منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

طال السبات (خاطرة)

اشترك في النشرة البريدية

رسول المنايا يبعث في كل حين إشارات القضاء، موحية بقرب أفول شمس الخريف، خريف العمر، الذي ينذر بقرب الرحيل.
سقام في الجسد، وآلام ووهن في النفس، وشيب قد علا واشتد، حتى غطى معظم السواد …
لم يبق في العمر أكثر مما راح! لكن أمارة السوء لم ترعو، ولم تشبع بعد من ملذات الزيف، ونزوات الزوال…
جفاء في القلب، وجفاف في الخواطر، وشح في العطاء، وقلق دائم، وغضب رهيب، في ليل حالك، دامس، كئيب، وفجر لم يبزغ له حس، ولم يعلم له مصير، وهوان كالسوس ينخر في مخ الزمان…
الأيام تمضي سراعا، وتنسل هاربة، كجواد بري، يسابق الريح، ويلهث خلف السراب، والوقت الثمين ينفق بسخاء، والقلب لاه، والعقل قد استوطنه الجمود!
ألا يا نفس، مهلا، فقد طال السبات!
ويحك، إلى متى هذا الصمم، وهذا الجحود!؟
أما آن لك أن ترعوي بعد!؟
الخطب جسيم، والهول يشيب من فرط فظاعته الوليد!
آه من طول السفر، وهول المنقلب، ووعورة المسلك، وحلكة المصير، مع قلة الزاد، وهوان الاستعداد!
نسأل الله تعالى يقظة قبل الممات، مع حسن الختام.

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.