أسمعت لو ناديت عز عروبة (قصيدة)
يوسف الغزالي
يا بن الجبال الشامخات تحيتي
لك في الحياة وبعدما تتوسد
لك من أسود الله نبرة صوتها
زأرت فكانت شعلة تتوقد
نقضت منام الخائرين وأوقدت
في صدرهم حنقا فزاد الموقد
آنست نارا فابتدرت تبثها
والصدر عار والحروف تردد
ما ذنب حرفك ان يبث محازنا
وجرائما للغاصبين تمدد
ما ذنب صوتك إن أصاب حقيقة
وقنابل الأعدا تصيب تبدد
اليوم أيقنت اليقين بأنه
ما القصف أعتى من حروف ترصد
اليوم أيقنت اليقين بأنه
بالصمت نؤذى بالسكوت نقدد
فارتح جزيت من الرحيم فرادسا
اتعبت صوتك دون اذن ترشد
أسمعت لو ناديت عز عروبة
لكنها للذل توثر تقصد
أسمعت لو ناديت يا أنس الذي
قالوا له : تابع .. فحرفك يشهد
فانهال دمعك للحروف يذيبها
والصمت أفصح حينها والمشهد
وكتبت حرفك في الوصية شاهدا
ختمت بصدق طوية يا مفرد
راموا بقتلك وأد حرف حارق
فجعلت حرفك شاهدا يتمرد
وكأنما صنعتك عين إلهنا
شهبا ونجما سامقا لا يرقد