ياشهرزادي (قصيدة)
بقلم: أبو علي الصبيح
قمين إن أتيت تفوح عطرا
درابين المدينة والأزقة..
وإن أومأت للشطآن رفقا
فإني ها هنا
ستذوب رقة
__
احمل الريح اشعار الهوى فلا
لاجعل البعض في بعض الانا كلا
وبي ادور بلا وقت ينادمني
وقتي ويسبقني لو صحته اهلا
واشعل الوقت في فانوس خاطرتي
لكي انير لمن في الدرب قد ضلا
ذات انتظار اراني لست الحقني
وظل قلبي بأغصان الهوى ظلا
الملم الريح في كفي وانثرها
ليصبح الحب في وادي الهوى حقلا
كلي يطاردني والبحر اغرقني
ومهرجان صباح الخير قد حلا
لا شيء يشبهني قد صرت مختلفا
عني وكوني عن الاكوان قد زلا
اتيتك الامس في كفي ارتمى عطشي
وصوت مائي لمائي انكر السهلا
فمن يعيد تواريخي ممزقة
ويرجع الامس نحو الامس مبتلا
مذ كنت عندي ودق الحلم نافذتني
وكنت ابهى من الماضي ولا احلى
انا ابتدعت خطوطي فوق خارطتي
وكنت اجمع من احيائها الرملا
قالوا وقالوا أما قد زلت تعشقها
وما انفككت تناغي وحدك الشكلا
ولزني الشوق نحو الشوق واحترقت
كل الشناشيل وابتز الجوى الحملا
تذارف الدمع من عيني وغادرني
دمع تهور حتى اسقط الشملا
بستان روحي ينادي رسم ساحرتي
فهل تراها ستبغي بالهوى وصلا
من الرحيق ساجني الف قافية
لينبت الشعر في درب التي نخلا
فمن سواك يناديها هوى مدني
لان لون الندى من روحها هلا
يا شهرزادي والنواس هيا لي
كاس النبيذ وغاب الشط وانسلا
وقفت خلف امتداد الغيم ارقبني
ولست ادري انا قد انبش الهولا
قد جئت ساحتكم كي ترتوي شفتي
مما يقال ومنكم اصنع القولا
أتيتك اليوم من منفاي موحشة
روحي وتسقط من ليل النوى الليلا
لا ناس حولي وحولي انت اعرفها
وصوت غيرك في ثغر الدجى ولى
اشعلت روحي الى عينيك ابخرة
وجئتك الان لولا تسبق الولا
فهل ارى حلمي بالحلم أولني
وهل اعود لصدري انزع النبلا
فيا صباح الانا هندست احجيتي
لما مررت بروحي عدت بي طفلا
عشقتك الان مجنونا تطارده
حمى هواك فلمي بالهوى الشملا