منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

ثيبات ملأن القدس سحرا (قصيدة)

ثيبات ملأن القدس سحرا (قصيدة)/ ابو علي الصُّبَيْح

0

ثيبات ملأن القدس سحرا (قصيدة)

بقلم: ابو علي الصُّبَيْح

ثيبات ملأن القدس سحرا
واختصرن القصائد الأبكارا
**
(أي شعر وشاعر يتبارى.
في مرام ومقصد لا يجارى..

في حديث لهوله باديات…
القراطيس والحروف سكارى).

فاتنات العيون تسبي الوقارا
حين ترنو وتشعل القلب نارا

والكحيلات حين ترخي جفونا
غمزها يترك الشيوخ سكارى
.
بوح طفل أبوحها عبــــــــرات
توقظ الوهم في ظنون الحيارى

رب عين نجلاء ترشق سهما
صائبا يسفح الدماء جهارا

تجمع الليل والنهار بسحر
لمحيا أرخت عليه الخمارا

النوايا بياضها ليس يجدي
قد تقمصن من حروب سمارا
.
جئت أبكي بكاء ليل كئيـب
يستبيح الضياء والإنكســارا
.
يعثر الصمت في غنائي فيشدو
لانكساري؛ ليستفز العثـــــــارا

إن علا شأنك الذي قد أدارا
ظهره في الورى جنى وتدارى

فلتكن مثل راهب مستقيم
أيقن الدهر ما لقى الإنتظارا

ثيبات ملأن القدس سحرا
واختصرن القصائد الأبكارا

إن في الروح من ترقب وجه
زاحم الليل في الضلوع نهارا

بين جنبيك أشعل الوجد نارا
طاف دارا على خطاك فدارا

خبروني هل الحياة خلود
كي تقصى لأجلها الاخبارا

لو يمرون في ضحاك شموسا
ينبت الظل من خطاك مزارا

يا حبيبي وكل حرف حيي..
مستفزا من الحياء أستطارا..

يذعن القلب في هواها مطيعا
لم يكن حبي الجديد اختيارا

والقوافي تشف حين أغني
حب ليلاي صاحيات سكارى

أوقد السحر في عيونك كحلا
فانتشى الورد في خدود العذارى

ياجوارا بقربه كل خير
أين القى كمقلتيك جوارا

تركت روحي الشفيفة رهنا
بين أجفانها تجود احتضارا

وسبتني فصرت ملك يديها
قيد فتك الهوى أسير العذارى

تركتني على صليب هواها
أكتم الآه في الضلوع أوارا

فذكرت الالام في جسم عيسى
يوم حنت على الصليب النصارى

كأنني صرت نارا في هواها
ارتضيه ولو صرت كلي نارا

نمت عن جلوة القصيد بعيني
بيـد أنـي وخاطـــري نتبــارى

لـي ( فـؤاد ) متيـم بقصيدي
دائم الفكر والشجون سـهارى

تحتـويني الحـروف كل مسـاء
يغسل الشعر ما اقترفت نهارا

إن تلحفت فالقصيـد غطـائي
أو توسـدت ما ضللت مسـارا

إن تكـن بغيـة القصـائد عليـا
كانت الـروح والنفـوس كبـارا

إنني الشــاعـر الــذي يتبـارى
فانتدب لي كمـا تشـاء خيارا

إن يكـن عـز فالفضـاء وســيع
إنني الشمس هل ترى تتواري؟

رب ( نسـر ) مسـابق يتحدى
شـقه الحــزن فاسـتكان فـرارا

عن رضى النفس والضمير أباري
همـى ( الشـعر ) إن أثـرت مثـارا

لا لكـي أبتنــي فضــاء فخـــار !
حسب شـعري بالقدس فخـارا

وانتسـابي إلى ( الأقصى ) طـريق
يفتح الدرب لـ ( الخلود ) مسـارا

خلف روحي عوالم انت منها
سيد في الحب لست تجارى

هات منك المداد واللون مني
سوف يغدو الجمال في القلب دارا

كل شعر سوى حديثى بارا
في خبـال ولا يزال خسـارا

أنظم الشعر لا يقال كقولي
والذي شاء أن يجاريه حارا

إن ترنمت أو تقطر شعري
هز (شوقى) واستفز (نزارا)

أنا ما كنت مسهبا” برحيلي
عندما مر طيفها واستجارا

شهقة شهقة حبستك في صد / ري كيف ارتحلت عني بخارا.

هي روح تميد في حلة الضوء
وتمشي على العيون اغترارا

كلما جئتها تمادت دلالا
وانثنى خصرها النحيف ازورارا

هطلت غيمة المعاني بساحي
فزهت واحة البيان اخضرارا

عابقات الندى متون القوافي
يتراقصن في الدجى أقمارا

طرن شوقا على جناح اتقادي
ليعانقن في الهوى عشتارا

خمر عنقودها سلاف عتيق
زاده الزهو والدلال اختمارا

وانا الابن دونكم منجزاتي
فاسلوني عن المجاز ابتدارا

فاسالوني من قبل ان تفقدوني
قالها الجد للنحاة مرارا

حق لي ان اباهي بسيدي
واقولها بين الانام جهارا

ان رسولي سيد الخلق طرا
وهذا زادني رفعة وافتخارا

ان لي من دماه نصيب
ونبضات في الهوى تتمارا

حسب كل من ينتمي لطه
يحمل الخلق للانام شعارا
**

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.