وتفرح بعد حين بالوليد (قصيدة)
وتفرح بعد حين بالوليد (قصيدة)/ عبد المجيد بوسحور
وتفرح بعد حين بالوليد (قصيدة)
بقلم: عبد المجيد بوسحور
تنوح النائحات بكاء وجد
على قوم تناسوا كل عهد
وخاروا عندما نلقى عدوا
بدوا كالمائلين الا رقاد
فلا هم اهل جد في المغازي
إذا سيف سقاهم ويل حد
نرى كل خزي عند قومي
فلا سبقوا لعز او لمجد
ولا اسفا عليهم اذ تخلوا
فنحن المنجزون لكل وعد
قفا نبكي الفواجع كل حين
ونبكي الخائنين على التردي
يموت صغارنا من شح خبز
ويطبق بالحصار بكل جهد
نبارز كل نذل باصطبار
فلا تلقاه حملتنا بود
نخوض البحر كالحيتان غوصا
ونجهز ما وطئنا البر نردي
نكون كما ببدر اهل بطش
به ندمي الجحافل بالحديد
إذا خانوا فلا عجبا لفعل
ولا ترجى النباهة من بليد
نقاتل ما بقينا في حياة
ونسعى للمكارم كالشهيد
تئن المثقلات خلال وضع
وتفرح بعد حين بالوليد
إذا حلت مواجعنا تباعا
فتلك بداية النصر الاكيد
تطير رؤوسهم شرقا وغربا
فلا تعيا سواعدنا بكد
إذا برزت قوافلهم لحرب
فلا نلقى جحافلهم بود
صغارا نمتطي ظهر المنايا
ونبرز بالشهامة للتصدي
ونثخن في عدو ما استطعنا
نكيل بما لدينا ثم نسدي
إذا برز العدو يريد سلما
تسيل دماء وغد ثم نفدي
تكاثر جمعهم من كل صوب
فلا تحصى مقاتلهم بعد
يموت على تخوم القدس خوف
ونبرز كل حين للتحدي
فلا نخشى المنية في براز
ولا نخفي الشهامة عند جد