ثورة الأقصى (قصيدة)
بقلم: أبو علي الصبيح
سألني من أنت فأجبته بكثير من الزهو:
أنا الذي منكب الجوزاء تعرفني
فلي حروف على آطامها تتلى
__
فلسطين ثوري حطمي الأغلالا =
وردي الردى فالواهبون ثمالى
كوني جحيما أحمرا يجتاحهم = فالنصر من رب السماء تعالى
شقي الطريق توحدي بسواعد = تأبى العصي إذا افترقن قتالا
وإذا اجتمعن فلا يسود مذمم = تجتاح في طوفانها الأنذالا
فلنا على الربوات ملحمة الضحى = منها قبسنا نصرنا إجلالا
منها ونعقد للجهاد لواءنا = وتحفزي فالليل فوقك طالا
أرخى على كل البلاد سدوله = وبغى وزاد بأهلنا استئصالا
فتعاونت زمر أتت في حقدها = تسعى ومن خلف الحدود عجالى
زمر أتت رمزية برموزها = قد سعرت ببلادنا الأهوالا
قتل سجون واغتصاب حرائر = لتزيد في إذلالنا إذلالا
ولقد تعاضد أهلنا في ذبحنا = وتعاونوا في برهم إجلالا
أهلي ومن قد جيشوه بركبهم = يا حسرتا فاقوا العدو مثالا
كانت أوامر التتار بحرقنا = ولنا يهدم دورنا استرجالا *
نثر الدماء زكية بجريمة = علنا ويجهضها النساء حبالى
قد قال في تصريحه بوقاحة = لا يقبل التشكيك والإغفالا
لنحرقن ديارهم بصواعق = ونقتل السادات والأطفالا
ولننسفن بدون أدنى رحمة = كل غزة ونزيدها اضمحلالا
لا نبق ديارا لهم بديارهم = وعليهم جروا القتال سجالا
وعليهم خلوا الحياة جهنما = واستبدلوا أحوالهم أوحالا
عاش التتار تجشأت مسعورة = حرب وألبس أهله الأسمالا
ما ضر لو ساس البلاد بحكمة = وإلى الوفاق تعاونوا أشكالا
وتآزروا تقضي الأوامر هكذا = من أن يصير لنا الأمان محالا
غاصوا بحقد يستجيش بأنفس = وتعاونوا لدمارنا جهالا
جرت علينا التتار حقدها = ونمت ظغائن في النفوس جبالا
زمر ملآها الحقد عاش معششا = بعقولهم فاستنفروا استغفالا
يا أيها الغازي ترقب ساعة = تطأ الرجال إلى دماك نعالا
يا كم قتلت وكم نثرت دماءنا = وتركها جثثا تصيح مآلا
لا تأمنن فللبواتر صولة = وتصير للأجيال ويك مثالا
وتجيئك الصيد الرجال دوارعا = ترد الحتوف إلى الفداء رجالا
أنظر فوعد الله آت أمره = ورجالنا ستقرب الآجالا
حانت إلى يوم القطاف رؤوسكم = وغدا تغير ريحنا الأحوالا
نضجت جلودكم ودان سلخها = سنثير تحت جلالك الزلزالا
إني أرى والدهر أمهر سابك = درب الخلاص خلاصنا قد قالا