شَرَايِينْ
بقلم: عدنان حودة
بَيْنَ اليَقِينِ وَالرُّبْمِيَّةْ
يَقْطُنُ شَاعِرٌ
لا يَدْرِي أَيْنَ تَكُونُ الخَطِيَّةْ
فَيَغْفِرُ لِلْكَلِمَاتِ تَحْتَ سَقْفِ الوُجُودْ
يَسْأَلُ، فَيَسْأَلُ، ثُمَّ يَسْأَلْ…
لا يَزَالُ عِرْقُهُ يَنْبِضُ فِي تِلْكَ الشَّرَايِينِ الرَّمَادِيَّةْ
يَكْتُبُ، فَيَكْتُبُ، ثُمَّ يَكْتُبْ…
عَنْ أَلْفِ مَعَانَاةْ
وَالْعَالَمُ يَجْمَعُهَا فِي كَلِمَاتٍ أُحَادِيَّةْ
وَالْشُّعَرَاءُ شُهُودْ
يَسُودُ السُّطُورَ وَهُوَ يُعْطِيهَا حَقَّهَا العَادِلْ
وَأَسْيَادُهُ فِي الْعَالَمِ اخْتَلَطَتْ عَلَيْهِمُ الْوُعُودْ
يَقُودُ الْبُحُورَ وَيُهْدِيهَا الْمَنَازِلْ
وَأَطْيَافُهُ تَفْزَعُ كُلَّمَا غَيْرَ الصَّدَى الرُّدُودْ
فَعُولٌ فَعُولٌ فَعُولْ بَاتَتْ قَضِيَّةٌ قَضِيَّةٌ قَضِيَّةْ
فَلِمْ كُلُّ القَضَايَا مَرْمِيَّةْ؟
وَلِمَ نَغْمِسُ أَنْفُسَنَا عُرُبًا فِي النَّارِ وَالْوَقُودْ؟
وَلِمَ عَدَاوَتُنَا مَعَ الْخِنزِيرِ وِدِّيَّةْ؟
لِمَ نَشْتَرِ الصُّكُوكَ وَأَبُونَا رَبٌّ عَضُوضْ؟
فَلَمْ يَقُلْ لَنَا
إِنْ نَجَوْنَا فَهِيَ الرَّحْمَةْ
وَإِنْ هَلَكْنَا فَهُوَ العَدْلْ
كَيْفَ يَخدَعُنَا فِي كُلِّ عَصْرٍ نَخْبِزُ لَهُ الْخُبْزَ الْهَدِيَّةْ؟
إِلَهِي، حُقَّ عَلَيْنَا أَنْ تُطِيلَ الْجُمُودْ
فِي الْقَاعِ أَرَى أَقْلَامًا وَأَوْرَاقًا وَزَحْمَةْ
قَضِيَّةٌ قَضِيَّةٌ قَضِيَّةْ صَارَتْ قَتْلٌ قَتْلٌ قَتْلْ
نَتَخَيَّلُ الْخَلَاصَ بِرَأْسٍ لا يَعْرِفُ السُّجُودْ
نَحْنُ أَبْوَابٌ وَحْدَكَ تَمْلِكُ مِفْتَاحَهَا
لَكِنْ لا أَحَدَ مِنَّا تَعْجِبُهُ الْمَنِيَّةْ!