فلسفة الجمال

سلسلة سر الحب في حياة الإنسان -3- فلسفة الجمال

ناقش الفلاسفة عبر التاريخ قضية الجمال كل فيلسوف من زاويته الخاصة. فهناك من تطرق إلى كون الجمال قضية نسبية لا يمكن أن تجتمع جميع عناصره إلا في الآلهة، فهي الأعلى جمالا أو ذات الجمال المطلق. وهناك من تطرق إلى كون الجمال محكوم بالغائية أي بالنفعية. فنقول هذا شيء جميل إذا كان نافعا وإلا كان قبيحا. وبهذا يكون الإنسان الجميل هو الإنسان الفاضل صاحب الإيمان القوي والسمت الحسن، هو الإنسان المثالي.

وهناك من توصل من خلال دراساته وأبحاثه إلى أن حب الجمال هو الجمال الحقيقي كما سبق وأن أشرنا إلى هذا. وأن الجمال المحض والمطلق هو الله، ليتصور في النهاية أن أي شيء جميل في هذا الكون إنما يستمد جماله من الله منبع كل جمال.

وهناك فيلسوف آخر توصل من جانبه إلى أن الجمال الحقيقي يوجد في عالم المثل، في المعقول، في العالم الروحي، أما ما نراه في واقعنا وأمام أعيننا من جمال ونحس به إنما هو مجرد صورة تعكس ذلك الجمال الحقيقي. وتتم هذه الصورة المعاكسة عن طريق المحاكاة تماما كما تحاكي أعمال الفنان جمال مظاهر الطبيعة.

وتبقى هذه الأقوال مجرد معرفة، فإن كانت ولا بد منها حتى يستفيد منها الإنسان، فإنها لا تغني عن ضرورة إحساس الإنسان بالجمال في ذاته ومن حوله، في حياته لحظة بلحظة، وفي كل شيء، فيستمتع به ويعبر عنه بكل حرية وبكل أسلوب مناسب.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: