منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

ذاك شهر يغفل الناس عنه

0
اشترك في النشرة البريدية

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فإن لربنا في أيام دهرنا نفحات ورحمات وأسرار وبركات، وقد نُدِبنا ورُغِّبنا في التعرض لتلك الفيوضات الربانية رجاء سعادة لا شقاء بعدها أبدا.

ومن المقرَّر المعلوم في شريعتنا أن أعمال البِرّ ليست على وزان واحد، بل تتفاوت درجاتها وتشرف منازلها تبعا لاعتبارات الزمان والمكان والحال.

فالزمان وإن كان كله ظرفا للمسارعة والمسابقة في الخيرات فإن الشارع فضَّل بعضه على بعض، وجعل منه أزمنة فاضلة، ومن ذلك شهر رمضان، والعشر من ذي الحجة، ويوم عرفة…، وبهذا الاعتبار فَضُلَ الجهاد والنفقة قبل الفتح على الجهاد والنفقة بعد الفتح…

والمكان وإن جُعِل كله محلا للتقرب والتزلف لرب العباد، فإن صاحب الشريعة خصَّ أمكنة بمزيد فضل وعناية، فكانت الصلاة في المسجد الحرام تفضُل الصلاة في المسجد النبوي، والصلاة في الأخير تفضل الصلاة في المسجد الأقصى ـــ فكَّ الله أسره ــــ، والصلاة في الثلاثة سابقي الذكر تفضل الصلاة في غيرها من البقاع…

المزيد من المشاركات
1 من 64

وأما الحال فمعتبر مقدَّر، فليس الشيخ الناسك كالشاب الناسك، وليس الغني المتعفف كالفقير المتعفف، وليس، وليس المنفق المحتاج كالمنفق الموسر…وفي كل خير.

بناءً على ما سبق، حرِيُّ بالمؤمن مريد وجه الله عز وجل وطالب الزلفى عنده أن يسارع ويسابق، ويصبر ويصابر، ويرابط في ثغور الصالحات لا يبرحُها، خصوصا زمن الشرود والغفلات وقلة المشمرين السّاعين.

وشعبان من ذلك.

أخرج الإمام النسائي في سننه عن أسامة بن زيد، قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرا من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: ” ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم “[1].

قالوا في تسمية شعبان بهذا الاسم: إن العرب كانوا يتشعبون فيه ويفترقون في كل ناحية للإغارة. وقيل نسبة إلى تشعبهم فيه لطلب المياه أو استعداداً للحرب بعد قعودهم عنه في رجب[2].

وقد استنبط أهل العلم من حديث الحبِّ بن الحبِّ أسامة بن زيد رضي الله عنهما فوائد جمة، منها ما أورده الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله في اللطائف بقوله”: وفي هذا الحديث فوائد:

أحدهما: أنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان الشهر الحرام وشهر الصيام اشتغل الناس بهما عنه، فصار مغفولاً عنه.

مقالات أخرى للكاتب
1 من 4

وفي قوله: (يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان) إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه، إما مطلقا أو لخصوصية فيه لا يتفطن لها أكثر الناس فيشتغلون بالمشهور عنه، ويفوتون تحصيل فضيلة ما ليس بمشهور عندهم.

وفيه دليل على استحباب عمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة، وأن ذلك محبوب لله عز وجل، كما كان طائفة من السلف. وفي إحياء الوقت المغفول عنه بالطاعة فوائد:

الفائدة الأولى:

أنه يكون أخفى، وإخفاء النوافل وإسرارها أفضل. لا سيما الصيام فإنه سر بين العبد وربه. ولهذا قيل: إنه ليس فيه رياء… وكانوا يستحبون لمن صام أن يظهر ما يخفي به صيامه…

الفائدة الثانية:

أنه أشقّ على النفوس، وأفضل الأعمال أشقها على النفوس، وسبب ذلك أن النفوس تتأسى بما تشاهد من أحوال أبناء الجنس، فإذا كثرت يقظة الناس وطاعاتهم كثر أهل الطاعة لكثرة المقتدين بهم فسهلت الطاعات، وإذا كثرت الغفلات وأهلها تأسى بهم عموم الناس، فيشقّ على نفوس المستيقظين طاعاتهم لقلة من يقتدون بهم فيها، ولهذا المعنى قال النبي صلى الله عليه وسلم: (للعامل منهم أجر خمسين منكم، إنكم تجدون على الخير أعوانا ولا يجدون).

الفائدة الثالثة:

أن المفرد بالطاعة من أهل المعاصي والغفلة قد يدفع البلاء عن الناس كلهم، فكأنه يحميهم ويدافع عنهم”[3].

ولذلك كانت “الأوقات التي يغفل الناس عنها مُعَظَّمة القدر لاشتغال الناس بالعادات والشهوات، فإذا ثابر عليها طالب الفضل دلَّ على حرصه على الخير. ولهذا فضل شهود الفجر في جماعة لغفلة كثير من الناس عن ذلك الوقت ، وفضل ما بين العشاءين وفضل قيام نصف الليل ووقت السحر”[4].

هذا عن كون شعبان موسما للخير مغفولا عنه.

أما عن كونه زمنا لرفع العمل إلى رب البريّات، فقد قال العلماء: ورفع الأعمال على ثلاث درجات:

الدرجة الأولى:

رفعٌ يومي، ويكون ذلك في صلاة الصبح وصلاة العصر  وذلك لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون “[5]

الدرجة الثانية:

رفعٌ أسبوعي ويكون في يوم الخميس وذلك لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” إن أعمال بني آدم تعرض كل خميس ليلة الجمعة، فلا يقبل عمل قاطع رحم “[6]

الدرجة الثالثة:

رفعٌ سنوي ويكون ذلك في شهر شعبان وذلك لحديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما سابق الذكر.

وبالإضافة إلى حديث أسامة رضي الله عنه السابق وردت أحاديث أخرى تؤكد تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم شهر شعبان بمزيد صيام، منها:

ما رواه أبو سلمة أن عائشة رضي الله عنها حدثته قالت: “لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرا أكثر من شعبان، فإنه كان يصوم شعبان كله “[7]. وفي رواية أن أبا سلمة سأل عائشة رضي الله عنها عن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم  فقالت: ” كان يصوم حتى نقول: قد صام، ويفطر حتى نقول: قد أفطر، ولم أره صائما من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلا “[8] وما روته عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان وما رأيته في شهر أكثر منه صياما في شعبان “[9].

وفي رواية:” لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشهر من السنة أكثر صياما منه في شعبان”[10].

وقد دلت هذه الأحاديث على “فضل الصوم في شعبان”[11]. وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان “يخصُّ شعبان بالصوم أكثر من غيره”[12]

حاول أهل العلم استنباط مزيد حكم وعلل لتخصيص النبي صلى الله عليه وسلم شهر شعبان بمزيد صيام.

فقال صاحب “لطائف المعارف” ـــ رحمه الله ـــ:” قيل في صوم شعبان: إن صيامه كالتمرين على صيام رمضان لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكُلفة، بل يكون قد تمرّن على الصيام واعتاده ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذته، فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط.

ولما كان شعبان كالمقدمة لرمضان شرع فيه ما يشرع في رمضان من الصيام وقراءة القرآن ليحصل التأهب لتلقي رمضان وترتاض النفوس بذلك على طاعة الرحمن.

قال سلمة بن كهيل: كان يقال: شهر شعبان شهر القراء، وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال: هذا شهر القرّاء .

وكان عمرو بن قيس الملائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته وتفرّغ لقراءة القرآن”[13].

وقال الإمام ابن القيم – رحمه الله- :” وفي صومه صلى الله عليه وسلم أكثر من غيره ثلاث معان:
أحدها: أنه كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، فربما شُغِل عن الصيام أشهراً، فجمع ذلك في شعبان ليدركه قبل الصيام الفرض.

الثاني: أنه فعل ذلك تعظيماً لرمضان، وهذا الصوم يشبه سُنة فرض الصلاة قبلها تعظيماً لِحَقِّها.

الثالث: أنه شهر ترفع فيه الأعمال، فأحب النبي صلى الله عليه وسلم أن يُرفعَ عملُه وهو صائم”[14].

وقال ابن رجب ـــ رحمه الله ــــ : “فإن قيل: فقد قال النبي  صلى الله عليه وسلم : (أفضل الصيام صيام داود كان يصوم يوما ويفطر يوما) ولم يصم كذلك بل كان يصوم سردا ويفطر سردا ويصوم شعبان وكل اثنين وخميس؟

قيل: صيام داود الذي فضله النبي صلى الله عليه وسلم على الصيام، قد فسره النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر بأنه صوم شطر الدهر، وكان صيام النبي صلى الله عليه وسلم إذا جمع يبلغ نصف الدهر أو يزيد عليه. وقد كان يصوم مع ما سبق ذكره يوم عاشوراء أو تسع ذي الحجة.

وإنما كان يفرق صيامه ولا يصوم يوما ويفطر يوما لأنه كان يتحرى صيام الأوقات الفاضلة. ولا يضر تفريق الصيام والفطر أكثر من يوم ويوم إذا كان القصد به التقوى على ما هو أفضل من الصيام من أداء الرسالة وتبليغها والجهاد عليها والقيام بحقوقها.

فكان صيام يوم وفطر يوم يضعفه عن ذلك، ولهذا سئل النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي قتادة عمن يصوم يوما ويفطر يومين ؟ قال: (وددت أني طوقت ذلك) وقد كان عبد الله بن عمرو بن العاص لما كبر يسرد الفطر أحيانا ليتقوى به على الصيام، ثم يعود فيصوم ما فاته محافظة على ما فارق عليه النبي  صلى الله عليه وسلم  من صيام شطر الدهر، فحصل للنبي صلى الله عليه وسلم أجر صيام شطر الدهر وأزيد منه بصيامه المتفرق، وحصل له أجر تتابع الصيام بتمنيه لذلك، وإنما عاقه عنه الاشتغال بما هو أهم منه وأفضل. والله أعلم”[15].

ومما يتعلق بشهر شعبان مسألتان اثنتان، وهما:

الأولى: ليلة النصف من شعبان

وقد ورد في ليلة النصف من شعبان أحاديث كثيرة منها الصحيح والحسن، ومنها الضعيف، ومنها الموضوع.

ومن الروايات التي حسنها وصححها أهل العلم رواية ابن ماجة التي يقول فيها النبي صلى الله عليه وسلم: ” إِنَّ اللَه تَعَالَى لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِن شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ”[16]. وفي رواية “فيغفر للمؤمنين، ويمهل الكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه”[17]، وفي رواية ثالثة:” ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا ليلة النصف من شعبان، فيغفر لأهل الأرض، إلا مشرك أو مشاحن”[18].

قال ابن حجر الهيتمي: “وَالْحَاصِلُ أَنَّ لِهَذِهِ اللَّيْلَةِ فَضْلًا، وَأَنَّهُ يَقَعُ فِيهَا مَغْفِرَةٌ مَخْصُوصَةٌ، وَاسْتِجَابَةٌ مَخْصُوصَةٌ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ الله عَنْهُ: إنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِيهَا”[19]

لذلك يستحب الإكثار من الدعاء في هذه الليلة الغرّاء والتضرّع بين يدي الله الواحد القهّار سبحانه تعرضا لمغفرته، بعد أن يتوب من قواطع الحقد والشحناء، ويطهر آنيته للعطاء.

المسألة الثانية: صيام النصف الثاني من شعبان

ورد النهي عن صيام النصف من شعبان من حديث العلاء بن عبد الرحمان عن أبيه عن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ : ” إذا انتصف شعبان فلا تصوموا “[20] .

وهذا الحديث اختُلِف في تصحيحه وتضعيفه بين نقاد الحديث الشريف ” فصححه غَيْر واحد، مِنْهُمْ: الترمذي، وابن حبان، والحاكم، وابن عَبْد البر. وتكلم فِيْهِ من هُوَ أكبر من هؤلاء وأعلم، وقالوا: هُوَ حَديث منكر، مِنْهُمْ: عَبْد الرحمان ابن مهدي، وأحمد، وأبو زرعة الرازي، والأثرم، ورده الإمام أحمد بحديث : “لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين” ، فإن مفهومه جواز التقدم بأكثر من يومين”[21].

ومن صحّح الحديث من أهل العلم اختلفت أقوالهم في فهمه وتوجيهه، مما ترتّب عنه اختلافهم في تكييف حكم صيام النصف الثاني من شعبان. فجاءت مذاهبهم بين التحريم والكراهة والإباحة.

والراجح من تلك المذاهب مذهب الجمهور الذين قالوا بإباحة الصيام من غير كراهة[22]. واستدلوا بأدلة منها حديث عن أبي هريرة ــ رضي الله عنه ــ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا تقدموا رمضان بيوم أو يومين، إلا من كان يصوم صوما فليصمه”[23]. والذي يدل صراحة على جواز صيام أواخر شعبان ما عدا اليوم الأخير أو اليومان الأخيران.

ومن الأقوال الجامعة بين الأحاديث أن النهي إنما قُصِد به ابتداء الصيام بعد النصف من شعبان، أما من صام النصف الأول وكذا من كانت له عادة صيام وافقت أيان النصف الثاني فغير مقصود بالنهي.

ختاما، نسأل الله تعالى أن يوفقنا لصالح الأعمال في شعبان وأن يبلغنا رمضان ويوفقنا لصيامه وقيامه إيمانا واحتسابا. والحمد لله رب العالمين.

 

 

[1]  السنن الصغرى للنسائي، كتاب الصيام، باب صوم النبي صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي. حديث(‏2329‏) والحديث حسنه الألباني في صحيح سنن النسائي حديث(2356)

[2] فتح الباري 4/213

[3] لطائف المعارف ص 191- 193

[4]  التبصرة لابن الجوزي 2/50

[5] صحيح البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر .ح(‏540)‏، صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاتي الصبح والعصر. ح(‏1035‏)

[6] مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي هريرة رضي الله عنه. ح(‏10079‏) وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ح(2538)

[7] صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب صوم شعبان. حديث(‏1881‏)

[8] صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب صيام النبي صلى الله عليه وسلم في غير رمضان. حديث(‏2029‏)

[9] صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب صيام النبي صلى الله عليه وسلم في غير رمضان، حديث(‏2028‏)

[10] صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب صيام النبي صلى الله عليه وسلم في غير رمضان. حديث(‏2030‏)

[11] فتح الباري 4/253

[12] سبل السلام 2/342 

[13] لطائف المعارف ص 196

[14] تهذيب السنن 3/318

[15]  لطائف المعارف ص 189

[16] رواه ابن ماجه وحسنه الألباني . والمشاحن: من في قلبه شحناء، أي: بغضاء وحقد وكراهية.

[17] أخرجه البيهقي، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب وقال: صحيح لغيره.

[18] أخرجه ابن أبي عاصم في السنة، وقال الألباني في ظلال الجنة: صحيح لغيره.

[19] الفتاوى الفقهية الكبرى، للهيتمي، 2/80، دار الفكر.

[20] رواه أحمد، و الدارمي، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، وابن حبان، والطبراني، والبيهقي.

[21] لطائف المعارف ص 142

[22] انظر: شرح معاني الآثار 2/82 ، وفتح الباري 4/129

[23] متفق عليه.

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.