ
فَالعَدْلُ أَسْمَى مِنَ الأَحْقَادِ وَالحَسَدِ
لَكِنَّنِي لَا أَبِيعُ الحَقَّ فِي وَطَنِي
وَلَا أُسَاوِمُ فِيهِ رَهْبَةَ الجَلَدِ
فَالأَرْضُ عِرْضٌ، وَمَنْ يُفَرِّطْ بِمَوْطِنِهِ
يُمْسِ بِلَا نَسَبٍ، يُمْحَ بِلَا سَنَدِ
يَا مَوْطِنِي، أَنْتَ فِي الأَعْمَاقِ أُغْنِيَةٌ
وَفِي دَمِي مَوْقِدٌ لِلْعَزْمِ لَمْ يَخْمُدِ
فِيكَ الجَلِيلُ وَفِيكَ القُدْسُ شَامِخَةٌ
وَفِيكَ غَزَّةُ عُنْوَانٌ مِنَ الصَّمَدِ
وَفِيكَ عَكَّا تُنَادِي البَحْرَ مُعْتَزَّةً
وَحَيْفَا تَشْمَخُ فَوْقَ المَوْجِ كَالعَمَدِ
وَيَافَا تَضُوعُ بُرْتُقَالًا عَلَى شَغَفٍ
وَالنَّاصِرَةُ النُّورُ فِي الرُّوحِ وَالجَسَدِ
وَنَابُلُسُ النَّارُ فِي وَجْهِ الطُّغَاةِ لَظًى
وَجَنِينُ فَخْرٌ عَلَى التَّارِيخِ لَمْ يَحِدِ
صَفَدٌ تُنَادِي، وَطَبَرِيَّا عَلَى وَلَهٍ
وَالكَرْمَلُ الحُرُّ لَا يَرْضَى سِوَى الصُّعُدِ
وَالزَّيْتُ وَالتِّينُ وَالزَّعْتَرُ قَافِلَةٌ
مِنَ التُّرَاثِ تَسِيرُ اليَوْمَ فِي وَلَدِي
لَا يَعْرِفُ المَرْءُ مَعْنَى العِزِّ مُنْقَطِعًا
عَنْ جَذْرِهِ الضَّارِبِ المَيْمُونِ فِي البَلَدِ
أَنَا ابْنُ قَوْمٍ إِذَا ضَاقَتْ بِهِمْ سُبُلٌ
شَقُّوا الصُّخُورَ بِأَظْفَارٍ مِنَ الجَلَدِ
مَا عَلَّمُونَا انْحِنَاءَ الرَّأْسِ فِي مِحَنٍ
بَلْ عَلَّمُونَا اعْتِلَاءَ الصَّعْبِ وَالصُّعُدِ
قَالُوا: إِذَا جَارَ دَهْرٌ لَا تُهَادِنْهُ
وَكُنْ كَصَخْرٍ أَمَامَ الرِّيحِ لَمْ يَحِدِ
وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّيَالِي لَا دَوَامَ لَهَا
وَكُلُّ ظُلْمٍ إِلَى أَفْوَاجِهِ يَرِدِ
إِنَّ المُلُوكَ وَإِنْ طَالَتْ مَنَازِلُهُمْ
تَبْقَى المَكَارِمُ لَا التِّيجَانُ فِي الخُلُدِ
فَكَمْ عَظِيمٍ بَنَى بِالبَطْشِ مَمْلَكَةً
فَهَدَّهَا الدَّهْرُ حَتَّى صَارَتِ الرَّمَدِ
وَكَمْ فَقِيرٍ بَنَى بِالصِّدْقِ مَنْزِلَةً
فَصَارَ ذِكْرُهُ فَوْقَ النَّجْمِ فِي الأَبَدِ
لَا تَحْسَبِ المَجْدَ أَثْوَابًا مُزَخْرَفَةً
المَجْدُ مَوْقِفُ حُرٍّ صَادِقِ العَهَدِ
وَلَا تَظُنَّ الشُّجَاعَ المَرْءَ فِي صَخَبٍ
الشَّهْمُ مَنْ صَانَ وَجْهَ الضَّعْفِ مِنْ كَمَدِ
وَالحِلْمُ زَيْنُ الفَتَى إِنْ كَانَ مُقْتَدِرًا
وَالعَفْوُ تَاجٌ عَلَى هَامَاتِ ذِي الجَلَدِ
لَكِنْ إِذَا جَاوَزَ البَاغِي حُدُودَ حِمًى
فَالسَّيْفُ أَصْدَقُ مِنْ قَوْلٍ وَمِنْ خُطَبِ
نَحْنُ السَّلَامُ إِذَا مَا النَّاسُ سَالَمَنَا
وَنَحْنُ نَارٌ عَلَى مَنْ خَانَ بِالعَمَدِ
لَا نَبْتَغِي حَرْبَ قَوْمٍ دُونَ مَظْلَمَةٍ
وَلَا نَهَابُ الوَغَى إِنْ جَاءَ بِالرَّصَدِ
فِي كُلِّ يَوْمٍ لَنَا فِي المَجْدِ مَلْحَمَةٌ
تُرْوَى لِأَحْفَادِنَا فِي سِفْرِهِمُ الخَلِدِ
أَحْفَادُنَا سَيَقُولُونَ: الَّذِينَ مَضَوْا
مَا بَاعُوا الأَرْضَ رَغْمَ القَهْرِ وَالكَمَدِ
كَانُوا كِرَامًا، وَكَانُوا لِلْوَفَاءِ يَدًا
وَكَانَ بَيْتُهُمُ مَأْوَى لِكُلِّ طَرِيدِ
وَكَانَ شَيْخُهُمُ لِلْحَيِّ عَطْوَتَهُ
وَسَنَدَ ضَيْفٍ، وَرُكْنَ الدَّارِ وَالبَلَدِ
لَهُ كِتَابٌ مِنَ التَّارِيخِ نَقْرَؤُهُ
فِي «الصُّبَيْحَاتِ فِي الشَّتَاتِ» كَالسَّنَدِ
يَسْرِي الشَّتَاتُ بِهِ وَالذِّكْرُ يَجْمَعُنَا
كَأَنَّهُ النَّهْرُ يَجْرِي بَيْنَنَا مَدَدِ
مَنْ مَاتَ جِسْمًا فَإِنَّا لَا نُوَدِّعُهُ
مَا دَامَ فِينَا صَدَى أَخْلَاقِهِ الأَبَدِي
تَبْقَى المَآثِرُ فِي الأَبْنَاءِ رَايَةَ عِزٍّ
وَيَبْقَى الاسْمُ مِثْلَ الشَّمْسِ فِي الأَبَدِ
يَا شَاعِرَ المَجْدِ لَا تَجْعَلْ قَصِيدَتَنَا
إِلَّا سُيُوفًا عَلَى الطُّغْيَانِ وَالحَسَدِ
وَاكْتُبْ حُرُوفَكَ مِنْ نَارٍ وَمِنْ شَرَفٍ
فَالقَوْلُ إِنْ صَدَقَ الأَرْوَاحَ لَمْ يَبِدِ
وَاجْعَلْ قَوَافِيكَ خَيْلًا لَا لِجَامَ لَهَا
تَدُكُّ صَمْتَ اللَّيَالِي دَكَّةَ الأُسُدِ
وَارْفَعْ لِوَاءَكَ فَوْقَ الرِّيحِ مُعْتَزِمًا
فَالحُرُّ لَا يَسْتَكِينُ الخَوْفَ مِنْ أَحَدِ
إِنِّي أَبُو عَلِيٍّ، وَالقَصِيدُ دَمِي
وَفِي الحُرُوفِ صَهِيلُ الخَيْلِ وَالجَلَدِ
أَمْضِي وَفِي كَفِّيَ التَّارِيخُ أَكْتُبُهُ
عَلَى صُخُورِ بِلَادِي ثَابِتَ العَمَدِ
مَا هَزَّنِي الدَّهْرُ إِلَّا زَادَنِي شَرَفًا
وَلَا انْحَنَيْتُ لِغَيْرِ الوَاحِدِ الصَّمَدِ
فَاللهُ حَسْبِي إِذَا ضَاقَتْ مَسَالِكُنَا
وَهْوَ النَّصِيرُ إِذَا مَا قَلَّتِ العُدَدِ
عَلَيْهِ نَتَّكِلُ فِي كُلِّ نَازِلَةٍ
وَبِهِ نَرُدُّ لَيَالِي القَهْرِ وَالنَّكَدِ
يَا رَبُّ فَاحْفَظْ لَنَا الأَوْطَانَ شَامِخَةً
وَأَلْبِسِ الشَّعْبَ ثَوْبَ العِزِّ وَالرَّشَدِ
وَارْحَمْ شَهِيدًا رَوَى بِالدَّمِّ تُرْبَتَهُ
وَاجْعَلْ مَقَامَهُ فِي جَنَّةِ الخُلُدِ
وَاحْفَظْ أُمَّهَاتِنَا اللَّاتِي صَبَرْنَ عَلَى
جَمْرِ الشَّتَاتِ وَلَيْلِ الخَوْفِ وَالكَبَدِ
وَاكْتُبْ لِأَطْفَالِنَا فَجْرًا بِلَا أَلَمٍ
يَجِيءُ مِثْلَ ضِيَاءٍ وَاضِحِ الرَّصَدِ
سَنَرْجِعُ الدَّارَ مَهْمَا طَالَ غَيْبَتُنَا
فَالوَعْدُ حَقٌّ، وَحَبْلُ اللهِ لَمْ يَبِدِ
سَنَزْرَعُ الأَرْضَ زَيْتُونًا وَسُنْبُلَةً
وَنَرْفَعُ البَيْتَ فَوْقَ الصَّخْرِ بِالعَمَدِ
وَنَمْلَأُ السَّهْلَ أَفْرَاحًا وَأُغْنِيَةً
وَنُوقِظُ الفَجْرَ مِنْ نَوْمٍ وَمِنْ كَمَدِ
**