منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

من باع دينه ومروءته ليس منا ونحن منه براء

من باع دينه ومروءته ليس منا ونحن منه براء/ عبد المجيد بوسحور

0

من باع دينه ومروءته ليس منا ونحن منه براء

بقلم: عبد المجيد بوسحور

المتفحص والمتمعن للأحداث التاريخية  المرتبطة بالقضية  الأولى والمحورية للمسلمين، وهي القضية الفلسطينية يدرك بما لا يدع مجالا للشك ودون عناء كبير أن لها امتدادات وتشعبات يسهل تعدادها وحصرها إذا ما عرضت على مضامين كتاب الله وسنة رسوله الصريحة والكثيرة والتي يعضد بعضها بعضا ويشرحه وكذلك على بعض ما بقي من تراث اليهود المحفوظ عند الفئة القليلة التي تعيش الشتات في الغرب وامريكا والتي تناهض الصهيونية وتدعوا اليهود للخروج من الأرض المقدسة التي حرمت عليهم بنص التوراة وكذلك اذا استقرئنا  تحليلات الخبراء المتخصصين المنصفين القدامى والمحدثين ان توالي الاحداث بهذه السرعة وهذه الوتيرة خلال هذا القرن لينبئ بشيء عظيم، لنا في سنة نبينا منه بيان وفي كتاب الله منه برهان ومما يؤكد ما سلف ذكره على سبيل المثال لا الحصر نذكر ما يلي:

أولا: تأسيس هذا الكيان الغاصب بقلب الأمة وعلى الأرض المقدسة ارض العودة وارض النصر الموعود من خلال تتابع أحداث الحرب العالمية وإنجاز وعد بلفور المشؤوم ولا يمكن فهم واستيعاب هذه الأحداث إلا من خلال الإيمان بأقدار الله النافذة في خلقه

ثانيا: تحقق تجميع الصهاينة المجرمين قتلت الأنبياء الموصوفين بنقض العهود والعقوق والخيانة والمكر بأرض فلسطين المباركة والتي بشرنا ربنا في كتابه ورسولنا في سنته من أن بداية النصر والتمكين والفتح سيكون من هناك حتى نقاتل الصهاينة بجوار المسجد الأقصى المبارك واكنافه وبجوار شجر الغرقد.

ثالثا: هذا الدعم غير المشروط من الغرب بكل تلويناته واذنابه للغزاة المحتلين دعم لا يمكن تفسيره الا بقراءة منهاجية مستندين لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم  يصير بنا لموعود الله.

 رابعا: ما يرتكبه الصهاينة من مجازر يفوق الخيال ويصير معه صاحب العقل اللبيب حيران لا يمكن لسوي ان يفهمه الا في ذات نفس السياق.

خامسا: هذا الخنوع من الأنظمة العربية والإسلامية تخاذل واستسلام فضيع ضدا في إرادة الشعوب مجابهة صريحة قد تصل في بعض الحالات لإجرام الدول في حق شعوبها والتنكيل بهم ومحاصرتهم وسجنهم بل وتصفيتهم ولنا فيما حدث و يحدث في ارض الكنانة برهان.

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة      على النفس من وقع الحسام المهند

سادسا: مشاركة هذه الأنظمة في الحصار المباشر لأهل فلسطين حصار وخنق وتبجح بل وقتل كل من يجرئ على تجاوز الحدود حتى ولو بالخطأ .فكيف لمن سلم عقله ان يفسر منع الناس من السفر للتداوي والعلاج بل وحتى للتداوي والاستشفاء.

حصار مقيت حتى الموت, بدم بارد والتبجح بذلك ولست أدري هل هؤلاء الذين يقررون هذا ويصرون عليه من بني جلدتنا استغفر الله واتوب اليه, ليسوا منا ولسنا منهم.

سابعا: الامل الوحيد الذي يفتل في تقديرنا ان الله سيحدث بعد ذلك امرا كما وعد سبحانه هي هذه الشعوب التي لا تزال تقاوم ولا يزال الخير فيها ما تتابع الليل والنهار حتى ينفذ الله وعده امل عظيم رغم ان بعضها قد أصابه لمم.

 ولان كانت الأمة الان في كبوتها وقد تداعت عليها الأمم كما تتداعى الاكلة الى قصعتها, فإنها سائرة بإذن الله الى قوة ومنعة حتى نقاتلهم ونقتلهم بجوار المسجد الأقصى والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين.

صحيح ان الأحداث العظام تتوالى والقتل يستمر في ارض الاسراء والمعراج وفي الدول المطبعة أيضا بأشكال أخرى في محاولة لقتل إرادة الشعوب وتثبيط عزائمها وقلب الحقائق وتزييف التاريخ والاحداث واثارة الفتن ,لكن يقينا النصر ات وهو بأمر الله بين كاف ونون ولنا في احداث الربيع العربي وليس مالاتها دليل وبرهان .

وان عامل الوقت سيحدث في الامة واجيالها الكثير ,.لذى وجب ان ننتبه ايما انتباه لإحباط مخططاتهم وخلط اوراقهم حتى تدور الدائرة عليه.

يريدون اعداد أجيال لا تعلم عن فلسطين وقضية فلسطين واهل فلسطين الا انهم أناس متطرفون ارهابيون عدميون وفي أحسن الأحوال غير واقعيين ولا يجنحون للسلام مع محتلهم ومغتصب ارضهم ومنتهك اعراضهم سلام ليس له معنى الا اذا سميناه استسلام وانبطاح وهوان وهذا في قاموس امتنا منكر ومحال.

 نؤكد على ان المسؤولية الملقاة على عاتقنا عظيمة وتتجلى اساسا في بناء صرح هذه الأجيال وتحرير هذه الأوطان من قبضة المطبعين واذنابهم واعتبار ذلك بداية للتحرير الكبير بإذن الله.

مسؤولية عظيمة بعظم هذه القضية المحورية ومثيلاتها من باقي قضايا الامة المتعددة ولا تقل أهمية عن المشاركة المباشرة في معركة الأرض المباركة مسؤولية العمل الميداني, المربي والباني، العمل المنظم والمنسق والمجمع لكل القوى الحية لتقوية جبهة الممانعة المقوضة للباطل واذنابه وترح المناكفات والجدال جبهة موحدة حتى النصر والتحرير.

وأخيرا وليس اخرا ان النصر ات لا محالة وان تمنه غال جدا ولنا البشرى فيمن اوذي او استشهد في سبيل الله ولقتلاهم عند الله اشد العذاب.

ولا عذر لاحد لتبرير القعود والخنوع الا من باع دينه ومروءته فانه ليس منا ونحن منه براء

قال تعالى: “ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون” النساء (الآية 104)

وقال تعالى ايضا:”ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون فرحيم بنا اتهم الله من فضله“[آل عمران:169-170] الآيات. صدق الله العظيم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.