رسائل المونديال المعلنة والخفية
رسائل المونديال المعلنة والخفية/ الدكتورة صباح العمراني
رسائل المونديال المعلنة والخفية
بقلم: الدكتورة صباح العمراني
لكل مونديال والفرق المشاركة فيه، رسائله المعلنة والخفية، ولكل سلوك قراءاته الإيجابية والسلبية.
لم تكن نسخة مونديال قطر استثناء، فان كان الفريق الألماني ناله غضب الشعوب لحركة اعتبرها لاعبوه احتجاجا قد يجلب التعاطف، واستغلال موضوع الحقوق والحريات، ولكن انقلب السحر على الساحر.
فإن إنجاز الفريق المغربي لايتوقف عند حد الفوز ونشر الفرحة عند الشعوب المغلوبة على أمرها، حيث طفت في الايام الاخيرة مجموعة من المفاهيم والقيم التي قد تعطي حافزا للاجيال الحالية والقادمة للتشبع بها:
– ظاهرة السجود شكرا لله التي تتكرر عقب كل فوز، مع العلم أن أغلب أعضاء الفريق من الجيل الثاني أو الثالث للمهاجرين في الغرب.
– توشح العلم الفلسطيني إلى جانب العلم المغربي بعد كل فوز إشارة الى عمق ومحورية القضية الفلسطينية في وجدان أعضاء الفريق وكل محبيهم
– الارتباط الوثيق بين اللاعبين وأسرهم وطلب دعائهم، لحمة الأسرة والعائلة في ظل تفسخ الروابط الأسرية وعدم الانجذاب إلى الحفاظ على هذه الروابط.
– تعظيم الوالدين بصفة عامة والحديث على طلب رضاة الوالدين، ودوره في تحقيق الحلم ،وخاصة مكانة الأم.
- تكرار مفهوم “النية” بحمولته التقليدية، التي أصبحت إلى حين مفهوما متجاوزا ينافي الحداثة، حتى أصبح سوء الظن والتوجس هو عنوان العلاقات بين الأفراد. فاصبحت كل علاقاتنا معلقة النجاح إلى أن يثبت العكس
– الطموح والحلم بتحقيق “المستحيل” يتوقف على تغيير العقليات، إذ أصبح الاحباط ونشر اليأس شعار الكل، فالوقائع على الأرض لاتوحي إلا بذلك.
ولكن ألم يبدأ النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، وحيدا ثم اصطفت أمنا خديجة والصديق إليه، لتصبح رسالته للعالمين.
بعض من كثير.