وفاة العالم والداعية الشيخ أبوبكر الجزائري

انتقل إلى رحمة الله فجر أمس الأربعاء بالمدينة المنورة الشيخ العالم والداعية أبو بكر الجزائري، المدرّس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة والمسجد النبوي الشريف سابقاً، عن عمر ناهز المائة عام.

ولد الشيخ أبو بكر جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر المعروف بـ”أبو بكر الجزائري” رحمه الله في قرية ليوة القريبة من طولقة، التي تقع اليوم في ولاية بسكرة جنوبي بلاد الجزائر عام 1921، انطلقت حياته العلمية بحفظ القرآن الكريم على يد والدته، وأخذ عن الشيخ عيسى معتوفي بعض المتون في اللغة والفقه المالكي، ثم انتقل إلى مدينة بسكرة، ودرس على يد مشايخها جملة من العلوم النقلية والعقلية، واستأنف مشواره العلمي بالحرص على ملازمة حلقات العلماء والمشايخ، توجت بحصوله على الشهادة العالية من كلية الشريعة بجامعة الرياض، وعلى إجازة من رئاسة القضاء بمكة المكرمة للتدريس في المسجد النبوي.

وقد عمل الراحل أستاذا بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة منذ 1960 حتى تقاعده 1986، وكان من أوائل أساتذتها والمدرسين فيها، كما كانت له في المسجد النبوي، الذي قضى فيه أكثر من خمسين عاما، حلقة يدرّس فيها تفسير القرآن الكريم، والحديث الشريف، وغير ذلك.

وللراحل جهود دعوية بارزة، ومؤلفات مهمة من أبرزها “منهاج المسلم” المشتمل على جملة فوائد في العقائد والآداب والأخلاق والعبادات والمعاملات والذي يعد من أكثر مصنفاته قبولاً وانتشاراً في البلدان العربية، و”عقيدة المؤمن”، و”أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير”، و”المرأة المسلمة”، و”الضروريات الفقهية رسالة في الفقه المالكي”، و”هذا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم يا محب”، و”كمال الأمة في صلاح عقيدتها”، و”نداءات الرحمن لأهل الإيمان”.

رحم الله الشيخ أبا بكر الجزائري، وأسكنه فسيح جنانه، ورزق أهله وتلامذته ومحبيه جميل الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: