منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

شبابية التطوير وأهميتها

شبابية التطوير وأهميتها/ د. محمود حسن محمد

0

شبابية التطوير وأهميتها

بقلم: د. محمود حسن محمد

 لا يمكن لتنمية مجتمع من المجتمعات أو وطن من الأوطان أن تتميز بإيقاع اقتصادى متطور، وتصعد وترتقى إلا من خلال اعتمادها على قوة الشباب، وابتكاراتها الإبداعية، ودمج هذه القوة اقتصاديا باعتبارها العمود الفقري المبدع الذى لا يمكن التحرك نحو الأمام إلا به، ولا يمكن مواجهة تحديات المستقبل إلا باختياراتها وتفاعلاتها الشبابية أيضا .

وذلك لأن الشباب يملك الطاقة، والحيوية، والفاعلية، والقدرة على تحمل المسئولية في بناء المشروعات العملاقة، والتحولات التنموية الرائدة، وصعود الأوطان نحو العالمية، فالروح الشبابية التي تعشق الجمال تبنى كل جديد، وجميل، وتتحمل صعوبات التحرك إليه دائما.

 ولعل الذى يميز القدرة الشبابية في مسارات الخطط التنموية هي طموحهم الواسع، وأحلامهم الكبيرة، وعقليتهم الابتكارية المتجددة، فأحلام الشباب لا حدود لها، وطموحاتهم لا يوجد سقف يغطيها، ففي خباياها تفاؤلات كبيرة، ولذلك فهم مستعدون دائما لإحداث التغيير في مجتمعاتهم وأوطانهم، وتوظيف أحلامهم التوظيف المتقن الذى يتطلع دائما لحياة سعيدة.

 تظل المعايير التنموية والوطنية في حالة نمو شبابية مادام أساس انطلاقها جهود الشباب وتضحياتهم، فقوة الشباب تستطيع أن تجسد العطاء الفكرى، والتنموى، والحضارى في جميع المجالات الحيوية تنمويا وإبداعيا تجسيدا ينسجم مع طبيعة الأماكن، والأحياء، والمدن، والمشروعات المستقبلية الخالية من تعقيدات الماضى، وهمومه، ومشكلاته، وتحدياته.

 كما أن الروح الشبابية العاشقة لكل جديد ومتطور تساعد الشباب كثيرا في بناء شخصياتهم، وتعزز روح المواطنة لديهم، وتحرك العجلة الاقتصادية بسرعة قوية، فما دامت طاقة الشباب تعمل في تجسيد الأحلام، والمعرفة، والطموح باستمرار وكفاءة عالية فلن يخسر هؤلاء الشباب أو يتشاءموا يوما ما، أو يتسببوا في فقر أوطانهم، أو ضعفها، أو تأخرها.

 يكبر الشباب بما تقدمه لهم الحياة من خبرات وتجارب، وتعليم عالى الجودة، وتوعية عالية الدقة، وعندما تنمو لديهم الخبرات التنموية الثرية يتمكنوا من صنع المعجرة الكبيرة وهى تطوير الوطن وبناء مستقبله بجدارة، وهذا يجعل العناية بتكوين الشباب وإعدادهم معرفيا وصحيا الإعداد المتكامل أمرا بالغ الأهمية، فالشّباب قوّةٌ متفائلة هائلة،، وبالتّالي يُمكنهم بناء مظاهر حضارية جديدة من خلال الاشتراك بأعمال التّنمية المُجتمعيّة في جميع المجالات الحيوية، وكذلك الأعمال التطوعية، ومساعدة الآخرين والقيام بالخدمات المتنوعة في المدن، والريف، والأحياء الشعبية على حد سواء.

ويقينا فلن يتجدد أمل الوطن ويشرق مستقبله إلا بروح الشباب، ويقظتهم، واختياراتهم، فبداية كل يوم في حياة الشباب هي فرصة ذهبية ليحققوا أهدافهم، فهذا اليوم يحمل في طياته الكثير من أسرار التفاؤل، والأمل الذى يحدث التطوير الواسع في حياتهم، المهم أن يفهم شبابنا رسالة الأمل التي تأتيهم مع مطلع كل صباح وإشراقة كل شمس، وانبعاث كل نهار إذا أرادوا أن يعيشوا حياة سعيدة، وأن يبعثوا في الحياة من حولهم كل مظاهر الحياة السعيدة أيضا.

ولأن الذوق الجمالى في الحالة الشبابية عميق ومهم دائما وهو الذى يهيئ الأجواء لعبقرية الفن، والعمارة، والإبداعات القوية فسينجح شبابنا على المدى الطويل، وينتصروا على كل تهديد مستقبلى يزعجهم بالإرادة القوية، وامتلاك مفاتيح الانطلاق نحو المستقبل، والصعود القيادى المستني، وبناء الشراكات التنموية، والمشاريع الاقتصادية، والسلوكيات الإيجابية، والمواطنة الفاعلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.