منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

مع القدس ابن ووالد (قصيدة)

مع القدس ابن ووالد (قصيدة)/ أبو علي الصبيح

0

مع القدس ابن ووالد (قصيدة)

أبو علي الصبيح
***
عشقتك نجلاء العيون متيما
وطرزت تيجان المحبة انجما

اغوص على الياقوت في لجج الهوى
وأرجع ملء الكف تزهر أنجما

لروحك من خبء الكنوز لآلئ
تموج بلمع العين أصفى من السما

على شاطيء الاحداق كنت منادما …. وتمخر اعماق القريض لتبسما

فمن لم يذق طعم الغرام بروحه
ما عاش عمرا طيبا ومنعما

رماني ولكن ليس بالخارق الذي..
ألفنا.بل المقذوف أرغى ودمدما..

ومن لم يطل في زحمة القوم قامة
رأى كرمة الشهباء في العجز حصرما

لأني صؤول توسع الأرض أحرفي.
أرى كل من أفتى ..بحرفي تمتما..

وفوه على القرطاس يقذف تارة
سموما وطورا يقذف الشهد بلسما

يراعي ما بين الأنامل أرقم
يساور في داجي المحابر أرقما

تعدو اليك الروح ضبحا اذا عدت
وقدحا اذا غارت ونقعا تقدما

وحتى اذا لم تنظر العين حيهم
سيقوم قلبي للحبيب مسلما

ونحن مع القدس ابن ووالد
فما حيلة الاغراب والارض كلما

روت لها الاكباد من قلب نازف
حكى لها القلب شعرا متمما

أمامك جنات القدس فسيحة
ومن تحتهن التراب تبسما

فلا تترك الغازي يمر بزيتونها
ودع كل أرض تستباح جهنما

تخلع من أوتارنا كل نغمة
وأمست أغانينا غثاء مرجما

فلا تسألوني عن فم الشعر بعدما
تركت شغاف القلب حيران حيثما

نأت عني السمراء فارتج مقولي
وصرت على وقع الغرام مهشما

شربت بكأس مترع الهم دافق
يفور حبيبات على السطح أدهما

لو ان ابن هاني قد أعار سلافه
لصار طلا العنقود في الكأس علقما

تعاتبني فيم الصبابة والهوى
وشعري في نيل المعالي ترنما

وإنا لمن أرض إذا شح بحرها
أقمنا عيون الشعر في الأرض زمزما

وقلت لها جودي علينا بمجلس.
فقالت فدتك النفس .
إياك..عندما

جنوبية الاشجان كانت نظراتها
فلسطينية المعنى قدسية الدما

فلو هزها جذع من الصبر اسقطت
على رطب الأحداث عيسى ومريما

فقلت لقد اشعلت في القلب جذوة
تضيء بليلي كلما الجفن هوما

لنا صولة في الشعر تشتد كلما
عليها خطى الأحرار مرت تكرما

يكلمني بيت القصيد معاتبا
لم يدر قلبي في الغرام تكلما

غمست يراعي في عبير وروده
لأنشر عطر الأقحوان منمنما

فيا لك من زهر يميد على الربى
وفتح حتى كاد أن يتكلما

أضعت بحرف الليل ميعاد نجمة
فلما أتت ذكراك لاقيت أنجما

أبالبحتري السابق الشعر أقتدي
ومن بت أهواها يزين بها الحمى

وما بيننا عز وأنسابنا العلا
وتجري بأصلاب لنا أطهر الدما

أيهدى الربيع الطلق كلا وإنما
يساق إليها الكون صبا ومغرما

ثقي إنني أقسمت والعهد بيننا
وثيق … ومن خان العهـود تأثما

لئن ثم ما بيني وبنك جفوة
لكنت الذي أجرمت ظلما وأجرما

وحاشاك يا زهر الجمال وورده
وغيما سقى جدب الفيافي وكم هما

وفينا ومنا في الهوى ما مثاله
إذا ذاقه القسيس يوما لأسلما

ولو مر في ليل الغرام بصخرة
لحن فواد الصخر عشقا وهمهما

إذا جاوب النوار في الحقل نجمة
تخذنا إلى آفاق حسنك سـلما

وفي خاطر العشاق منا حكاية
بها قد يرون الشوق غرما ومغنما

رسمت على أعتاب حسنك كلما
مررت من الورد المنمق معلمـا

وأنبت في دربي إليك مباهجـا
ترد جهام الوقت كي تمطر السما

وكنت اصوغ الحرف آيات ملهم
ويبدع قرآن البيان منجما

أتاك الربيع الطلق كلا وإنما
أتيتك بسـام النواظر واللما

يسافر بي حزن فلسطين للسهى
لأرشف دمع غزّة وأحلما

رجعت الى أعراب جرهم استقي
من الضاد ما يروي الغليل على الظما

فما أبصرت عيني عكاظا ومربدا
ولا سمعت أذني قريش وجرهما

ايا مركب النور المعفر بالندى ….. رعاك الذي يرعى السماء مكرما

واطلق لسان العقل في مجلس به
علم وافهام فكن متكلما

واذا مررت بجاهل فكن عنده
اصم وهذا افصح القول حيثما
**

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.