أصول شرعية في تطوير الخطاب الدعوي

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

عناصر الموضوع

مقدمة

أولا: مفهوم الخطاب الدعوي

ثانيا: أهمية الحديث عن تطوير الخطاب الدعوي

ثالثا: في تطوير الخطاب الدعوي

أـ على مستوى المضمون

ب ـ على مستوى الشكل

1ـ الملتقيات الرياضية

2ـ المهرجانات الفنية

3ـ المسابقات الثقافية

خاتمة.

مقدمة

إن من سمات عصرنا الحديث أن المسافات فيه طويت، ووسائل التواصل فيه والاتصال تطورت ولا زالت تتطور فيه بشكل بات العالم فيه كالقرية الواحدة، حيث إن أي خبر وأي خطاب يمكن أن يصل إلى أي مكان وإلى أي جهة في وقت وجيز وبطريقة سريعة. كما أن وسائل الإعلام أصبحت لها سطوة قوية على النفوس، وتأثير بالغ في توجيه عقول الناس وخاصة الأجيال الناشئة والشباب الذين أضحى لهم ولوع كبير وشغف مستمر بوسائل الإعلام والتواصل بمختلف أشكالها وأنواعها.

ولا شك أن وسائل الإعلام والتواصل في عصرنا تطورت بشكل كبير، وأضحى إيصال معلومة أو خطاب أو كلمة أمر ميسّر جدا. كما أن ” الإعلام بمفاهيمه العلمية المعاصرة جديد على الفكر والممارسة العربيين، والتحدي الذي يفرضه علينا العصر هو استيعاب هذا الضرب من ضروب المعرفة الإنسانية والانتفاع به. والإعلام ليس جديدا في أصوله ووجوده فطالما عرفه رجال السلطة في العصور الغابرة، وعمدوا إليه بطريقة أو بأخرى، ولكنه جديد في أسلوبه وفي مضمونه وفي مناهجه النظرية وفي تقنياته “[1]

أمام هذا الواقع المعقد المتشابك المتموج أصبح لزاما على أهل العلم والدعوة والإرشاد أن يتفاعلوا مع هذه “المعطيات” الجديدة المميزة لهذا العصر بعقلية إيجابية، وبأسلوب مبدع مؤثر ومغيّر، ويسعوا جهدهم لكي يكون لهم مكانهم المعتبر وحظورهم المسؤول في وسائل الإعلام ليبلغوا رسالة الإسلام الصافية النقية من خلالها.

أولا: ما المقصود بتطوير الخطاب الدعوي

من المعلوم أن الخطاب الدعوي هو ذلك القول الطيب الذي يتوخى التعريف برسالة الإسلام عقيدة وشريعة وسلوكا. ومن ثم فتعلق الخطاب بالتطوير هنا إنما يهدف إلى إثارة جوانب الإبداع والتنويع في قوالب وأساليب التبليغ والبيان شكلا ومضمونا.

ثانيا: أهمية البحث والنظر في تطوير الخطاب الدعوي

         لا شك أن الكلام يشرف بشرف موضوعه، ولما تعلق الأمر في هذا المقام بأفضل وظيفة قام بها بشر، وهي وظيفة الأنبياء والمرسلين، فقد وجب صرف العناية اللازمة من إجل تبليغ رسالة الإسلام بأحسن أسلوب وأبهى صورة. قال الحق سبحانه: { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }[2].

ومن جهة أخرى فإن تطوير الخطاب الدعوي يكتسب أهميته من حيث إنه مرتبط بتكليف شرعي نطقت به الآية الكريمة في قوله تعالى: { وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا }[3]، وقوله عز من قائل: { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}[4].

أـ على مستوى المضمون

إن المتأمل في منهج القرآن في الخطاب يدرك  بجلاء أن الوحي تفاعل مع أفكار الناس ومعتقداتهم السائدة وعمل على تقويمها وتصحيحها. يظهر ذلك جليا في مثل قول الله تعالى: { وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }[5]، وقوله عز وجل: { وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ }[6] ، وقوله عز من قائل: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ }[7]، وقوله سبحانه: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ }[8].

والشاهد في هذه الآيات كلها أن الخطاب القرآني تناول أفكار الناس ومعتقداتهم وعالجها بالتقويم والتصويب. ولذلك حري بأهل العلم والدعوة أن يكونوا على اطلاع واسع باهتمامات الناس المعاصرة، وخاصة الشباب منهم وأفكارهم ويعملوا على معالجتها وتوجيها وفق هدي الإسلام وبمنهج القرآن القائم على الدليل والبرهان، وهو منهج عقلي. قال الله تعالى: { وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ }[9]. قال ابن عطية في تفسيره ” والسلطان: الحجة، فكأنه قال: لا تكفروا، فإن الدليل المؤدي إلى الإيمان بيّن “[10]. والمقصود أن الخطاب الدعوي يجب أن يعتمد على المنهج العقلي في البيان عندما يقتضي المقام ذلك.

ومن القضايا الكبرى التي ينبغي أن يكون لها مكانها في الخطاب الدعوى المعاصر قضايا الحرية وحقوق الإنسان، والعلاقة بين الجنسين وما استجد فيها من طرق الزواج والخطبة المعاصرة من خلال استعمال وسائل التواصل الحديثة، ونظرة الإسلام للعلاقات الدولية، وتعاليم الشريعة فيما يتعلق بالمعاملة مع من يخالفنا في عقيدتنا وشريعتنا. والقضايا المتعلقة بالمذهبية والفن والسينما والغناء والشغل وغيرها من القضايا التي تستأثر باهتمام الشباب.

هذه قضايا وأخرى في مثلها من الأهمية ينبغي أن يتناولها أهل العلم والدعوة ويخاطبوا فيها الشباب بالقول اللين والحجة البيّنة والحوار الهادئ البناء.

سنة النبي صلى الله عليه وسلم مع الشباب تعلمنا أن نهتم بمسألة الشغل عندهم، وهي قضية فطرية عند الشباب وذات أهمية وأولوية. روى البخاري من حديث المقدام رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «ما أكل أحد طعاما قط، خيرا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود عليه السلام، كان يأكل من عمل يده “[11]. والأرقام التي تطلعنا بها المؤسسات المختصة في الإحصاء تكشف أن نسبة البطالة في العالم الإسلامي مازالت مرتفعة.

ومن هدي الإسلام كذلك الاهتمام بقضايا الشباب الجنسية والعلاقة بين الجنسين. والأحاديث في هذا الباب مشهورة، ومن ذلك ما رواه الدارمي من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شبابا ليس لنا شيء، فقال: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة، فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإن الصوم له وجاء “[12]. وقد ظهرت في عصرنا طرق للتواصل غير المباشر بين الجنسين من خلال الفايسبوك والسكايب وغيرها، وهي طرق ومواقع يرتادها ملايين الشباب، فليس من الحكمة إذن أن يتجاهل الخطاب الدعوي هذه المواضيع وتلكم الأساليب ولا يعالجها بالتحليل والتوجيه والتصويب والنقد البناء.

وليس من الحكمة أيضا السكوت عن القضية الجنسية عند الشباب ونحن نرى دعاة الإلحاد والانحلال الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا يهجمون على الشباب من هذا الجانب، ويروجون للفاحشة ويزينونها بوسائل الإعلام المختلفة. هدي الإسلام في هذا الجانب يطلب من أهل العلم والدعوة احتضان الشباب بمحبة ورفق وتحصينهم وتوجيههم لما فيه صلاحهم ونفعهم. وهذا مشهد يعلمنا فيه النبي المربي صلى الله عليه وسلم كيف ينبغي أن نتعامل مع الشباب في هذه القضية أسلوبا ومنهجا. روى الإمام أحمد من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال  قال: إن فتى شابا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا، فأقبل القوم عليه فزجروه وقالوا: مه. مه. فقال: ” ادنه، فدنا منه قريبا “. قال: فجلس قال: ” أتحبه لأمك؟ ” قال: لا. والله جعلني الله فداءك. قال: ” ولا الناس يحبونه لأمهاتهم “. قال: ” أفتحبه لابنتك؟ ” قال: لا. والله يا رسول الله جعلني الله فداءك قال: ” ولا الناس يحبونه لبناتهم “. قال: ” أفتحبه لأختك؟ ” قال: لا. والله جعلني الله فداءك. قال: ” ولا الناس يحبونه لأخواتهم “. قال: ” أفتحبه لعمتك؟ ” قال: لا. والله جعلني الله فداءك. قال: ” ولا الناس يحبونه لعماتهم “. قال: ” أفتحبه لخالتك؟ ” قال: لا. والله جعلني الله فداءك. قال: ” ولا الناس يحبونه لخالاتهم “. قال: فوضع يده عليه وقال: ” اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه، وحصن فرجه ” قال: فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء “[13].

ب ـ التطوير على مستوى الشكل

         إن تنويع الخطاب الدعوي منهج قرآني وسنة نبوية. فقد خاطب الله تعالى الناس في القرآن بأساليب متنوعة وطرق مختلفة، فتارة يكون الخطاب مباشرا، وتارة يكون بضرب الأمثال، وفي مواضع عدة سردت القصص، وهنالك آيات خاطبت العقل، وأخرى توجهت للعاطفة، وآيات حفزت الحواس للملاحظة والتأمل. وفي كل ذلك توجيه للخطاب الدعوي لكي لا يتبع نمطا واحدا في البيان والبلاغ.

وكذلك وجدنا النبي صلى الله عليه وسلم لم يكتف بمنبر المسجد لإيصال كلمة الحق للناس، بل نجده صلى الله عليه وسلم يحرص على هداية الخلق وتعريفهم بالحق بكل وسيلة نافعة ويستعمل كل طريقة ناجعة. وإن من عوامل نجاح الخطاب الدعوي الحرص على التواصل مع الشباب من خلال منتدياتهم وملتقياتهم العلمية والفنية والرياضية وغيرها. وفيما يلي بعض الأشكال والقوالب التي يمكن استثمارها في التواصل مع الشباب دعويا:

1ـ الملتقيات الرياضية

         لا شك أن الملتقيات الرياضية بمختلف أنواعها تستأثر باهتمام الكثير من الناس، وتجدب انتباههم، وقد ” فطن المفكرون التربويون القدماء إلى إطار القيم الذي تحفل به الرياضة، وقدرتها الكبيرة على التنشئة والتطبيع وبناء الشخصية الاجتماعية المتوازنة “[14]. ونجد المباراة الواحدة في كرة القدم مثلا يتابعها الآلاف بل الملايين من الشباب. ولذلك ينبغي لأهل العلم والدعوة أن يفكروا في كيفية استثمار مثل هذه التظاهرات والملتقيات الرياضية من أجل تأطير الشباب وتربيتهم وتعليمهم.

فمثلا يمكن لمؤسسات الدعوة والتربية والتعليم تنظيم تظاهرة رياضية للشباب في المسابقة، وتستغل المناسبة من إجل إلقاء كلمة دعوية تربوية. روى أبو داود من حديث عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر قالت: فسابقته فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني فقال: هذه بتلك السبقة”[15]

ومن فقه الحديث زيادة على استحباب مشاركة الرجل أهله في الاسترواح أن هذه المسابقات تليق بالإناث كما تليق بالذكور.

وهذا مشهد آخر من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم نرى من خلاله كيف استثمر فيه الرسول الحكيم رياضة المصارعة في تبليغ الدعوة، ففي سيرة ابن هشام أنه كان بمكة رجل شديد في المصارعة يقال له ركانة، فخلا يوما برسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بعض شعاب مكة، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ياركانة، ألا تتقي الله وتقبل ما أدعوك إليه؟ قال: إني لو أعلم أن الذي تقول حق لاتبعتك؛ فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم: أفرأيت إن صرعتك؛ أتعلم أن ما أقول حق؟ قال: نعم قال: فقم حتي أصارعك. قال: فقام إليه ركانة يصارعه فلما بطش به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أضجعه، وهو لا يملك من نفسه شيئا، ثم قال: عد يا محمد، فعاد فصرعه “[16].

وفي الاستيعاب لابن عبد البر: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعرض غلمان الأنصار في كل عام، فمر به غلام فأجازه في البعث، وعرض عليه سمرة من بعده فرده، فقال سمرة: يا رسول الله، لقد أجزت غلاما ورددتني، ولو صارعته لصرعته. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فصارعه. قال: فصارعته فصرعته. فأجازني رسول الله صلى الله عليه وسلم في البعث”[17]. ومن فقه هذا وقصة ركانة أن على أهل الدعوة أن ينظموا المسابقات الرياضية لتكون مناسبة لنشر رسالة الإسلام.

2ـ المهرجانات الفنية

         نرى اليوم في مختلف بلدان الدنيا مهرجانات فنية وملتقيات ثقافية تنظم وتصرف عليها أموال كثيرة يحظرها ويتابع فقراتها وبرامجها الملايين من الشباب، والغالب عليها الميوعة والتطبيع مع الأخلاق الفاسدة. فالواجب على أهل الدعوة أن يستنقذوا الشباب من براثن الرذيلة فيعملوا على عقد وتنظيم مثل هذه المهرجانات والملتقيات الفنية والثقافية لتكون مناسبة لتأطير الشباب وتلبية حاجاتهم في هذه المجالات بالمفيد من البرامج والعروض. وفي ديننا وسنة نبينا ما يؤصل لهذا. فقد روى مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان، تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش، وحول وجهه، فدخل أبو بكر فانتهرني، وقال: مزمار الشيطان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «دعهما»، فلما غفل غمزتهما فخرجتا، وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب، فإما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإما قال: «تشتهين تنظرين؟» فقلت: نعم، فأقامني وراءه، خدي على خده، وهو يقول: «دونكم يا بني أرفدة» حتى إذا مللت، قال: «حسبك؟» قلت: نعم، قال: «فاذهبي»[18].

3ـ المسابقات الثقافية

وفي المجال الثقافي يمكن تنظيم مسابقات وأمسيات في مجال الشعر لإبراز مواهب الشباب وتشجيعهم على إبداعهم واجتهادهم في هذا المجال الذي له جمهوره والمهتمين به ولا تخفى أهميته. وقد كان للشعر مكانته زمن الرسالة مدافعا ومنافحا. روى الترمذي عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء وعبد الله بن رواحة بين يديه يمشي وهو يقول:

خلوا بني الكفار عن سبيله   اليوم نضربكم على تنزيله

ضربا يزيل الهام عن مقيله   ويذهل الخليل عن خليله

فقال له عمر: يا ابن رواحة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حرم الله تقول الشعر؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: خل عنه يا عمر، فلهي أسرع فيهم من نضح النبل “[19].

خاتمة:

وبعد فهذه خواطر تنظر في قول الله عز { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي }[20]. فينبغي أن نتبعه صلى الله عليه وسلم في دعوته الخلق إلى الحق بأحسن الأساليب وأجملها وأروع الطرق وأكملها.

وليس من المنطق أن نستفيد من الثمرات المعرفية والتقنية المعاصرة في المجالات الإدارية، وعلى مستوى العمران والبنى التحتية، وفي تلبية مختلف حاجاتنا الخاصة والعامة، ولا نستفيد منها في تجويد وتطوير أساليب الدعوة الإسلامية، والتواصل مع الناس لتبليع رسالة الإسلام جميلة نقية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] النظام الإعلامي الجديد ص 8، د مصطفى المصمودي، عالم المعرفة، العدد 94

[2] سورة فصلت الآية 33.

[3] سورة البقرة الآية 83

[4] الآية 125 من سورة النحل.

[5] البقرة 135.

[6] الأنعام 138

[7] التوبة 81.

[8] الأنبياء 26

[9] الدخان 19

[10] المحرر الوجيز لابن عطية 5/71 دار الكتب العلمية ط الأولى 1422

[11] صحيح البخاري ح 2072، باب كسب الرجل وعمله بيده. دار طوق النجاة ط الأولى 1422ه.

[12] صحيح البخاري ح 1905، باب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة.

[13] مسند الإمام أحمد 36/545. مؤسسة الرسالة ط الأولى 1421ه.

[14] الرياضة والمجتمع، د أمين أنور الخولي، عالم المعرفة ص 216.

[15] سنن أبي داود، باب في السبق على الرجل، ح 2578، المكتبة العصرية بيروت.

[16] سيرة ابن هشام 2/28، شركة الطباعة الفنية المتحدة، تحقيق طه عبد الرؤوف سعد.

[17] الاستيعاب لابن عبد البر 2/655. دار الجيل بيروت ط الأولى 1412ه.

[18] صحيح مسلم، باب الرخصة في اللعب، ح 892، دار إحياء التراث العربي

[19] سنن الترمذي، باب ما جاء في إنشاد الشعر، ح 2847، دار الغرب الإسلامي بيروت.

[20] يوسف 16.

اظهر المزيد

د. رشيد السمغولي

حاصل على دكتوراه في الفقه وأصوله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: