الضوابط الشرعية العشر في التعامل مع المعلومات قبل النشر

 

الحمد لله وكفى، والصلاة على النبي المصطفى، وعلى الآل والصحب والإخوان ومن سار على النهج واقتفى.

 أَمَّا بعدُ:

تشهد حياتنا المعاصرة؛ طفرة في تعدد وسائل الإعلام وتناقل الأخبار ومتابعة الأحداث ،  ثورة تقنية إعلامية هائلة ، تمكن الجميع من تداولُ المعلومةَ على طبقٍ من ذهبٍ دونما عناءٍ أو تعبٍ، وقد عبر عن ذلك الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله تعالى بأدق أسلوب حين قال : ” من سمات هذا العصر أنّ المسافات فيه طويت، والمواصلات بين أجزاء المعمورة بلغت إلى حد أن أي خبر يمكن إبلاغه من أيِّ نقطة في الأرض مجهزة     إلى أي نقطة أخرى في ربع ثانية عبرَ الأقمار الصناعية. في كل بيت آلاتُ التقاط للبَثِّ المرئيِّ والمسموع، ومع كل متنَصِّتٍ مذياع” (1)

وهذا في الأصل من آلاء اللهِ – عزَّ وجلَّ – العظيمةِ ومِننه الجسيمة.. المستوجبة ضرورة تقييدها بالشكر وحسن التوظيف والاستعمال، فإذا كان ” أعداؤُنا يستعملون هذه الأجهزة للتجسس علينا، وتشويه سُمعتنا، وتغييرِ أفكارنا، والتأثيرِ على شعبنا بالخبَر المصنوع، والدعايةِ التجارية، والوسوسة الدائمة”(2) فما علينا إلا أن نشمر عن ساعد الجد ” لنسْتعمِل سُلطانَ الصوت، والصورةِ، واللونِ، والحرفِ المطبوع، وفنَّ الإخراج، لتبليغ الدعوة، وترديدها على الأسماع، والأبصار، والأنفس، والعقول، بشتى الأساليب، حتى تنطبع بها الأخلاقُ، والأفكارُ، والسلوك”(3)

وفي انتظار إيجاد هذا المفقود الذي ينبغي أن ننشده ونعمل له جميعا وفق رؤية محكمة وخطة عملية بعيدة المدى، يجب علينا حسن التعامل مع الموجود حتى لا تتحوَّلُ هذه النِّعمةَ إلى نقمةٍ؛ وهذا لن يتأتى إنْ لم نُسارعَ إلى تصحيحِ نياتنا، وإعادةِ حساباتنا بلزوم سياج الشريعة  والتقيد بضوابطها الناظمة لهذا الشَّأنِ الخطيرِ المؤَثِّرِ في حياةِ الأفراد والجماعات، و يُمكنُ إجمال هذه الضوابطَ (*)  في عشرية جامعة مانعة عاصمة من الرجس والرجز متى التزمت وهي:

 الضابط الأول: تصحيح القصد وتصحيح النية

لا يقبل الله من العمل إلا ما كان خالصا وصوابا، وبالنية تبلغ القصد وتُدرج في سلك السالكين المجاهدين، وإن قصر بك العمر أو حبسك العذر، فبأي نية تطالع المواقع والجرائد، وتنشر الأخبار وتعلق عليها يا صاح، ففي الحديث العظيم الذي يعده العلماء ركنا من أركان الدين يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ” (4) فلنستحضر أُخيَّ مراقبة الله تعالى ومنهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإعلام، ومقاصد شرع الله الكلية،  ومكاسب دعوة الله الآنية والمستقبلية، عند كل مطالعة أو نشر، لنأمن غضب الله وسخطه يوم الحشر.

الضابط الثاني: نشر النافع من الأخبار

الأفق الآني لهذا الضابط  هو تجنب نشر ما لا طائل منه، والأفق الاستراتيجي هو “تأسيسُ نظام صحافة لا يَطْعَنُ في الأعراض، ولا يُماري ولا يداري، ولا يُمَوِّه الحق؟ ألا يمكن إيجادُ إذاعة مرئية ومسموعة لا تبلد الحسَّ، ولا تمسخ الفكر، ولا تُضِلُّ النفس؟ ” (5) فالمسلمُ حَقًّا هو ما كانتْ دَائرةُ عملِه تتعلَّقُ بنشْر النَّافعِ المفيد، والإحجامِ عَنِ الغثِّ الذي لا طلاوةَ فيه، قال رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – :  ” احرص على ما ينفعك “(6).

الضابط الثالث: تحري الصدق والنَّزاهةِ

” إن الصدق سيف الله في أرضه، الذي ما وُضِعَ على شيء إلا قطعه، ولا واجه باطلا إلا أرداه وصرعه. من صال به لم تُرَدَّ صولتُه. ومن نطق به علت على الخصوم كلمته. فهو روح الأعمال، ومِحَكُّ الأحوال، والحامل على اقتحام الأهوال “(7) فعلى كل مقتحم عباب بحر الإعلام البُعدُ التَّامُّ عنَ نشر الكذبِ ، لأن من ينشر الإشاعات والأكاذيب تَوعَّده اللهُ – جلَّ وعلا – بعذابٍ أليمٍ في قُبورهم، وفي حياتِهم البرزخيةِ حتى يومِ القيامةِ؛ فعَنْ سَمُرة بن جُنْدُب – رضي الله عنه – قال: قال النبيُّ  صلَّى الله عليه وسلَّم: ” رأيتُ الليلةَ رجلين أتيانِي قالاَ الذي رأيتَه يشقُّ شدقَه فكذَّاب يكذب بالكذبة تُحمَل عنه حتى تبلغَ الآفاق، فيُصنع به إلى يوم القِيامة”(8).

  الضابط الرابع: تحري الحِكمة العقلية

الحكمة قضية صادقة، الحكمة علم القرآن، الحكمة النبوة، الحكمة فهم حقائق القرآن، ” الحكمة لا أن تقول الحق ضربة لازب، ولا أن تآكل وتشارب، بل تسدد وتقارب، وتصانع ظرفك بما يناسب، وتحافظ على المكاسب“(9)، وتجسيد ذلك في مجال الإعلام مطالعة ونشرا، يكون بمُراعاةُ واقعِ البيئة، والنَّظرُ في حالِ المخاطَبين، فما قدْ يصلحُ نشرُه في بيئةٍ معيَّنةٍ ، قد لا يَصلُحُ نشره في بيئةٍ أخرى، وبالتالي يكونُ على أهلها وبالاً، والحكمة  منهج نبوي اتصف به الصحابة رضوان الله عليهم في حياتِهم؛ فقد أخرج الإمامُ البخاريُّ في صحيحه  بسنده عن عُبَيد الله بن عبدالله، قال: حدَّثني ابنُ عبَّاس – رضي الله عنهما – قال: “كنتُ أُقرئ عبدالرحمن بن عوف، فلمَّا كان آخِر حجَّة حجَّها عمر، فقال عبدالرحمن بمنًى: لو شهدت أمير المؤمنين أتاه رجلٌ قال: إنَّ فلانًا يقول: لو مات أميرُ المؤمنين لبايعْنا فلانًا، فقال عمر: لأقومنَّ العشية، فأحذِّر هؤلاء الرهط الذين يُريدون أن يغصبوهم، قلت: لا تفعلْ، فإنَّ الموسم يجمع رِعاعَ الناس يغلبون على مجلسك، فأخاف ألا ينزلوها على وجهِها، فيطير بها كلُّ مطير، فأمهلْ حتى تقدم المدينة دار الهجرة ودار السُّنة فتخلُص بأصحاب رسولِ الله – صلَّى الله عليه وسلَّممِن المهاجرين والأنصار، فيحفظوا مقالتَك وينزلوها على وجهِها“.(10)

الضابط الخامس: تحري فقه المآلات

بحيث لا  يكونَ نشرُ المعلومةِ مُفضيًا إلى شَرٍّ أو فسادٍ أو فتنةٍ، حتى لو كانَ أصلُ هذهِ المعلومة صحيحًا؛ وهذا مِنَ الفقهِ العظيم الَّذي غاب، أو غُيِّبَ عنِ السَّاحةِ اليومَ – إلاَّ مَن رحِمَ اللهُ – فقد صَحَّ أن أبا هُرَيرةَ – رضي الله عنه – كتم حديثا كثيرا مما لا يحتاجه المسلم في دينه إذ  قال: “حفظتُ مِن رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – وِعاءين، فأمَّا أحدُهما فبثثتُه، وأما الآخَر فلو بثثتُه قُطِع هذا البُلعوم“. (11)

 وليس هذا مِن باب كِتمان العلم في شيء كما قرر سادتنا العلماء، فإنَّ العلم الواجب يجب بثُّه ونشرُه، ويجب على الأمَّة حفظُه، والعلم الذي في فضائل الأعمال ممَّا يصحُّ إسناده يتعيَّن نقله ويتأكَّد نشْره، وينبغي للأمَّة نقله، والعِلم المباح لا يجب بثُّه، ولا يَنبغي أن يدخُل فيه إلا خواصُّ العلماء. وهناك العِلم الذي يحرُم تعلُّمه ونشرُه، ويدخُلُ في هذهِ الدائرةِ نَشْرُ الفضائحِ والموبقات المرتكبة حقا وصدقا من أهل الفجور والغواية ، لما في ذلكَ مِن الوعيدِ الشَّديدِ قال تعالى : “إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ” (12)

” ومن الأذى المتألب على جند الله أذى من يخرب الأصل ليبني في زعمه الفرع، ومن يتسبب في الإخلال بالفريضة ليقيم في زعمه السنة، ومن يحارب البدعة في زعمه بوسائل تؤدي إلى شر منها. خفة تحتاج منا لصبر طويل” (13)

 الضابط السادس: التحلي بخصلة التؤدة قبلَ نشْرِ المعلومةِ

التؤدة من خصال النبوة، وتعني لغة الرزانة والتريث، وما في معناهما من أخلاق الحلم، والصبر، والتحمل، والأناة، وضبط النفس، وطول النفس، وأهلية تحمل المسؤوليات، والاستمرار في الجهاد، وتجسيدها عمليا في مجال الإعلام يكون بالتَّثبُّتِ والتَّبَيُّن، والتَّروِّي والتأنِّي قبلَ نشْرِ المعلومةِ وإذاعتها، كما قال تعالى: ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ” (14) وها هو ذا نَبيُّ اللهِ سُليمان – عليه السلام – يُجْرِي هَذه العمليةَ البالغةَ غايةَ الأهميةِ لَمَّا جَاءه الهدهدُ بنبأٍ يقينٍ – على حدِّ زعمه – كما حَكَى اللهُ ذلكَ عنهُ في الذِّكرِ الحكيمِ بقوله: ” سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ “(15)

نريد لرواد المواقع ومتتبعي الأخبار أن يتقدموا لهذا الميدان صفا واحدا منضبطين بضوابط الشرع صابرين، وأن يكون كل منهم قد تحلى بخصلة التؤدة ودرب عليها حتى تمكن. نريد أن يقف كل منهم موقف العزة لا تستفزه الأحداث، ولا يجرمنه شنآن قوم ما عدلوا في الخصومة، فيتخذهم قدوة في نشر الشائعات وتحوير المعلومات ، موقف الداعية القدوة الذي لا يثنيه عن غايته وأهدافه تنكر الناس لدعوته وإذايتهم له.

الضابط السابع: التحلي بقيمتي العدلِ والإنْصافِ في نشْرِ المعلومة

 فالعدلُ نظامٌ شموليٌّ يستوعبُ جميعَ مناحي الحياةِ، كما قال تعالى: “إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ”(16) ومِن أسفٍ أنَّ السَّاحةَ الإعلاميَّة اليوم، يُوجدُ بها عددٌ لا يُستهانُ به مِنَ النَّاشرينَ لا شُغلَ لهم إلا تَصيُّدُ الأخطاءِ والتَّضخيمُ من أمرها، ولا هَمَّ يَدْفَعُهم إلاَّ نشرُ المثالب والتَّهويلُ من شأنِها، وقلَّما تجدُ واحدًا من هذا الصِّنفِ يزنُ الأمورَ بميزانِ العدلِ والإنصاف، فَينشرُ الخيرَ القائِمَ في جهةٍ ما، ويُعالِجُ الخطأ الصَّادرَ عَنْهَا وَفق المعلومةِ الهادفةِ التي تَبني ولا تهدِمُ. وهذا الضَّربُ مِنَ النَّاسِ كانَ الرَّسولُ – صلَّى الله عليه وسلَّم – يتعوَّذُ بالله مِن شرِّهم؛ فقد كان مِن دعائه – صلَّى الله عليه وسلَّم -:” اللهمَّ إني أَعوذُ بكَ مِنْ جَارِ السُّوءِ… ومن خليلٍ ماكرٍ عينُه تَراني، وقلبُه يَرعاني، إنْ رأى حَسنةً دَفنَها، وإذا رَأى سيئةً أذاعَها”(17)

 الضابط الثامن: التحلي بخصلة الاقتصاد وقيمة التوازن 

الاقتصاد الوارد في الحديث النبوي وفي القرآن يعني التوسط المحمود بين طرفي الإفراط والتفريط،  وتجسيد هذه الخصلة في مجال الإعلام آنيا إنما يكون بضبط الأوقات وعدم المكوث الطويل أمام مواقع التواصل الاجتماعي فتضيع الواجبات بحجة متابعة آخر المستجدات، حتى صار الأمر عند البعض إدمانا فاق في خطورته الإدمان على المخدرات، ” فإن هذه المهيجاتِ الإعلامية لَوَّثَتْ العقولَ والنفوسَ، وتعاظمت سيطرتُها على العامة، فلا حديث لهم إلا تعليقا على أخبارٍ متلاحقة، وأفلامٍ متجددة، ومسلسلات مترابطة. ولا رأي لهم إلا ما تطبعُه الصورةُ في الخيال، ويدقُّه الإيقاع كالمسمار في أحشاء السامع، وتُطَرِّقُه النغمة في الآذان. شيطان يوسوس، وتتخبط من مَسِّه الخلائقُ. أوقاتٌ لو استغرقها السعي على العيال لكان عبادةً، ولو استغرقها المُباح من أمر الدنيا لكان متاعا. فكيف وقد تمضى الساعات الطوال في السماع الحرام، والنظر الحرام، والفكر الشيطاني، وحديث النفس الخبيث !” (18)    في حين يكون تجسيد هده الخصلة استراتيجيا “ بضبطُ مواعيدِ الإذاعة (وباقي وسائل الإعلام)، وصرفُ الناس عن مغناطيسيتها ليتفرغوا للعمل المنتج؟ فإنه لا بد للمؤمن من وقت ينصرف فيه إلى ربِّه، ومن وقت يقضي فيه حوائج أهله، ومن وقت لنفسه وزَوْرِه وكسبه. فإذا تدخلت مواعيدُ التلفزيون، وبرامجُ الكرة اختل النظام، وتكدرت الأوقات، وتشوش قَضاءُ الحقوق” (19)

الضابط التاسع : التمييز بين الخبر وتحليله
 
أن يحرص ناقل الخبر على التمييز بين ذكره للخبر وبين رأيه هو وتحليله. لإن السامع يظن أن كل ما ينقل هو الخبر، وتختلط بين يديه الأوراق ولا يستطيع بعد ذلك أن يُميز بين الخبر وبين تصورات الناقل وتحليلاته الشخصية، وهناك فارق جوهري بين ذكر الخبر مجرداً، وبين الخبر التحليلي، ولا شك بأن الالتزام بالأسلوب العلمي في عرض الأخبار شرط أساس في صحة النقل وإبراء الذمة.
ومما تجدر الإشارة إليه أيضاً: أن رؤية الإنسان الفكرية وانطباعاته النفسية لها تأثير كبير على صياغة الخبر ونقله، فقد يثير الناقل حول الخبر ضباباً كثيفاً، يحجب رؤية السامع ويُعمي بصيرته، ومعلوم أن الخبر الواحد يمكن أن يروى على سبعين وجهاً، ويستطيع الناقل أن يتخير أحسن الألفاظ وأعفها، كما أنه يستطيع اختيار أقسى الألفاظ وأفحشها…!! وقد يكون الخبر المنقول صحيحاً، ولكن الناقل يُخبر به بصيغة التهكم والاستهزاء، والتهكم سلاحٌ خفي لاذع يُسقط من قيمة الآخرين، ويُقلل من احترامهم.. “فطعن اللسان أنفذ من طعن السنان“.(20)
فاللغة التي يُصاغ بها الخبر تؤثر تأثيراً بالغاً على المتلقي، سلباً أو إيجاباً، وجزماً أن الخبر إذا عرض بأدب وورع: تقبله المخالف واطمأنت إليه النفس، ولكن إذا عرض في سفهٍ وتشفٍّ: أثار المخالف وجعله يُصر على عناده وباطله وتكذيبه للخبر!!

الضابط العاشر : الوفاء بالعهود والتقيد بقواعد النشر المتفق عليها

فلكل موقع أو جريدة أو صفحة أو مجموعة ميثاق شرف تعاهد عليه المؤسسون وتوافقوا عليه، وما قبلت عضويتك إلا بعد أن أعلنت موافقتك والله تعالى يقول: ” وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ”(21) وقد تتابعت آيات القرآن الكريم تحض على الوفاء وتخوف من الغدر قال الله تعالى: ” وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا”(22) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “المسلمونَ على شروطِهم”(23).

(*) استفدت من دراسة مباركة للباحث النميري بن محمد الصبار في موضوع الضوابط الشرعية في نشر المعلومة عبر المنابر الإعلامية.

 

(1) إمامة الأمة للأستاذ عبد السلام ياسين ص 193

(2) المصدر نفسه ص 193

(3) المصدر نفسه ص 197

(4) أخرجه البخاري، كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ (1/ 6)، رقم: (1)

(5) إمامة الأمة للأستاذ عبد السلام ياسين ص 196

 

 (6) أخرجه مسلمٌ في “صحيحه “برقم (6945)

(7) مدارج السالكين ج 2 ص 368.

(8) أخرجه البخاري في “صحيحه” برقم (6096)

(9) من درر الإمام المجدد قالها مشافهة في أحد مجالسه.

(10) أخرجه البخاريُّ في صحيحه (7323).

 (11) أخرجه البخاري في “صحيحه” برقم (120)

(12) سورة النور الآية 19.

(13) المنهاج النبوي تربية وتنظيما وزحفا ص 293- 294

(14) سورة الحجرات الآية 6

(15) سورة النمل الآية 27

(16) سورة النحل الآية 90

(17) أخرجه الطبراني في “الدعاء” (3/1425/1339) مِن حديثِ أبي هريرة.

(18) إمامة الأمة للأستاذ عبد السلام ياسين ص 196

(19) إمامة الأمة للأستاذ عبد السلام ياسين ص 197

(20) جوامع الآداب في أخلاق الإنجاب لجمال الدين القاسمي ص 7.

(21) سورة النحل الآية 91- 92.

(22) سورة الإسراء الآية 34.

(23) رواه الترمذي في (الأحكام) باب ما ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلح برقم(1352).

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: