قبسات من معجزة الإسراء والمعراج

الإسراء والمعراج ذكرى نبوية مجيدة، جعلها الله عز وجل تتويجا لمرحلة دعوية انتقالية، عانى فيها الزعيم الملهم، والقدوة المعلم، والرحمة المهداة ﷺ كل صنوف التضييق والحصار والمحاربة والصد والتنكيل، اشتركت فيه قِوى الشر والاستكبار، من مختلف توجهاتها، كفارا ومشركين، وخائفين على سلطانهم وإمّعة، ليخنقوا صوت الحق الثائر، الحاصد لكل التشكيلات الشيطانية الكفرية الصادة عن الله، ومن عجائب السيرة النبوية، أنها شكلت تصورا لحل مشاكل الأمة اليوم، رغم اختلاف الزمان والمكان والسياق، فأصل الداء صراع الحق والباطل، هذا الصراع الحقيقي ربما تخفيه خربشات الزينة التي صنعها الباطل لتفوقه وتجذُّره وكثرة أتباعه وتنوع وتعدد أساليبه، في تزيينه وإخفاء أنياب العض فيه، مما يُعظِّم على أهل الحق أن يفهموا طبيعة الصراع ويتقنون أدواته، ليصلوا إلى مرحلة النصر الموعود به من طرف رب العزة عز وجل، وبينا وبين هذا الأمر عقبات تُقتحم، ولجج تُسلك، وعضات وعبر تُفهم من طبيعة الصراع الذي كان النبي ﷺ حقَّه، وكان المشركون والكفار باطلَه، وهاتيك قبسات من وحي الإسراء والمعراج هذه بعضها:

(إن مع العسر يسرا) :

في عام حزن خيمت فيه الابتلاءات، على الكريم ﷺ، من حصار للدعوة وتهجير للمسلمين واستضعافهم من طرف قوى الاستكبار الجاهلي، ونتائج عشر سنوات من مغالبة الشرك بالتوحيد، والظلم بالعدل، والاستعباد بالحرية، وفي لحظة أمل للرسول ﷺ في استجابة الناس لدعوته، ذهب إلى الطائف ليتألف قلوبهم، فإذا بهم يحرضون سفهاءهم، وأطفالهم، فاستقبلوه ﷺ بالحجارة وسوء الأدب، حتى أدميت قدماه الشريفتان، فانعطف إلى ألم وحسرة على قوم أُريد لهم الخير، وأرادوا لأنفسهم شرا، وازداد الألم بفقدان السند الداخلي للنبي ﷺ، إذ ماتت خديجة عليها السلام زوجته، ناصرته بالمال، ومُؤانِسته في أحلك الظروف، وأم أولاده، ومن سيدات أهل الجنة، فتأثر الجناب الشريف لفقدها أشد الأثر، وتوالت عليه ﷺ الإحن، ففقَد عمه سنده الخارجي، نصيره ودرعه في وجه قريش، ليترصع لهذه السنة وهي السنة العاشرة بعد البعثة على أصح الأقوال عنوانُ الحزن، ولأن يد الله هي الفاعلة ما كان ليذر حبيبَه ﷺ يتألم دون دواء، فَسَّلاَه عز وجل بالإسراء والمعراج، ليؤسس بذلك سبحانه عز وجل مبدأه الراسخ في سورة الشرح (إن مع العسر يسرا ) ، فكلما اشتدت حلكة الليل المظلم، أعقبه الصباح مفرجا، وما يقع للأمة اليوم، لهو الظلام الدامس بعينه، لكن قدر الله الكوني، يفعل فعله، وينتظر تشكل فلق الصبح، ليكون هذا الصبح ماسح ألم وموقظ همم، ومؤنس قنوط لأمة طال ليل ظلمها، نسأل الله لها تسلية تشفي ألمنا وتحيي رجاءنا في غد الإسلام إن شاء الله تعالى.

الصحبة مفتاح:

إن قدرة الله قادرة على أن تسري برسول الله ﷺ وأن تعرج به دون جبريل عليه السلام، لكن وجوده فيه إشارة الى ضرورة صحبة للوصول، فالعارف المصحوب يدلك على الطريق الصحيح بمعرفة خبير، ودلالة صادق، فكلما مر النبي ﷺ بمكان سأل جبريل عليه السلام، وكانت أسئلته في المعراج أشد لأنها أسئلة مصير العبد، وكذلك نحن في سيرنا إلى الله تعالى وجب علينا التزام الصحبة، لأن الله يُعرف بمن عرفه (وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ) وهي مفتاح الوصول إلى الله، فنزول جبريل بالوحي على النبي ﷺ فيه صحبة، وتبليغ الرسول للصحابة أمر الإسلام كان بصحبة وتشرب قلبي، وعَبَّ التابعون من فيض الصحابة تشربا ومجالسة وصحبة، ونحن اليوم أحوج ما نكون إلى هذه الصحبة الرابطة بعرى وأوصال النبوة تسلسلا يتوارثه صاحب عن مصحوب إلى يوم القيامة، في زمن طغت فيه قبضة التراب على نفخة الروح، وكثر التنطع في دين الله، وتعرض مفهوم الصحبة ومدلولها، إلى مرضين حولاها، إما إلى صحبة فردية تبركية خاملة منسحبة من مجال الحياة منزوية في ردهات الزوايا، وجدت فيها الأنظمة المتجبرة سبيل انعتاق، فأججت لهيبها، وأغدقت عليها من كل ما تملك من أموال لِتُخَذِّرَ به النشء الإسلامي، صانعة منهم دراويش يتمسحون بالقبور، ويجعلون الظلم قدرا من أقدار الله، وجب الإيمان به، دون القيام لمواجهته. وإما إلى صحبة كتب وحرفية أشخاص لم يعلموا من الدين إلا مسحة تشبثت بالقشور دون اللب، فأعلنوا الحرب على المفهوم ومدلولاته وحاكموه بأخطاء الواقع، فقست قلوبهم وتجرَّحت أقوالهم فأصبح المسلمون عندهم أحد أمرين إما على نهجهم، أو مبتدعا شكلا ومضمونا، إن مَرَضَي الغلو والانحلال، لابد لهما من عملية تجديد ترد مصطلح الصحبة إلى منبعه الصافي العذب، تَصوَّره النبي ﷺ سلوكا وتطبيقا على أرض الواقع وعلى هديه سار الصحب الكرام، صحبة سلوك تقصد الله في مخالطة عباده والصبر عليهم، وصحبة جهاد تقول للظالم لا، وتسعى لإقامة العدل بالرفق واللين والمصابرة، وصحبة آفاقية تضرب في آفاق الزمان والمكان، كما كان يضرب صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق حجرة اعتورتهم، وهو يبشر بسقوط الروم والفرس وكذلك كان، صحبة آفاقية تشكل بإذن الله خلافة ثانية، تتبوأ الناس لأجل الاستخلاف في الأرض.

الرحلة المسجدية:

من قلب المسجد كانت الانطلاقة، وإلى المسجد كانت النهاية في رحلة الأرض، وما ضاع إنسان وهب قلبه للمسجد، من ولادته إلى منتهاه، قال تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) ، فالمسجد بركة الله في الأرض في حركات الجهاد المتنوعة، ويوم يُعاد للمسجد دوره ويتحرر، يتحرر المؤمن بتحرره، ويستيقظ لينفث عنه غبار الأسى الذي عشعش في القلوب، وينسلخ من جلد العبودية الجسدي الذي أقعده دابة، تأكل منساة التحرر والانعتاق.
المسجد بذرة سماوية في الأرض، إذا سُمِّدت أعطت أكلها، بتحرير فكر، وآفاقية حركة، وأمانة استخلاف، وبركة دعوة، يقول الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله عن المسجد: ” محضن الرجال، ومدرسة العلماء، ومحراب المتبتلين، ودائرة قيادة الجهاد، ومجلس الشورى والإيمان المسجد. ومنذ برهن المسجد عن حيويته حين صدر عنه وخرج منه المؤمنون المجاهدون في إيران، وزلزلوا دعائم الطاغوت والاستكبار، اشتدت الوطأة على عمار المساجد. وطرأ على دول الجبر اهتمام ملح بالمساجد والصلاة وخطبة الجمعة. ونشأت عند رواد الفتنة حساسية إسلامية، يبادرون إلى الحج والصلاة على التلفزيون والتأكيد على إسلامهم.
إسلام رسمي احتل المساجد وأممها، وعمرها بالخطب الرسمية، والوعظ الرسمي الناعس، ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين.
نركز معركتنا في الطلب بحقنا في مساجد الله. لا حق لأحد أن يمنعنا من ذكر الله فيها. لا حق لهم أن يخربوا روح المسجد ورسالة المسجد مع تزويقه وتأثيثه.
إنهم يتخذون عمارة جدران المساجد وسيلة للدعاية أنهم متقون. ويتخذون من بين أثاثها خطباء ووعاظا وقراء إمعات محترفين. فاسترجاع حقنا في عمارة المسجد من أولويات معاركنا.
وأثناء هذا وبعده تعاد للمسجد الحياة الإيمانية، والسنة والعلم. ويعاد له مكانه كالمركز الأول في حياة المجتمع الإيمانية والسياسية والتوجيهية.”

فتق الحجب:

إن الخروج من مادية الرؤية والمشاهدة، إلى عوالم الغيب الواسعة التي تُلهم المؤمن حماسا وتشوقا إلى مرتبتها إيمانا في الدنيا ونظرة ناضرة ناظرة لربها في الآخرة، لهي الأساسيات المثلى في هذا الدين العظيم، ما كان يخطر في الأذهان أن يسير الإنسان مسافة ثلاثة أشهر في رمشة عين من بلاد حرم إلى بلاد بركة، ثم يعرج الحبيب ﷺ إلى السماوات العلى ويرجع، ليلقى فراشه لازال دافئا من جسده الشريف ﷺ، إنه فتح الله الذي لا يعلمه أحد، وعطاء الله الذي لا تحده مدراك العقل، ولا جُدُر التفكير، فعندما تشتد الابتلاءات، وتبور الحيل، ويستيئس الداعية عليه أن يلجأ إلى فسيح الغيب وبركاته، لأن فيه تجرد من حظوظ النفس في الفعل والحركة، وقد ربط الله عز وجل أثر الإنسان بتوفقه في دنيا الأسباب، ورتب النتائج على مدى إتقانه لها، ( وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً ) ، وقد استأثر الله تعالى النصر لنفسه، لا ينزله إلا عندما يتشكل منهجا في أرض الواقع، وعندما يتجرد الإنسان من توهم قوة حركته، وضبط أسبابها، فآفاقية الدعوة الإسلامية مرتهنة بفتح حجب النفس، لترى صنيع الله في الأكوان، وحركته في السنن، وقدره الكوني الذي يسير وفق إرادته، لنتيقن في هذه الدنيا أن الكل مفعول به، ولكن هي حجة الله على الظالم وجلده، وحجة على المظلوم وسكوته.

الصلاة رافعة:

إن الصلاة بحركاتها الفعلية والقولية هي خضوع لمطلب روحي استوطن الجسد، بتزكية ترفع هذا الجسد ليؤانس ويجانس مكونه فيما اشتق منه، فنفخة ربانية نشترك بها مع الملائكة رفعة وسموا تعلي عن مرتبة الجسد الطينية الدوابية المعجونة بفتنة الشهوات المُقعدة في دركات الأنعام، بل اشد انحدارا منها، فالصلاة رياضة روحية تخفف وزن الجسد ليرفرف عاليا يبحث عن معين الروح، والصلاة بهذا المعنى ارتفاع إلى سدرة منتهى وعروج نحو أهلية خواص الله، فعروج النبي ﷺ إلى الله عز وجل، وفرضية الصلاة هناك، هو ميثاق علوي بينك وبين ربك، وآذان لي ولك بأن كل صلاة غير رافعة للهمة، غير ناهية عن فحشاء ومنكر، غير محررة لقلب التكليف، ما هي حركات بدنية، وعمل إداري، تُسارع النفس لأدائه حتى تتفرغ إلى ملذاتها وشهواتها.
الصلاة برهان صدقك، وآثار نتاج زرعك، وملاذ نفسك أإلى صلاة بلالية تريحك؟ أم إلى صلاةٍ قيامُك إليها كسل ترائي الناس بها، ويثقل عليك غصنا ليلها؟
الصلاة انسلاخ للروح من جسد العبودية، الصلاة قول حق عند سلطان جائر، والسلطان الجائر كل ظالم متغطرس، وأوله النفس البشرية، الفرعون الأكبر، الصلاة قيام بالحق، ونهي عن منكر، وأمر بعدل، ونشر دعوة، واستخلاف أرض، الصلاة سماد الجهاد في سبيل الله، لتعلو كلمة الله، والعلا عش الصلاة الأول.

فعل السماء في الأرض:

السماء أصل والأرض طارئة، الجنة مأوى والدنيا زائلة، الروح راجعة والجسد تراب، فلا يجب الركون الى الطارئ الزائل، بل الركو ن أساسا يكون للأصيل الخالد، هذا لا يعني رهبانية تغمض عيناها عن الدنيا، إننا في دنيا الواقع، وعلينا أن نأخذ الدنيا باعتبار الآخرة، لينتظم لنا العمل: يَنْظِمُ عملُ الآخرة عملَ الدنيا ليسير إلى الله تعالى على المنوال المطلوب .
لا إله إلا الله محمد رسول الله باب الإسلام ومفتاحه، لا عبودية في الأرض ولا قوة ولا تجبر إلا لله سبحانه، الإيمان بهذا، تَرَفُّع وسمو عن دنيا القعود والارتهان الى مادية التسطيح والقسوة.
الفعل في الأرض بمقتضيات لا إله إلا الله محمد رسول الله، بناءُ إنسان، وعمران أخوي، وخلافة راشدة لأجل تمكين الصلاح، ليحدث التفاعل الكبير، بين مطالب السماء وواقعية الأرض، التفاعل الذي يُوَلِّد كرامة الإنسان الذي تعبد الله متجردة من كل خوف أو ظلم أو فساد (الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)، فكلما تردد عدل الله في الأرض كان الإنسان أقرب إلى التوحيد لِيَتَبَوأَ نداء الفطرة فيه عن سائر النداءات الأخرى، (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ)، الإحسان ربط المخلوق بالخالق، وهو نتيجة طبيعية إذا طُبق العدل، ولذلك قدمه الله على الإحسان، لأنه رهين به، وكلما تردد الظلم والفقر والحاجة في دنيا الناس، كلما كان الناس أقرب إلى الكفر والتمرد على الله ” كَادَ الْفَقْرُ أَنْ يَكُونَ كُفْرًا” ، الفقر يُنتج بيئة الكفر، والبعد والتشكيك في الله لانعدام كرامة الإنسان، والله تعالى لا يريد منا عبادة ناتجة عن إكراه أو رعب أو ظلم، إنما يريدها عبادة فطرية بِحُرية واختيار، والفقر والظلم يقبران هذه الحرية.

الصديقية مرتبة إيمانية:

أثارَ السفرُ العلوي للنبي ﷺ الحيرة في قلوب المشككين الكافرين الذي يحتكمون فقط إلى حويصلتهم الضيقة، وتفكيرهم المحدود، فانبرى من الجمع الفكرُ الثاقب والقلب الآفاقي، قال أبو بكر رضي الله عنه: “لَئِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ لَقَدْ صَدَقَ”، صِدْقُكَ لوحدك في زمن التكذيب، مرتية إيمانية عالية، ففتح آفاقية النصر في حلك الليل المظلم، سنة نبوية راشدة، في غزوة الأحزاب حيث الزمان يعيد نفسة اليوم في توحُّد الضلالة والكفر على أمة الإسلام، حربا فتاكة في جميع مجالات الحياة، وانتصاب أحزاب كره الإسلام، منا ومن غيرنا تُقيم ظلاما على أفئدة المؤمنين، وتُسَوِّد سماء المسلمين بسحب التشكيك في الإسلام، في ظل البهرجة التكنولوجية الفاتنة للغرب، وفي ظل الهوان والفقر والظلم والفساد والحرب والمجاعة التي تعيشها الأمة المسلمة.
في واقع غزوة الأحزاب عَرَضَ لحفر الخندق صخرةُ كبيرة، فاشترك القائد ومن معه في اقتحامها، وفي لحظة الاقتحام كانت آفاقية النصر تضرب في عنان السماء، روى البيهقي عن البراء بن عازب الأنصاري قال: لما كان حين أمرنا رسول الله ﷺ بحفر الخندق، عرض لنا في بعض الخندق صخرة عظيمة شديدة، لا تأخذ فيها المعاول، فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ، فلما رآها أخذ المعول وقال: «بسم الله» وضرب ضربة فكسر ثلثها.
وقال: «الله أكبر أعطيتُ مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها الحمر إن شاء الله» ثم ضرب الثانية فقطع ثلثا آخر، فقال: «الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض».
ثم ضرب الثالثة فقال: «بسم الله» فقطع بقية الحجر، فقال: «الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني الساعة” ، هذا الإيمان بالانتصار أسسه صدق الداعية، وصدق المدعو، والثقة في المنهج، والثقة في القيادة، والثقة في التصور، كل بناء محكم حام حوله الشك آيل إلى السقوط، وكل بناء محكم عضده الصدق، والفعل نما وترعرع، وكل بناء له مشككوه من قاصري النظر ومن طلاب النفوس، ومستعجلي النصر، قال جمع من المنافقين. منهم معتب بن قشير وهم قول كل مشكك في هذا الزمان: “ألا تعجبون من محمد يمنيكم ويعدكم الباطل، ويخبركم أنه يبصر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى، وأنها تفتح لكم، وأنتم إنما تحفرون الخندق من الفرق: أي الخوف، لا تستطيعون أن تبرزوا” ، أي من البُراز، وهو قضاء الحاجة.
فالصديقية، ثبات وتثبيت، وعزم وإرادة، وأخذ بالأسباب مع توكل لا محدود.
والله تعالى من وراء القصد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: