الاعتصام بالقرآن من دواعي النصر
الاعتصام بالقرآن من دواعي النصر/د.رضوان ابن شقرون
الاعتصام بالقرآن من دواعي النصر
بقلم: د.رضوان ابن شقرون
انطلاقا من الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رواه أصحاب السنن:
“إنْ بَيَّتكُمُ العَدُوُّ فَلْيَكُنْ شِعَارُكُم ﴿حَم﴾ لاَ يُنْصَرُون”.
نصيحة نبوية عسكرية تعين على الصمود والنصر، وتفيد في حال مباغتة العدو فيلقا أو كتيبة من المجاهدين ليلا أو على غرة، واختراق الصفوف واختلاط الجيوش، فالرسول صلى الله عليه وسلم ينصح في مثل هذه الحال باتخاذ شعار سري يتعارف المسلمون به فيما بينهم، يُذهِل عدوَّهم ويعين على هزيمته، ويقوي جيش المسلمين ويؤدي إلى نصره.
ويقترح الرسول صلى الله عليه وسلم شعارا رمزا ينبه المسلمين إلى أهمية الاعتصام بالقرآن العظيم والاستعانة به على استنزال النصر بالمؤمنين والهزيمة على عدوهم، وينبه بالخصوص إلى السور التي تبتدئ بــ(حم) فلها فضل كثير ذكره المفسرون في كتبهم، واستمدوه من طبيعة تلك السور ذاتها ومما روي عنها وعن فضلها من الأحاديث المختلفة.
وهذا الخطاب موجه مباشرة إلى هؤلاء المجاهدين المرابطين اليوم في نقط هائجة تموج بالكراهية والحقد والمكر للإسلام والمسلمين بهجمات شرسة وتقنيات عالية وأسلحة فتاكة ينفذون بها خططهم الجهنمية للاستئثار بأرض حرة هم غرباء عنها، ومحو شعب كامل هو أهلها، طردا وتشريدا وتجويعا وتقتيلا، والعالم (المتحضر) شكلا وافتراضا وادعاءً، (المتطور) علما وفكرا وتقنيا يتفرج ويتابع، ومنهم من يعلن مساندته لحرب الإبادة ضد المسلمين جهارا علنا، ومنهم من يستنكر بلسانه نفاقا ومكرا لأن تأييده للعدوان متواصل وإمداد الغادر بالأسلحة والمعونات مستمر، ولم تُجْدِ صرخات الشعوب ولا هيجان الشوارع ولا دعوات العقلاء لتأييد حق الشعوب الحرة في الحياة وفي الأرض وفي التمتع بحقوق الإنسان التي طالما تمشدق بها المتجبرون (المتحضرون) !!
والأعجب الأغرب أن منا من يتواطأ مع العدو ضد إخوانه، ويجعل الأباعد يسخرون منا ويتمادون في نصرة أعدائنا بحجة أن من بيننا نحن أصحاب القضية من يؤيد أعداءنا بل ويساعدهم بالمال والعتاد وبالمواقف السياسية وفي المحافل الدولية بلا خجل ولا وجل!! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم