“أسطورة نهاية البخاري”

“أسطورة نهاية البخاري”
صدر عن مطابع إفريقيا الشرق كتاب جماعي حت عنوان “صحيح البخاري بين نقد المحدِّثين ونقد دعاة تجديد التراث الإسلامي” مشتملا على مقالي الموسوم “الحديث النبوي:الكليني والبخاري والأساطير” يعرض لبيان سياقات الهجمة الأخيرة على البخاري وكتابه الجامع،وما كان للمرء أن يقف عند مجرد النقد لمنهجية البخاري في كتابه،فهذا الصنيع قام به علماء حديث كبار من أمثال الإمام الدارقطني في كتاب العلل،وغيره ممن انتقدوا أحاديث أوردها البخاري في الصحيح ،وكان النقاش حولها مطبوعا بالرغبة في التبين العلمي والمعرفي والمنهجي،مترفعا عن الشتم والسب وشخصنة الموضوع بالتركيز على شخص البخاري رحمه الله،عكس ما يفعله بعض المتطفلين اليوم من نخب تريد أن تحول منظومة أفكارنا إلى ساحة مستباحة بلا ضوابط منهجية أو معرفية،وكل أحد يعرف أن امر الخوض في تصحيح الأحاديث وتضعيفها يتعلق باختصاص صناعي ولا يتعلق بمجرد تفكيك نصوص لأنها في نظر أصحابها تخالف المعقول،لأن لكل عقله،ومن تم تكتسي مسالة وضع المعايير الجامعة والضابطة أهميتها،الهجمة الأخيرة على البخاري ليست بريئة تماما وإنما تندرج في إطار مخطط متدرج غايته النهائية الطعن في القرآن،فلا أحد قال إن البخاري معصوم عن الخطأ ،وكتابه يجمع الأحاديث الصحيحة المغربلة من آلاف الأحاديث الأخرى فيها الموضوع والضعيف والمقبول،توضح الهجمة على البخاري بجلاء التحالف القائم بين ” متكلمين” و”متسلطين” و”قارونات” آل زايد وآل سعود (ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة)،الانحراف والتحريف مسألة عابرة للمذاهب والطوائف،والمخرج هو التحقيق العلمي الرصين الخالص من الزوائد التعصبية،فلو أدرك المرء مثلا مقدار الدس والكذب الذي أدخله المغيرة بن سعيد في الروايات على لسان جعفر الصادق رضوان الله عليه لرد التراث الروائي الشيعي كله،وقل ذات الشيء عن التراث الروائي الزيدي والإباضي.بكلمة مقال يعرض “لأسطورة نهاية البخاري”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: