منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

رسائل طوفان الأقصى

د. فاطمة سويطط

0

رسائل طوفان الأقصى

بقلم: د. فاطمة سويطط

طوفان الأقصى ورجال المقاومة الأشاوس يعيدون الثقة في قلوب الأمة بوعد الآخرة الذي بدأ يتلاشى مع إحكام قبضة الاستكبار العالمي على الشعوب العربية والإسلامية المستضعفة المغلوبة على أمرها، وعرى سوء أكذوبة الجيش الذي لا يقهر، وضرب عمق بيت العنكبوت الصهيوني، فتحققت بشائر النصر وأرسلت رسائل منها:

الرسالة الأولى لرجال المقاومة: لقد قلبتم موازين القوى، وأمسكتم بزمام المعركة الحاسمة بين الحق والباطل، فاصبروا وصابروا وأيقنوا بـتأييد الله تعالى إذ يقول: “إن الله يدافع عن الذين آمنوا” فلتهنأ المقاومة في غزة والضفة والقدس، فإن الله تعالى تكلف سبحانه بالدفاع عن مجاهديها رهبان الليل وفرسان النهار، القائمين والشاهدين بالقسط، المدافعين عن مقدسات الأمة، الذين تكالبت عليهم الأمم، فلم يتخاذلوا ولم يتراجعوا موقنين بقول الله تعالى ” أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ” [1] يا أهل فلسطين فبالصبر واليقين والجهاد في سبيل الله تأخذ إمامة الأمة، فأبشروا فإن الله تعالى قال” وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّه”[2]

الرسالة الثانية للأمة الإسلامية: يا خير أمة أخرجت للناس، إن القضية الفلسطينية ليست قضية أرض اغتصبت وشعب شرد وهجر قسرا وقوتل وأبيد، بل هي قضية عقدية من صميم إيماننا بالله تعالى وبرسله عليهم السلام، فالصهاينة هدفهم القدس والمسجد الأقصى وهيكلهم المزعوم، وهو لا عقيدة لهم ولا إيمان، وإنكم تعلمون علم يقين أن الله تعالى حكم على بني إسرائيل بالتيه في العالم فلا وطن لهم ولا أرض، ووعد الله تعالى محقق بلا ريب، أفلا يكون للمسلمين الموحدين  شرف الدفاع عن أولى القبلتين والثالث الحرمين، وينالوا شرف الكينونة مع المومنين الصادقين المدافعين عن مقدسات الأمة.

الرسالة الثالثة لبني صهيون: تتمثل في قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: ” «لا تزال طائفة من أمتي قائمة على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا خلاف من خالفهم» –[3] وقوله عليه أفضل الصلاة والسلام: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة»[4] فوالله لن تقوم للمغتصب دولة يهنأ بها ما دامت المقاومة الباسلة تدافع عن أرضها وقدسها وأقصاها، عاجلا او آجلا تولون الدبر إلى غير رجعة مصداقا لقوله تعالى “إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ” وإلى مزبلة التاريخ في الدنيا وإلى جحيم سقر في الآخرة وبئس المصير.

الرسالة الرابعة إلى حرائر فلسطين الأبية: لكن ترفع الشارات وتنحني الهامات، فأنتن ظهر المقاومة الذي لا يسكر، وسندها الذي يقوي عضدها وعدتها، أنتن صانعات النصر ومربيات جيل التحرير، بكن تحيى الأمة وتستعيد المرأة المسلمة دورها على خطى الكاملات لإعادة أمجاد حضارة إنسانية يحاول الصهاينة ومن والاهم هدمها.


[1]  – الحج: 39

[2]  – الروم: 4

[3]  – صحيح البخاري : 4/101

[4]  – صحيح مسلم: 1/13

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.