وقليل ما هم
أشرف شعبان أبو أحمد
الإسكندرية
جمهورية مصر العربية
لو علمنا أن تعداد سكان العالم في منتصف العام المنصرم بلغ ما يزيد عن ثمانية مليار نسمة، يشكل المسلمون منهم ما يقرب من اثنين مليار نسمة أي ما يقرب من الربع، أما الثلاثة أرباع الآخرين فمنهم المسيحيون الذي يقرب عددهم من اثنين ونصف المليار تقريبا، واليهود أربعة عشر مليون، ومنهم الملحدون الذين لا يؤمنون بوجود إله ولا بأي دين، وعددهم يزيد عن المليار نسمة، والباقي عدة ديانات أرضية تزيد عن العشر ديانات ما أنزل الله بها من سلطان، على رأسهم الهندوسية ويبلغ تعداد معتنقيها ما يزيد قليلا عن مليار نسمة، والبوذية وتعداد معتنقيها حوالي النصف مليار. وتختلف أعداد أهل كل ملة ودين من مجتمع لآخر، فقد يكونوا أغلبية في مجتمع، وأقلية أو ليس لهم وجود في آخر، لتأكدنا من صدق الآيات القرآنية التي أخبرتنا منذ ما يقرب من قرن ونصف القرن، بقلة عدد المؤمنين على مر العصور.
ففي عصرنا هذا، تكاد تكون مجتمعات بكاملها لا يؤمن مواطنيها بالله ولا بالرسالات السماوية ولا بالأنبياء، وأخرى تتعبد بأديان من عند أنفسهم، وثالثة يؤمن مواطنيها بوجود إله وبرسول ولا يؤمنوا بغيره من الرسل، ويؤمنوا بشريعة عفي عليها الزمن وجاء بخير منها، ورابعة حرفت ما أنزل إليها من ربها وما جاء به رسولهم، فضلا عن تواجد الوثنيين والمشركين في بعض المجتمعات. قال تعالى ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) آل عمران 85 أي من لا يدخل في الإسلام فلا يقبل منه أي دين آخر. فضلا عن انقسام أهل كل ملة إلى فرق تختلف فيما بينها في كثير أو قليل من الأمور التي تمس عقيدتهم، قال النبي عليه الصلاة والسلام ( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ) قيل: من هي يا رسول الله؟. قال ( من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي ) وفي بعض الروايات: هي الجماعة. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم، وقال صحيح على شرط مسلم. وممن يحسبون على الإسلام من لا يرتضي أن يكون الإسلام دين ودولة، شعيرة وشريعة، عبادة ومعاملات، عقيدة ومنهج يسير بالحياة الدنيا للفوز بها وبالآخرة، قد يؤدون الصلاة والزكاة والصيام والحج والعمرة ويكفوا أنفسهم عن الجهاد والحكم والاقتصاد والمعاملات المالية الإسلامية ونظام القضاء والأحوال الشخصية ونظام الأسرة في الإسلام، وهذا الجمع يتراءى لكل ذو بصر وبصيرة، ولكن لا يمكن حصره أو أحصاه، ولا يقال عنهم كثرة أو قلة، ولكنهم يمثلون عائق أمام تطبيق الإسلام كدين ودنيا كما يجب، قال تعالى في سورة النور آية 47( ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بمؤمنين ) أي يقولون بألسنتهم آمنا بالله وبالرسول وأطعنا، ثم لا يقومون بما قالوا، ويتولى فريق منهم عن الطاعة، وهذا حال كثير من يدعي الإيمان والطاعة لله، ولا يقوم بكثير من العبادات خاصة تلك التي تشق على كثير من النفوس، كالزكاة والنفقات الواجبة والمستحبة والجهاد في سبيل الله ونحو ذلك.
وأما عن الذين من قبلنا، قال تعالى ( ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم في أفواههم وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب ) إبراهيم 9 ألم يأتكم خبر الأمم السابقة، التي لا يحصي عددهم إلا الله، جاءتهم رسلهم بالبراهين والمعجزات، وقالوا لرسلهم إنا كفرنا بما أرسلتم به، لا نصدق بما جئتمونا به، وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه. وقال تعالى في سورة فصلت الآيات 13-14( فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ألا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة فإنما بما أرسلتم به كافرون ) فصلت 13- 14 وقال تعالى ( أو لم يسيروا في الأرض فلينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وآثارا في الأرض فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فكفروا فأخذهم الله إنه قوي شديد العقاب ) غافر 21 -22 كما جأت الآيات تصف أكثرية الأولين بالضلال، قال تعالى ( ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين ) الصافات 71 ولقد ضل عن الحق قبل قومك أيها الرسول أكثر الأمم السابقة، فليس قومك أول من ضل من الأمم، وقال تعالى ( ولقد أضل منكم جبلا كثيرا ) يس62 فلقد أضل الشيطان منكم خلقا كثيرا.
وفي توصيف لحال كل قوم من السابقين مع أنبيائهم، ختمت الآيات التي سردت قصصهم، بقوله تعالى ( وما كان أكثرهم مؤمنين ) كما جاءت في سورة الشعراء، ففي قصة سيدنا نوح كما بينتها الآيات من آية 105 حتى آية 122 قال تعالى ( وما كان أكثرهم مؤمنين ) الشعراء 121 كما تكرر نفس المعنى في الآية 40 من سورة هود قال سبحانه وتعالى ( وما آمن به إلا قليل ) فما آمن مع سيدنا نوح إلا قليل، وكانت امرأته وابنه ممن لم يؤمنوا، قال تعالى ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط ) التحريم 10 وقال عز وجل في سورة هود آية 42 ( ونادي نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين ). وفي قصة سيدنا هود كما بينتها الآيات من آية 123 حتى آية 140 قال تعالى ( وما كان أكثرهم مؤمنين ) الشعراء 139 وقال تعالى في سورة هود آية 53 ( قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي إلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين ) وفي نفس السورة آية 60 قال عز وجل ( ألا إن عاد كفروا ربهم ). وفي قصة سيدنا صالح كما بينتها الآيات من آية 141 حتى آية 159 قال تعالى ( وما كان أكثرهم مؤمنين ) الشعراء 158 وعندما قال أتباع سيدنا صالح ( إنا بما أرسل به مؤمنون ) الأعراف 75 رد عليهم المستكبرون من قوم ثمود ( إنا بالذي آمنتم به كافرون ) الأعراف 76 وقال عز جل في سورة هود آية 68 ( ألا إن ثمود كفروا ربهم ). وفي قصة سيدنا إبراهيم كما بينتها الآيات من آية 69 حتى آية 104من سورة الشعراء، قال تعالى ( وما كان أكثرهم مؤمنين ) الشعراء 103. وفي قصة سيدنا لوط كما بينتها الآيات من آية 161 حتى آية 175 قال تعالى ( وما كان أكثرهم مؤمنين ) الشعراء 174 كما أكدت آية 36 من سورة الذاريات نفس المعنى، قال تعالى ( فما وجدنا فيها غير بيت للمسلمين ) فما وجدنا في تلك القرية غير بيت من المسلمين، وهو بيت لوط عليه السلام. وفي قصة سيدنا شعيب كما بينتها الآيات من آية 176 حتى آية 191 قال تعالى ( وما كان أكثرهم مؤمنين ) الشعراء 190. وعن سيدنا داود جاءت الآية 24 من سورة ص قال تعالى ( قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم ). وفي قصة سيدنا موسى كما بينت الآيات من آية 10 حتى آية 68 قال تعالى ( وما كان أكثرهم مؤمنين ) الشعراء 67 كما أكدت آية 83 من سورة يونس نفس المعنى ( فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم ) فما آمن لموسى عليه السلام مع ما أتاهم به من الحجج القاطعات والبراهين الساطعات والأدلة إلا ذرية من قومه من بني إسرائيل، والمراد بالذرية هنا العدد القليل. وقال تعالى في سورة يونس 78 عن قول فرعون وملائه لموسى وهارون ( قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آبائنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض وما نحن لكما بمؤمنين ). وفي وصف حال المترفين وهم أولي النعمة والحشمة والثروة والرياسة، قال تعالى ( وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون ) سبأ 34
وفي سياق الحديث عن اليهود، قال تعالى ( من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا ) النساء 46 وقال تعالى ( فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا ) النساء 155 وقال تعالى في سورة البقرة آية 88 ( فقليلا ما يؤمنون ) وفي نفس السورة آية 100 قال تعالى ( بل أكثرهم لا يؤمنون ). قال ابن كثير في تفسيره: قد اختلفوا في معنى قوله ( فقليلا ما يؤمنون ) وقوله ( فلا يؤمنون إلا قليلا ) فقال بعضهم فقليل من يؤمن منهم. وقيل فقليل إيمانهم، بمعنى أنهم يؤمنون بما جاءهم به موسى، وكفروا بما جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم. وفي تفسير القرطبي، قال الواقدي: معناه لا يؤمنون قليلا ولا كثيرا كما تقول ما أقل ما يفعل كذا أي لا يفعله البتة. وقال الكسائي: تقول العرب مررنا بأرض قل ما تنبت الكرات والبصل لأي لا تنبت شيئا. وقال تعالى في سورة النساء آية 156 ( وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما ) وقال تعالى ( ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين (البقرة 89
وعن أهل الكتاب قال تعالى ( ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون ) آل عمران 110 ولو آمن أهل الكتاب من اليهود والنصارى بمحمد صلى الله عليه وسلم، وما جاءهم به من عند الله، لكان خيرا لهم، منهم المؤمنون المصدقون برسالة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وهم قليل، وأكثرهم الفاسقون الخارجون عن دين الله وطاعته. وقال عز وجل ( وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا ) المائدة 68 وليزيدن كثيرا من أهل الكتاب الذي أنزل إليك من ربك طغيانا إلى طغيانهم وكفرا إلى كفرهم، وقال عز وجل ( يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله ) آل عمران 70 وتكررت نفس الكلمات في نفس السورة آية 98 أي لم تجحدون حجج الله التي دلت على أن دين الله هو الإسلام، وتنكرون ما في كتبكم من دلائل وبراهين على ذلك. وقال تعالى في سورة الأنعام آية 12 ( الذين أتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون ) جاء في التفسير الميسر: الذين آتيناهم التوراة والإنجيل يعرفون محمدا صلى الله عليه وسلم كمعرفتهم أبناءهم، ولكنهم اتبعوا أهواءهم فخسروا أنفسهم حين كفروا بمحمد عليه الصلاة والصلاة وبما جاء به. وقال تعالى ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ) المائدة 17 وتكررت نفس الكلمات في الآية 72 من نفس السورة، يخبر تعالى عن كفر النصارى القائلون بأن الله هو المسيح عيسى بن مريم لنسبتهم الألوهية لغير الله، كما قال تعالى ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد ) المائدة 73 وسيظلون على كفرهم ماداموا على قولهم. وقال تعالى في سورة التوبة آية 30 ( وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهون قول الذين كفروا من قبل ).
كما جاءت الآيات القرآنية مخاطبة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، قال تعالى ( فلا تكن في مرية منه إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) هود 17 فلا تكن في شك إن ما أنزل إليك الحق من ربك، ولكن أكثر الناس لا يؤمنون، وقال تعالى ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) يوسف 103 جاء في التفسير الميسر: وما أكثر الناس بمؤمنين، ولو بذلت أيها الرسول كل جهد ليؤمنوا. وقال سبحانه وتعالى ( المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) الرعد 1 وقال تعالى في سورة المؤمنون آية 38 ( إن هو إلا رجل افترى على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين ) جاء في التفسير الوسيط: ما هذا النبي الذي أمركم بترك عبادة آلهتكم، وأخبركم بأن هناك بعثا وحسابا، إلا رجل اختلق على الله الكذب، فيما يقوله ويدعو إليه، وما نحن له بمؤمنين في يوم من الأيام، فكونوا مثلنا أيها الناس في عدم الإيمان به وفي الانصراف عنه، وهكذا يصور لنا القرآن الكريم موقف الطغاة من دعوة الحق، وكيف أنهم لا يكتفون بالانصراف عنها وحدهم، بل يؤلبون غيرهم بكل وسيلة على الانقياد لهم ومحاربة من جاء بهذه الدعوة بمختلف السبل وشتى الطرق. وقال تعالى في سورة سبأ 31آية ( وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه ) وقال الذين كفروا من أهل مكة لن نصدق بهذا القرآن ولا بالذي تقدمه من التوراة والإنجيل والزبور فقد كذبوا بجميع كتب الله، وهذا حال ملحدين كل عصر وزمان. وقال تعالى ( أو لم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ) الشعراء 7-8 التفسير الوسيط: إن في ذلك الذي ذكرناه عن إنباتنا لكل زوج كريم في الأرض، لآية عظيمة الدلالة على كمال قدرتنا وسعة رحمتنا، وما أكثر هؤلاء الكافرين مؤمنين، وقال عز وجل ( إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) غافر59 الساعة أي القيامة لآتية، لكن أكثر الناس لا يؤمنون. وقال تعالى ( وإن كثير من الناس بلقاء ربهم لكافرون ) الروم 8 إن كثير من الناس لفي انشغال تام بدنياهم عن آخرتهم، ولا يؤمنون بما في الآخرة من حساب وثواب وعقاب، ومن يكفر بأي من الثوابت في العقيدة كالبعث والحساب أو غيرهما كمن كفرها بأكملها، وقال تعالى ( ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا ) الإسراء 89 وقال تعالى ( يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون ) النحل 83
وقد تربص إبليس لذرية آدم من قبل نشأتهم، كما حكى عنه سبحانه وتعالى في سورة الإسراء آية 63 ( أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا ) وفي سورة ص الآيات 82 -83 ( قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ) وفي سورة الأعراف آية 17 ( ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين ) وقال تعالى ( ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين ) سبأ20 ولقد ظن إبليس، ظنا غير يقين، أنه سيضل بني آدم، وأنهم سيطيعونه في معصية الله، فصدق ظنه عليهم، فأطاعوه وعصوا ربهم، إلا فريقا من المؤمنين بالله، ثبتوا على طاعة الله، في تفسير القرطبي: صدق إبليس ظنه على الناس كلهم إلا من أطاع الله، مما سبق يتبين، قليل ما هم المؤمنون في كل عصر وأوان، إلا أن يشاء الله رب العالمين.