منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

مسافة صفر (قصيدة)

مسافة صفر (قصيدة)/ الدكتور الصادق الرمبوق

0
مسافة صفر (قصيدة)

بقلم: الدكتور الصادق الرمبوق

عَلَى دَبَّابَةٍ يُجْرِي طَوَافَهْ … وَفِي لَهَبِ الرَّدَى يُلْقِي هُتَافَهْ
يَخِفُّ بِطَيْفِ بَرْقٍ لاِشْتِبَاكٍ … كَمَا لَوْ كَانَ مَعْدُومَ الْكَثَافَهْ

 

رَأَيْتُ الْمَوْتَ قَدَّمَهُ دَلِيلاً … وَأَسْلَمَهُ زِمَاماً فِي القِيَافَهْ
فَيَهْدِمُ قَلْعَةً فِي سُمْكِ طَوْدٍ … وَلَمْ تَرْصُدْهُ مِنْ فَرْطِ النَّحَافَهْ

 

فَسُبْحَانَ الَّذِي يَطْوِي الْمَسَافَهْ … لِكَيْ لاَ يُبْصِرَ الصِّفْرُ الْتِفَافَهْ
وَيَقْفِلُ عَائِداً وَالْمَوْتُ يَرْنُو … يُرَاقِبُ فِي تَعَجُّبِهِ انْصِرَافَهْ

 

وَلَمْ يَسْطِعْ لِفَرْطِ الدَّهْشِ كَتْماً … فَجَلَّى عِنْدَ قَفْلَتِهِ اعْتِرَافَهْ
وَصَاحَ بِهِ: مَتَى أَعْدَمْتَ صِفْراً؟ … أَجَابَ: فَسَلْهُ لَوْ تَبْغِي اكْتِشَافَهْ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.